تاريخ التسجيل: 2006-09-20
الدولة: مصر ام الدنيا
المشاركات: 4,886
التقييم: 1049
|
شيطان جيرسي الحقيقي (بقلم اوليفيا) ..
كله يستخبى بقه

كثير من الناس سمعت عن شيطان جيرسي , المخلوق الشبيه بالجدي المجنح الذي جاب ( بينيلاند ) نيو جيرسي لما يزيد عن 250 سنة , وقد شوهد من قبل كثير من المقيمين والزوار , ابتداء من الفلاحين البسطاء ونهاية بالعائلات الملكية المحترمة , وقد كان السبب بموت الكثير من الدجاج والكلاب واختفاء الحيوانات المنزلية الأليفة . اّثار أقدامه توجد على الأسقف المغطاة بالثلوج , وصرخاته يمكن ان تسمع من على بعد اميال , إنه بشهرة ومراوغة وحش لوخ نيس , وبما ان ميزانيتي لا تسمح لي بالسفر إلى اسكتلندا , فقد قررت الذهاب إلى نيو جيرسي الجميلة للتحري عن هذا المخلوق . كل شخص في نيوجيرسي لديه شيئا ليقوله حول هذا الشيطان , إن القصص مختلفة ومتنوعة كتنوع زجاجات المياه الغازية بالمتاجر , اغلب المقيمين كانوا راغبين جدا في مقاسمتهم خبراتهم وقصصهم حول هذا الوحش .
إلى الأسفل بالخريطة قد اشرت إلى المناطق التي حدثت فيها أكثر المصادمات والمشاهدات لهذا الشيطان .
وكما هو الحال بكثير من الأساطير فهناك الاف الحكايا والإشاعات حوله , لكنني أتبع الأقوال التي اتفق عليها معظم الخبراء . في سنة 1735 كانت تعيش امرأة مع زوجها و أبنائها الـ 12 في نقطة ليدز بنيو جيرسي , وعندما انجبت الإبن الثالث عشر , خرج مشوها بشكل مروع , وفورا قام سكان المدينة بالإستنكار والشجب , ولقبوه بالشيطان , البعض قال انها ابقته بعيدا في الغرفة العلوية , واّخرون ادعوا بأنه طار بعيدا بعد الولادة مباشرة بواسطة اجنحته المشوهة . كل المزارعين خلال عشرين ميلا ابلغوا عن سماع ضوضاء عجيبة ووجود ماشية ميتة ومخلوق غريب جاء من الغابة .
في سنة 1740 , جاء واعظ لطرد الشيطان مدة 100 عام , على الرغم من ان الهجمات على المزارع قد توقفت إلا أن الناس استمرت بالإبلاغ عن رؤيته , بشكل خاص من ضابط بحري يدعى ستيفين ديكاتشر في عام 1812 , ومن جوسيف بونابارت ملك سابق لأسبانيا عام 1824 . وخلال سنة 1835 و 1841 , أي بعد 100 عام تقريبا من حضور الواعظ , كادت ان تصبح مشاهدات الشيطان حدثا يوميا بين الناس , وفي عام 1909 شوهد الشيطان من قبل الاّلاف من الناس المحترمين في أكثر من 30 بلدة بين بنسلفانيا إلى نيوجيرسي في منطقة وادي ديلوير .
تمضي السنوات والمشاهدات مستمرة , الجماعات نظمت لتعقب الشيطان , حدائق الحيوان والشرطة على حد سواء اعلنت عن جوائز ومكافاّت لمن يمسكه , لكن حتى الاّن لا نتيجة . رفض المسؤولون الإعتراف بوجود هذا المخلوق , بل ووزعوا نشرات تفيد بأن الأمر كله لم يكن سوى خدعة , أيضا رفضوا الإستماع او اخذ التقارير من أي شخص ادعى أنه شاهد المخلوق , حتى انهم منعوا الصحف او أي منشورات تتكلم عن هذا الموضوع , لكن هذا بالطبع لم يوقف الناس عن تصديق رؤياهم وتصديق هذه الأسطورة .
