اختر لونك:


قضايا وحوارات قضايا عامة ومشاكل وحوارات وآراء ونقاشات جادة

حكومة بلا أنياب.. في انتظار القرد الحكيم

من يدفعون إلى المواقع الأمامية في مصر يتم اختيارهم بناء على عنصر الولاء وحده "في قديم الزمان كان هناك

أضف رد جديد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 2010-06-02, 09:52 AM   #1
الصورة الرمزية عاشق الايمان
مشرف القسم العام
تاريخ التسجيل: 2006-08-01
الدولة: mansoura
العمر: 42
المشاركات: 3,168
التقييم: 1526
الصورة الرمزية عاشق الايمان
مشرف القسم العام
تاريخ التسجيل: 2006-08-01
الدولة: mansoura
العمر: 42
المشاركات: 3,168
التقييم: 1526
Important حكومة بلا أنياب.. في انتظار القرد الحكيم




حكومة بلا أنياب.. في انتظار القرد الحكيم toothless-02_0.jpg
من يدفعون إلى المواقع الأمامية في مصر يتم اختيارهم
بناء على عنصر الولاء وحده


"في قديم الزمان كان هناك قرد حكيم يُعالج مرضى الحيوانات في إحدى الغابات، وكانت هنالك حيوانات مفترسة تتمثّل في الأسد والنمر والفهد، وكانوا ثلاثياً ضارباً يفترسون الصغير قبل الكبير، يُدمّرون ما يجدونه فلا يتركون شيئاً، وذات يوم أصيبوا جميعاً بمرض، واستدعوا القرد الحكيم ليقوم بعلاجهم، فوافق القرد، وفكّر كثيراً في حيلة يتم بها الخلاص من المشاكل في الغابة، وقال لهم عليكم أن تتفرّقوا جميعاً، وسيأتي كل واحد على حِدة، ولا تجتمعوا أبداً حتى لا تزيد الإصابة ويزيد المرض بكم؛ فوافق الجميع، وفي اليوم الأول كان الأسد في الموعد، وقام القرد بخلع أسنانه، وفي اليوم الثاني قام بخلع أسنان النمر، وفي اليوم الثالث قام بخلع أسنان الفهد، وبذلك تم تخليص الغابة من الظلم والجور، ولم يعد بها خوف، فاكتشفوا جميعاً أن تلك كانت مكيدة من القرد، فضحكت جميع الحيوانات عليهم، وتساوى الكل ولم ينتابهم بعد ذلك الخوف أبداً".

من كتاب "كليلة ودمنة"

خرجت علينا اللجنة العليا للانتخابات لتُحذّر الممتنعين عن التصويت في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى التي تجرى الثلاثاء الأول من يونيو لعام 2010 بغرامة مالية قدرها 100 جنيه، ستُوقَّع على كل مَن يتخلّف عن الإدلاء بصوته دون عذر مقبول، تذكّرت بينما تعلو شفتاي ابتسامة أنني -ككثير من الشباب- لا أملك بطاقة انتخابية ولا تسمح ظروف عملي بالذهاب للإدلاء بصوتي الذي هو أمانة؛ إذن أنا مضطر لدفع 100 جنيه لا محالة، إذن تلك هي أنياب الحكومة.

جعلني هذا أتذكّر مقولة "الحكومة لها أنياب+ ‬يجب استخدامها"،+ التي علّق بها الدكتور أحمد فتحي+ ‬سرور رئيس مجلس الشعب -منذ فترة ليست بالبعيدة- على+ ‬ما أثير في+ ‬المجلس بخصوص المظاهرات العمالية المتكررة التي+ ‬يقف أفرادها على+ ‬رصيف مجلس الشعب مطالبين بحل مشاكلهم.

الدكتور فتحي سرور كنت دائماً ما أعرفه -منذ صغري- بـ"دكتور فتحي سرور موافقة"؛ حيث بقيت كلماته وجملته المعهودة ككل شيء مستقر وثابت وراسخ ومؤبد في محله في بلدنا فلم يطالها يوماً التغيير ألا وهي: "الموافِق من السادة الأعضاء على هذا القرار يتفضّل برفع يده.. موافقققة"، يسأل الأعضاء المغلوبين على أمرهم، ويرد على نفسه في نَفَس واحد بصوته الجهوري ولغته الحصيفة ولسانه الذرب، قبل أن يُفكّر أحدهم حتى في التفكير في مغزى سؤاله، ولكنه يقوم بتحريك مفاصل يديه رافعاً إياها فقط ليحك رأسه أو ذقنه.

