الارض دانت للسما واتزينت
وترابها أصبح من دهب واتجهزت
وجبالها عليت والصخور أتلينت
ونجمة ظهرت في السما واتنورت
............
نزل للدنيا لقى نفسه يتيم
لكن نزل ليها شاكر وساجد
طفل مليح وجميل وبرضه أصله كريم
وختنه ربه والرحمة بيه بتتواجد
.................
والله الربيع مولده فتح فيه الزهور
من فجر يوم لاتنين شروقه غلب الشمس
الارض فرحت بيه والكون ملاه السرور
وربه عصمه من مس الشياطين واللمس
..................
ليلة ميلاده قربت النجوم للأرض
ونوره عم الكون وكأن ليله نهار
وفرحت كل الليالى بأمير السنن والفرض
من قبل خلق الكون ربه أصطفاه واختار
..................
ولما نزل للدنيا خضعت ليه العروش
وانطفت نار يسجد ليها الماجوس والفرس
وبقت السما حامية والشهاب مفروش
ومعدش يسمع جن والكهنة صبحت خرس
....................
وفى مكة تنزل من بنى سعد المراضع
يخدو كل رضيع ابوه غنى وعظيم
ويشيلوا كل رضيع أبوه للدهب واضع
ويسيبوا كل رضيع حليم لكن يتيم
....................
ومرضعة أسمها حليمة سعدية
من فقرها ناشفة والصدر خالى حليب
صعب عليها اليتيم وبيتمه مرضية
خدته..وكان هو ليها الدوا هو الطبيب
...................
الدابة الى كانت تركبها وتسافر
وكانها بتحبى وكل الدواب تسابقها
البركة حلت عليها من بركة الوافر
طارت فوق الطريق ولا دابه تلاحقها
.................
وجوا مضاربهم دخل اليتيم بنى سعد
وكانت الارض جدبا والخير مفارقها
حلت بركة الرضيع ارض بنى سعد
الخير نل فيها وفاضت براكتها
...................
يرضع من الصدر اليمين ويتملى شبعان
ويرفض رضع الشمال من رحمته بالشريك
الرب بيه الهمه ان اخوه جوعان
ماهو اصله من مصغره طيب حنون ورفيق
....................
وجوه صدره كانت علقة سودا للشيطان
وجوا الصحارى جاله ملاك شق صدره الصغير
وزرع جوا قلبه الخير وحشاله حكمة وايمان
حاسبوا عليه مالشر كهنة يهود بتغير
..................
وبعد شق الصدر رجع مكة لحضن الام
وكان عبد المطلب جده ليه يشتاق
وفرحوا بيه جدا ونسيوا بيه الهم
وكان عبدالله ابوه رجعلهم بعد الفراق
.....................
شيبة الحمد فرحان باليتيم وحمزة
وحمزة صاحبه وعمه وابن خالته
عبد المطلب كان ألف وحفيده ليه همزة
يقعد على مجلسه يشاورله بأشارته
.....................
يقعد الصبي جنب الجد فى الحرم الشريف
ويقدمه جده عن كل اعمامه
ولو يغيب عنه يألم يصبح رجيف
ولما يعود يهدى وتروح منه اوهامه
........................
شافوه قوافى الاثر قالوا يا شيبة الحمد
حافظ عليه الغلام دا اثره شبه المقام
الجد عبد المطلب نقبه واسمه شيبة الحمد
لاحظ بأن الحجر بيلين لرجل الغلام
...................
أمها استاذنت جده تزور قبر عبدالله
عبدالله هو حبيب امنة وهى ارملته
وخدت معاها ابنها الحبيب ابن عبدالله
وام ايمن جارية حبشية حنونة خدامته
......................
ركبوا قوافل تجارة للشام تعدي على طيبة
وجوا يثرب يزور اخواله بنى النجار
وفرح تراب طيبة بقدم الطفل الحبيبة
ولعب الحبيب فيها ولف وزار
......................
وجه ميعاد الرجوع لام القرى بكة
وامنة في الطريق تتعب تقابل ربها
يبكى عليها الصبى والقلب فيه شكة
وبالابواء يورايها التراب ودمعه يرطب قبرها
.............
وخالته هالة أم الحمزة بن عبد المطلب
كانت له واحة حب ورحمة وامان
بشوشة وطيبة ام الحمزة وزوجة عبد المطلب
يجازيها ربنا عنه من تقلبات الزمان
.......................