صياد واحد ( عضو بمجموعة روح جيرسي روز سكاداي العسكرية ) تمكن من الحصول على صورة له (بالأسفل) .
والجدير بالملاحظة التشابه الكبير بوصف سنة 1909 , طوله 3.5 قدم , له رأس Collie ( نوع من الكلاب ) ووجه حصان , يملك رقبة طويلة وأجنحة بطول قدمان تقريبا , أرجله الخلفية مثل الرافعة , ولديه حوافر كالحصان .
إنطلقت في الغسق إلى البيت القديم في نقطة ليدز/نيوجيرسي , إحترق البيت في عام 1952 لكن يمكنني رؤية بعض البقايا منه .

بحثي يشير أنه بالرغم من أن العديد من الجماعات وعمليات البحث إنطلقت على مر السنين , لكن أحدا لم يتمكن من تتبع وتعقب الشيطان بنجاح , لذا قررت ألا أذهب إليه , بل سأقترب كثيرا وأتركه هو ليأتي إلي .
رغم ان الطرق في بارونات الصنوبر قذرة بشكل فظيع , لكن سيارتي الجيب لم تمانع التقدم . أوقفت السيارة قرب البيت وقررت إنشاء معسكر هناك . كان الجو باردا جدا والأرض غطيت بأكملها بالثلوج , لذا تسائلت إذا ما كان يجب أن أنتظر حتى الربيع أو أتراجع , لكن بما أنني هنا الاّن فلا مفر من البقاء . كنت مرتدية ملابس التزلج ولدي الكثير من البطانيات , بدأت بتنظيف الأرض للبدء بإشعال الحطب ... اّمل بأن لا تنطفئ النار .
كل القصص التي قد قرأتها وسمعتها تقول بأن هجمات الشيطان إستهدفت الدجاج والكلاب , لكنني لم أرغب بالتضحية بهذه الحيوانات , لذا بدلا منها فقد تسلحت ببسكويت (Oreo) و (hostess twinkies) وبعض الرقائق المثلجة وكمية من المياه الغازية . عندما بدأت النار بتدفئة المكان , ملأت حقيبة الظهر ببعض الأطعمة , أمسكت المصباح , وانطلقت إلى الغابة . الظلام دامس في هذه المنطقة , أكاد أرى الطريق بصعوبة , إستمريت باكتشاف المكان إلى أن وصلت إلى كهف ضحل قرب بركة صغيرة , يبدو هذا المكان مثاليا لنوم مخلوق خفي طول أيام الشتاء الباردة . فتحت صندوق الطعام وسكبت بعض الحبوب على طول الطريق , إنطلقت عائدة إلى المعسكر ولم أتوقف عن سكب فتات الطعام .
بعد مضي 45 دقيقة من المشي , أيقنت تماما بانني ضائعة , لعنت نفسي مئة مرة لعدم إحضاري بوصلة أو أي مرافق معي , سرت إلى الأمام أبحث عن أي شجرة مألوفة أو عن اّثار أقدام قد أكون تركتها خلفي , لكن للأسف الظلام والرياح والثلوج أخفت كل شيء , عندها يئست تماما وبدأ الخوف بالتسلل إلي , بعدها إلتفت إلى اليسار ورأيت ضوءا مشعا , إقتربت منه بحذر و ....
نعم سيارة الجيب والنار المشتعلة والمعسكر , وجدت طريق العودة أخيرا , كم أنا محظوظة , لقد كنت امشي بحلقة مستديرة حول المكان , المهم أنني وصلت بسلام .