عمّال مصر الذين لا يختلف حالهم عن أغلب المصريين لا+ ‬يجدون أحداً+ ‬يلجأون إليه سوى+ ‬مجلس الشعب؛ ليقفوا أمامه ويطالبوا بحلول وتدخّلات،+ ‬والمجلس لا+ ‬يملك أكثر من المناقشة والمداولة، وأن+ ‬يطالب الحكومة بالحل،+ ‬وهكذا نظلّ في+ ‬حلقة مفرغة لا تنتهي+، ‬وموجات متتالية من المشاكل التي+ ‬لا تُحلّ أبداً+.

وبما أن الحديث عن الأنياب انطلق من مجلس الشعب،+ ‬فلماذا لا+ ‬يستخدم المجلس أنيابه+ -إن وجدت- مع الحكومة؟!! ‬‬أين أنياب المجلس في+ ‬محاسبة الحكومة والوزراء؟+! ‬وأين أنياب الحكومة لتُدافِع عن حقوق المصريين وكرامتهم الممتهنة بالخارج قبل الداخل؟!! في الداخل المظاليم يتوافدون على ‬مجلس الشعب يعتصمون، ويهتفون، ويصرخون، ويخلعون ملابسهم، ويفترشون عرض الطريق أمام السيارات، يستجيرون بمجلس من المفترض به أن يجيرهم من المفترض أنه جاء بهم ليُمثّلهم، ولكن يُفكّر كل عضو من أعضاء هذا المجلس كيف يستقر في مقعده الجلدي الوثير ولا حياة لمن تنادي!!

في رأيي أن أحد هذه الأنياب التي يقصدها "سرور" تتمثّل في قانون الطوارئ الذي تم تمديده مؤخراً، حتى مع انتقاده لموقف الولايات المتحدة الرافض لتمديد قانون الطوارئ في مصر ومطالبتها بإلغائه، قائلاً: "نحن لم ننتقد واشنطن عندما اتخذت إجراءات في جوانتانامو وفي "أبو غريب".. إن واشنطن لها الحرية في حماية أمنها، ونحن أيضاً لنا الحرية في حماية أمننا".

وأعتقد أن لسانه الفصيح قد خانه هذه المرة للتعبير بعقد مثل تلك المقارنة؛ فمصر ليست سجناً ولا معتقلاً، بالرغم من أن حال المصريين أسوأ من المساجين؛ حيث يعلم هؤلاء موعد خروجهم مرة أخرى إلى الحياة ولا يعلم المصريون متى ذلك.

كلنا يعلم أن أنياب المجلس وحكومته في+ ‬إجازة،+ أو بالأحرى إنها قد سقطت منذ زمن بعيد أو ربما تكمن مختفية لحين الحاجة، فلا تنغرس في+ ‬حكومة الحزب الوطني+ ‬أبداً+.. ‬إلا طبعاً عندما+ ‬يتم استخدامها لحماية الحزب الوطني+ ‬ورجاله من الذين يدفعون إلى المواقع الأمامية في مصر؛ حيث يتم اختيارهم بناء على عنصر الولاء وحده، أو عند التعامل مع المصريين أنفسهم، فتعود لتنبت فجأة من جديد، ويتضح هذا في مثال عمال مصر الذين+ ‬ينامون على ‬رصيف مجلس الشعب، والذين تم فض اعتصاماتهم بالقوة.

من الواضح أن أغلب المصريين قد فقدوا الأمل في حكومتهم التي طال بها الأمد؛ وأضحت غير قادرة على تلبية مطالبهم أو التواصل معهم بالشكل اللائق وبما يحافظ على ما تبقى من فتات آدميتهم المهدرة. وربما نحن في حاجة إلى أن يأتي المنقذ الحكيم ويخلع أنياب هذه الحكومة التي أصبحت في+ ‬حاجة لزرع أسنان وأنياب جديدة بدلاً من تلك التي نخرها سوس الفساد فلم يعد يجدي معها تدخل طبيب أسنان.

p;,lm fgh Hkdhf>> td hkj/hv hgrv] hgp;dl

التعديل الأخير تم بواسطة عاشق الايمان ; 2010-06-02 الساعة 10:10 AM
عاشق الايمان غير متصل   رد مع اقتباس
أضف رد جديد

الكلمات الدلالية (Tags)
أنياب.., الحكيم, القرد, انتظار, بلا, حكومة


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جمل الستائر 2011 - ستائر على شكل لوحات - ستائر انيقة 2011 ستائر على شكل لوحات فنية - WebCraker ديكورات المنازل والحدائق 0 2010-10-06 02:51 PM
القرد بتاع موبينيل يرفض العودة لمصر محمد عاشور فرفشة 4 2009-10-08 06:40 PM


Internal & External Links

الساعة الآن 07:47 PM.
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة , دعم فنى