و لو بحثت عن هذه الحروف في جوجل, ستحصل على 14,100,000 (أربعتاشر مليون و ميت ألف) نتيجة بالتمام و الكمال !
هل سمعت من قبل عن ال(NLP) ؟
هذه الحروف هي اختصار مصطلح (Neuro-linguistic programming) أو البرمجة اللغوية العصبية..
إيه ده بقى عدم المؤاخذة ؟
هذا المصطلح الذي سمعته لتوك , هو اسم التقنية التي تعتبر أشهر تقنيات التنمية البشرية في زمننا هذا !
فكل من يتكلم عن التواصل أو تطوير الشخصية أو يمارس التنويم الإيحائي.. لابد أن يكون قد قرأ في البرمجة اللغوية العصبية بتعمق..
مؤسسو البرمجة اللغوية العصبية هم (د. جون جريندر) و (ريتشارد وايني باندلر) الذان تراهما في الصورة..
و كانت الفكرة وقتها بسيطة للغاية..
لو قلدنا الناجحين.. طريقة كلامهم.. حركاتهم.. تصرفاتهم.. هل سننجح مثلهم ؟
وجدوا إن الإجابة العجيبة هي :
نعم سننجح |!
هكذا درسوا تصرفات أشهر المعالجين النفسيين في الستينات .. و راحوا يراقبون أدق التفاصيل في تصرفاتهم و راحوا يحللونها.. و من هنا جاءت البرمجة اللغوية العصبية!
البرمجة اللغوية العصبية أداة جيدة لها تطبيقات كثيرة .. فهناك طريقة تدعى (تقنية أوستن ) أو (Austin technique) معتمدة على التنويم الإيحائي , صممت كي تخلصك من التدخين في وقت قصير..
كما أنها (الNLP) قد تستخدم كعلاج تكميلي لبعض حالات الفوبيا.. مما جعل بعض مدربي البرمجة اللغوية العصبية يستعرضون هذه القدرة في التلفاز لإبهار المشاهدين..
بعض المحللين النفسيين يستخدمونها إلى جانب علم النفس الأكاديمي.. كما تستخدم في الاستجواب لمعرفة ما إذا كان الشخص يكذب أم لا..و تستخدم في التسويق و الإدارة و في مجال الدعاية و الإعلان..
كما أنها تستخدم في :
جعلك تحقق أهدافك.. و جعل حياتك أكثر سعادة !
البرمجة اللغوية العصبية هوجمت بشدة من قبل الكثيرين.. لم تصل إلى حد الكمال طبعا و من الطبيعي أن يكون بها بعض القصور.. هي ليست التقنية الوحيدة لكنها الأكثر شهرة..
هناك تقنيات أخرى مثل :
التنويم الإيحائي HYPNISIS- اليوجا yoga– و التأمل meditation- طريقة سيلفا للتحكم العقلي silva mind control– الجستالت gestalt ......
كلها أساليب تستخدم في الغرب كي تساعد المرء على الإسترخاء.. أو التحكم في مشاعره .. أو التركيز على أهدافه..و تحسين حياته..أو حتى في للعلاج النفسي التكميلي.
الفكرة التي تجمع هذه الأساليب كلها هي فكرة أن تغيير العالم ..يبدأ من داخلنا !
فالسعادة أو الشقاء.. النجاح أو الفشل.. كلها أشياء تعتمد على شيء واحد فقط هو : نحن !..فالظروف لا علاقة لها بحياتنا.. لكن استجابتنا لهذه الظروف هي التي تحدد ما إذا كنا فشلة أم ناجحين..
فالشخص الجالس على القهوة يلعن الظروف و الفقر و الركود و البطالة.. هذا الشخص سيظل تعيسا فاشلا.. لأنه برمج نفسه على أن يلقي بأسباب شقائه على الآخرين.. أن يجد شماعة يعلق عليها فشله و يبرئ نفسه من تهمة التقصير.. في حين ان الصفة السائدة عند الناجحين هي المسئولية الشخصية.. فبيل جيتس (صاحب شركة ميكروسوفت)رسب في الجامعة.. والت ديزني (مؤسس ديزني لاند) أفلس عدة مرات و سوشيرو هوندا (مؤسس مصنع هوندا) أصابته أعتى المصائب .. إلا كل هؤلاء لم يلعنوا الظروف رغم قسوتها بل فكروا في طريقة تخطيها !
المصري العظيم خالد حسان..أول معاق يعبر المانش في العالم..هذا الشخص لم يتوقف كثيرا عند إعاقته بل فكر في كيفية تخطيها.
الثقافة العامة عندنا هي (تبرير الفشل) و هو ما يجعلنا شعبا من شعوب العالم الثالث للأسف..فالفاشلون يلعبون دور (الضحية) أما الناجحون فيلعبون دور (متخطي الصعاب).
صفة سائدة عند الناجحين.. تعلمنا التنمية الذاتية كيف ننميها في أنفسنا. لا توجد حياة سعيدة أو تعيسة.. تفكيرنا هو ما يجعلها كذلك !