وضعت كمية من المياه الغازية بالوسط , أعلم أنه لن يقاوم كل هذا .. كل ما علي فعله الاّن هو الإنتظار فقط , والبقاء دافئة قدر الإمكان , لكن للأسف النار لم تستطع أن تذيب شعوري الشديد بالبرد بعد الجولة الطويلة التي قمت بها , لذا تسلقت سيارتي الجيب وأشعلت السخان .. اّمل أن يقدر الشيطان هذه الموسيقى الرائعة , وضعت سيدي الموسيقى بمشغل الأقراص و استمتعت باستراحة قصيرة على صوت الرياح , شربت بعضا من المياه الغازية وأكلت ساندوتش زبدة الفول السوداني , كل هذا ولم أغفل للحظة عن مشاهدة الأشجار المظلمة بالمنطقة التي سكبت بها الطعام .. أرجو أن يظهر الوحش قريبا , بدأت أفكر في لو أنني تركت لنفسي بعض البسكويت عندها فجأة ... هناك حركة عند الأشجار .
بأسرع ما أمكنني أقفلت محرك السيارة وفتحت النافذة , بدأت بالبحث عن كاميرتي الرقمية . لم يعد هناك أثر لأي أصوات باستثناء صوت تنفسي , هدوء مرعب ثم .. الشجيرات أصدرت حفيفا ثانيا , لكن حتى الاّن لا يمكنني أن أرى أي شيء سوى الظلام الدامس , وفجأة .. صرخة عالية إنطلقت من هناك , لا يمكنني أن أصفها إلا كصوت قطة وقعت في خلاط , إستمرت الصرخة المخيفة حوالي الدقيقة فقط , لكنها كانت طويلة كفاية لتجعلني أتمنى أن أعود إلى بيتي وأستمتع بدفئ الفراش بدلا من وجودي وحيدة في هذه الغابة الباردة , كمراسلة وهاوية للغامض والغريب أحببت أن أعرف من الحيوان الذي يمكنه أن يصدر مثل هذه الصرخة , وكإنسان منطقي أردت أن أكون أبعد ما يمكنني عن هذا المكان .
قبل أن أتمكن من الخروج من هذا الجحيم , شيئ ما خرج من الأشجار إلى الخلاء , وعلى ضوء النار أمكنني أن أرى حيوانا يقف على أرجله الخلفية , كل جزء من جسمي تمنى أن يكون ما أراه غزالا أو حتى دب , لكنه لم يكن كذلك . كان تقريبا بطول اربعة أقدام , مال بجسده ليحفر بالثلج بحثا عن بقايا الطعام , ثم اعتدل , على الأقل يمكن أن أقول أنه كان بطولي تقريبا , كان يملك رقبة طويلة ورأس مربع تقريبا وشيء يتحرك خلفه . بيدان ترتعشان فتحت غطاء الكاميرا وأشعلت أضواء السيارة . قفز فجأة وأطلق صرخة ثانية , ثم اندفع باتجاه الضوء بسرعة مهاجما , التقطت صورة بأسرع ما امكنني قبل أن أغلق نافذة السيارة , ثم بدأت بالنظر النظرة الأولى عليه .

كان جسده مكسو بالفراء المغطى بالثلج . اذرعه ضعيفة لكن أرجله قوية جدا , رقبته طويلة وسميكة ومغطاة بفراء بني مائل إلى الحمرة , يبدو انه يبدل فروه خلال الشتاء لان هناك بقع من الجلد الرمادي العاري ظهرت بين الشعر . لديه عيون كبيرة وأسنان حادة جدا , جرى بسرعة هائلة حتى أنه أغلق المسافة بيننا في بضع ثواني فقط , اصطدم بالسيارة من الأمام بعنف , إهتزت السيارة من أثر الصدمة , كان يتراجع ويهاجم باستمرار , استطعت ان ارى أجنحته المطوية , أخيرا قفز على مقدمة السيارة ولم أعد أرى إلا أرجله ونصفه السفلي على أضواء السيارة , بدا هائجا , يضرب هنا وهناك ثم فجأة رفس زجاج السيارة برجله , تصدع الزجاج و صرخت من الرعب . حاولت الرجوع إلى الخلف , ركبتي تدفع عجلة القيادة وتستند على بوق السيارة (Horn) .
استقام الشيطان فجأة وأخذ يلتف من كل جانب ويجلد سيارتي بذيله النحيل , أخيرا فتح أجنحته الشبيهة بالمضرب ودفع برجليه غطاء السيارة وقفز من على المنحدر , طار المسافة كلها ثم هبط على الثلج , وأخذ يجري عائدا إلى الغابة المظلمة , عندها وبسرعة أشعلت محرك السيارة و تراجعت بعنف إلا الوراء , فقد إختفى فضولي تماما في هذه اللحظة , وكنت أريد الهروب أبعد ما يمكنني من هذا المكان الرهيب , خرجت من المنطقة , وإنطلقت عبر الطرق القذرة بدون أن أبطىء من سرعتي , وصلت إلى فندق قريب واوقفت السيارة .
في الصباح رأيت الضرر الفظيع الذي لحق بسيارتي الثمينة , كأنني تعرضت لهجوم حيوان الأيل , الحاجز الأمامي كان ملتويا , والزجاج محطما , أيضا أجزاء من السخان و بقع من الدهان كانت مفقودة , أخذت بعض الصور وتفحصتها بالفندق .

ثم توجهت عائدة إلى مكان المخيم لعلي أرى بعض الأدلة . الأرض بدت وكأنها ديست من قبل قطيع من الجواميس , أثار أقدام كثيرة وجدتها قرب الأشجار , ونار المخيم كانت قد انطفأت منذ ساعات , أيضا قطع من المعدن وبقع الدهان تفرش الأرض حيث كنت أقف بسيارتي , و قطع كبيرة من الطعام غير موجودة .

هل ما واجهته هو شيطان جيرسي ؟؟ هل كان انسان مجنون مشوه ام انه نوع خاص من الحيوانات لم يسجل بعد ؟ نظرت إلى الأدلة وأيقنت أن البرد والمنشطات لم تجعلني أتخيل هذا الهجوم المخيف , لقد هوجمت فعلا بشيء ما بالغابة ذلك المساء , هل هو فعلا شيطان بالغ من العمر 250 سنة ؟ هل هو الطفل الثالث عشر الملعون ؟ لم أكن سأخاطر بالبقاء أكثر لإجابة كل هذه الأسئلة , مهما يكن ما واجهته فإنني لم ارد مقابلته مرة ثانية , يكفي أنني اقتنعت بوجوده .
لعنة الطباخة نيل :
في زمن الملك هنري الثامن كان هناك راهب يعيش في الـ Dark Entry بمقاطعة سانتربري الكاتدرائية , هذا الراهب كان عنده خادمة تدعى (الين بين) , ولسبب من الأسباب أو ليسلي نفسه كان يطلق عليها اسم (نيل) أو (نيلي) الطباخة .

(نيل) كانت فتاة جميلة و ماهرة , أيضا كانت مشهورة جدا بكونها عبقرية بالطبخ ولا احد يضاهيها بهذا المجال .
وإلى حد ما كان هناك الكثير من الاختلاف بين الرهبان الاّخرين حول حياة وتصرفات هذا الراهب , لكن على الرغم من هذا لا شيء ضايق (نيل) التي كانت بالطبع تحظي بربح ممتاز من وظيفتها هذه وبحياة هانئة , لكن هذا السلام لم يدم طويلا .. ظهور فتاة جميلة وجذابة حطم كل شيء عندما أتت لتقيم مع الراهب .

ذكر الراهب بأنها إبنة أخته وأن أباها سافر بغرض العمل للخارج , وعليه ان يقوم برعايتها إلى وقت عودته .. بكل الأحوال منذ ان دخلت البنت البيت والأمور كلها تبدلت .
وجبات من الطعام الفاخر تقام كل يوم وكثير من النبيذ , أيضا زوج من المغنيين يقدمان غناء ورقص على الموسيقى التي لا تناسب راهب . إذا كان كل هذا لم يثر شكوك (نيل) , فالحقيقة ان سرير الشابة يبدو أنه لم ينم عليه منذ وصولها , كل هذا دفع الشكوك والفضول برأس (نيل) .
بحذر , ذات ليلة قامت (نيل) بوضع مشابك وأسياخ على سرير الفتاة , وعندما فحصت السرير فيما بعد تبين انهم لم ينتقلوا من مكانهم , وكنتيجة لذلك تسللت (نيل) في الليلة التالية إلى غرفة الراهب ونظرت من خلال ثقب الباب .. وما رأته لم يعجبها تماما .
في مساء اليوم التالي خرجت (نيل) لتشتري مكونات الفطيرة التي يحبها الراهب , لكنها هذه المرة أضافت بندا جديدا على الوصفة .
في الصباح لم يشاهد الراهب ولا حتى حضر إلى دير الرهبان , لذا قرر الرهبان الذهاب إلى بيته ليجدوه هو وشابته مسممين نتيجة لأكلهم الفطيرة .
ويال الفضيحة إذا ما راّهما أحد بالخارج , وفورا قام الرهبان بعمل قداس منتصف الليل ثم دفنوا الراهب والشابة تحت بلاطة في الردهة .

ماذا حدث لـ (نيل) ؟؟ ........... (نيل) إختفت .
لم يسمع عنها ثانية حتى أحد الأيام , عندما استدعي 3 بنائين لإصلاح بلاطة بالردهة كانت غير ثابتة .
عندما رفعوا الحجارة وجدوا هيكل عظمي كوم بالزاوية في حفرة محفورة بالأسفل وبجانبه كانت هناك بقايا من الفطيرة المسممة , لقد دفن الرهبان الطباخة (نيل) وهي حية مع فطيرتها . وخلال سنة من هذا الإكتشاف المريع , مات البنائين الثلاثة ولم يعرف السبب , وبموتهم بدأت أسطورة الطباخة (نيل) .
كل من رأى هذه الجثة بعد ذلك عانى من نفس المصير , لهذا لا يوجد أي شخص الاّن يخاطر بالمشي خلال ردهة الـ Dark Entry بوقت متأخر من الليل وإلا سيواجه نفس المصير ويموت خلال سنة , إنها لعنة الطباخة (نيل)
أضواء مارفا : أضواء أشباح تكساس :
لا مكان في العالم تظهر فيه السماء أكبر وأزرق كما هي في يوم صيف حار بتكساس , وقرب الإنحناء الكبير على بعد 500 ميل من مدينة دالاس تمتد سماء الليل بعيدا , أبعد من الخيال , تكون النجوم كبيرة جدا ومضيئة , ستشعر وكأنك ستمسكها وتتحسسها , بينما الذئاب البرية تعوي في الصحراء المظلمة .. هذا المنظر الطبيعي لم يكن البيت الوحيد للأفاعي ذات الأجراس أو لبعض أنواع الصبار فقط , بل هو أيضا أفضل الأماكن لمشاهدة أضواء الشبح الغامضة .
في الغرب من مدينة تكساس تقع بلدة مارفا الصغيرة ( تعداد السكان فيها أكثر بقليل من 2000 نسمة فقط ) حيث يقف السياح على جانبي الطريق السريع إلى وقت الغسق بانتظار الأضواء الغريبة , ولرؤية هذه الأضواء إنتزعت منظاري المكبر , المسجل , حقيبة النوم وانطلقت ليلا , رغم أن إشارات الراديو وحتى الإرسال الخلوي مقطوع تماما في تلك المنطقة النائية , لكن هذا لم يمنعني من الذهاب هناك والتحقق من هذه الظاهرة .
طبقا للمعلومات المتوافرة فقد تم رؤية هذه الأضواء من السكان القدماء قبل ظهور السيارات والطرق السريعة حتى , أيضا الهنود الذين كانو يقطنون المنطقة سابقا كان لهم نصيب من رؤيتها , والاّن كثير من الناس تحتشد وتتجمع في ظلمة الليل في أمل القاء نظرة على هذه الأضواء , ولحسن الحظ لا أحد يخرج من هذا المكان محبطا .
يعتقد بعض الناس أن هذه الأضواء عبارة عن كرات أو غازات مشتعلة , وبعضهم يظن أنها أرواح طيبة جاءت إلى هذه الأرض , والبعض الاّخر يعتقد أنها سفن فضائية لـ Aliens . يطاردهم البعض بشاحناتهم والبعض يظنون أنها ستسقط أو أن لها نهاية , أما العلماء أثبتوا أن هذه الأضواء موجودة فعلا لكن بدون معرفة ما هي ومن أين أتت ..

ركنت سيارتي على الطين الجاف حيث ركنت مئات السيارت من قبل .. بهذا الكم الهائل من الأطعمة و بكرسي التخييم الجميل بدأت جلستي من الساعة الـ 6:15 تقريبا , وفي الساعة الثامنة عند الغسق تقريبا أظلمت السماء وعندها لم أعد وحدي , فقد جاءت ست سيارات أخرى ونزل منها دستة من الأشخاص , حجزوا اماكنهم وجلسوا يتحدثون بهدوء , كنا كما لو اننا في مكان مقدس ننتظر معجزة لتحصل  , وبينما نحن على هذه الحالة فجأة ظهرت كرة من الضوء الساطع في الأفق فوقنا . لم تكن نجما ولا أضواء عادية , ولم يصدر له صوت أو تردد .. بقي للحظات كأنه ينظر إلينا , وكان من المستحيل معرفة هل هو يبعد مئات الياردات أم مئات الأميال عنا , ثم بدأ يتمايل إلى اليسار وتذبذب ضوئه إلى أن أختفي تماما .
أخرج الجميع تنهيدة جماعية , شخص ما همس من الخلف بأنه كان جميلا , وضحك مراهق ضحكة مكبوتة لكنها قطعت حين ظهر ضوء مرة أخرى , هذه المرة كرتان بنفس الوقت , واحدة على يسار الكرة السابقة والأخرى فوقنا وتضيء بضوء أصفر قوي , ثم إضمت كرة أخرى كانت الأكبر بين سابقاتها , ظهرت وتحركت إلى اليسار , أما البقية تحركوا إلى اليمين وانقسموا . تبدوا الاّن كأنها عيون مضيئة لحيوانات متوحشة في الظلام أو ككرات من الطاقة , إذا ركزت عليهم تراهم مثل الضباب .. ظلت هكذا للحظات إلى أن تذبذب ضوئهم وإختفوا .
لساعة أخرى لم يحدث شيء غير عادي , غادر معظم الحشد إلى المخيمات أو الفنادق القريبة وبقيت أنا وسيارتين فقط , وقد أصبح الجو باردا فارتديت جاكيتي في حين بقيت عيناي معلقتين بالأفق , فلم أرد أن أضيع أي حدث يمكن أن يحدث في أي لحظة . مرت نصف ساعة أخرى إلى أن ظهر جرم سماوي صغير لكن هذه المرة كان لونه برتقالي وحركته سريعة بالنسبة للكرات الأخرى , رقص بالظلام إلى ما يزيد عن دقيقتين قبل أن يختفي بدوره . كان الوقت متأخرا وكانت عيناي قد تكيفت مع رؤية السماء المظلمة وتعوتد عليها , ولم ألاحظ كم كان المكان مظلما حتى تعثرت بالكرسي ووعيت إلى أننا الان في وقت متأخر من الليل .
رجعت إلى شاحنتي واتجهت بعيدا عن صفاء مارفا وأضوائها الغامضة , إلى الخلف نحو الحضارة , لا أجسام غريبة أو مخلوقات فضائية , فلم أجد تفسيرا للذي رأيته غير أن اسميه Aliens , إلى أن يظهر برهان يثبت عكس هذا التفسير .
|