اختر لونك:


المنتدى الاسلامى كل ما يتعلق بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة فقط

هل يمكن أن يهدم الأقصى ؟

أحبائى الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذا مقال كتبه الدكتور راغب السرجان عن المسجد الأقصى أرجو من الجميع أن يقرأه ففيه إفادة كبرى وإجابات لأسئلة عديدة انشغل المسلمون

أضف رد جديد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 2009-10-29, 03:58 PM   #1
الصورة الرمزية سبيل الحياة
احمس طارد الهكسوس
تاريخ التسجيل: 2008-12-11
الدولة: مصر أم الدنيا
العمر: 39
المشاركات: 736
التقييم: 235
الصورة الرمزية سبيل الحياة
احمس طارد الهكسوس
تاريخ التسجيل: 2008-12-11
الدولة: مصر أم الدنيا
العمر: 39
المشاركات: 736
التقييم: 235
افتراضي هل يمكن أن يهدم الأقصى ؟


أحبائى الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا مقال كتبه الدكتور راغب السرجان عن المسجد الأقصى
أرجو من الجميع أن يقرأه ففيه إفادة كبرى وإجابات لأسئلة عديدة

انشغل المسلمون في الأسابيع السابقة بقضية الأقصى، وثارت تساؤلات خطيرة بين أوساط عموم المسلمين، وكان من أهمها: هل من الممكن أن يُهدم الأقصى؟ ولماذا يُحْدِث اليهود هذه الضجة الإعلامية الكبيرة حول هدم الأقصى؛ إن كانوا بالفعل يريدون هدمه؟ وهل الوسيلة الفعالة لهدم الأقصى هي حفر الأنفاق تحته، أم إنه من المحتمل أن تُلقي عليه قنبلة أو يُقذف بدبابة؟ وما المتوقع أن يحدث إذا هُدم الأقصى بالفعل؟

إنها تساؤلات خطيرة وحرجة، ولعل الإجابة عليها تُبَصِّرنا بطبيعة المرحلة وطبيعة اليهود، وكذلك بطبيعة الجيل الذي يستحق أن يُحَرِّرَ الأقصى.
إن هدم الأقصى عمل له آثار هائلة وضخمة، وقد تكون سلبياته على اليهود أكثر من إيجابياته؛ ولذلك يسير اليهود وفق هذه الخطة الخبيثة التي تهدف إلى هدمه بأقل أضرار ممكنة.. فهم يُحْدِثون هذه الضجة الإعلامية، ويتكلمون بوضوح عن أنفاقهم، ويُسَرِّبون إلى الجرائد والفضائيات بعض الصور، التي تؤكد وجود الأنفاق بالقرب من الأقصى؛ كل هذا لتحقيق أهداف كثيرة؛ لعل من أهمها هدفين:

حفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى
أما الهدف الأول: فهو تعويد المسلمين على مسألة هدم الأقصى، فكلما طرقت قضية هدم الأقصى مسامع المسلمين تعوَّدوا عليها، وصارت الكلمة مألوفة وغير مستهجنة، فإذا حدث الهدم الحقيقي للأقصى لم يُحَرِّك ذلك المسلمين بالصورة المطلوبة، وهذا يُشبه التطعيم الذي يقوم به الأطباء للوقاية من الأمراض، فنحن في التطعيم قد نقوم بحقن الإنسان بميكروب تم إضعافه في المعمل؛ حتى يتعوَّد الجسم عليه، ويتعرَّف على طبيعته، فإذا حدث يومًا ما أن هاجم الميكروب الحقيقي الجسم، لم يُحْدِث الآثار الخطيرة التي تنتج عادة من هجومه.. فاليهود يقومون بتطعيم المسلمين بهذه الأخبار المتدرجة عن موضوع هدم الأقصى، فإذا تم الهدم بالفعل بعد عام أو عامين أو عشرة، لم ينزعج المسلمون الانزعاج المطلوب، ويمرُّ الأمر بسلام على اليهود..

هذا هدف..
أما الهدف الثاني: فهو قياس رد فعل المسلمين عند إثارة القضية؛ فاليهود يخشون
رد فعل المسلمين ومظاهرات لنصرة الأقصى
من ردَّة فعل المسلمين، التي من الممكن أن تطيح بالوجود اليهودي في القدس، بل وفي فلسطين؛ ولذلك فهم يُسَرِّبون هذه الأنباء المتدرجة إلى وسائل الإعلام، ويقيسون ردود الأفعال الإسلامية في فلسطين والعالم العربي والإسلامي، بل والعالم أجمع، وهذا القياس يكون بصورة علمية مدروسة؛ يستطيعون بها توقُّع ردِّ فعل المسلمين إن هُدِم الأقصى بالفعل، فإن شعر اليهود أن الأمر سيكون خارج السيطرة أجَّلُوا الهدم، وإن رأوا أن ردَّ الفعل لن يكون خطيرًا قاموا بهدمه وهم آمنون.
ولذلك فإن المسلمين جميعًا مطالبون بإظهار ردِّ فعل قوي وبارز، بل ومبالغ فيه؛ حتى يرهب اليهود ويردعهم، ويُؤَجِّل خططهم أو يُفَشِّلها، وبغير هذا التفاعل فإن فكرة هدم الأقصى ستتزايد في أذهان اليهود، حتى تتحول إلى أمر واقعي نراه جميعًا..
اقتحام اليهود المسجد الأقصى
ولعل سائلاً يسأل: ولماذا يريد اليهود هدم الأقصى تحديدًا؟ ولماذا يُهَيِّجُون عليهم أمة الإسلام؟ وهل لا يكفيهم احتلال فلسطين بكاملها، حتى يفكروا في هدم الأقصى كذلك؟!

إن الحجة المعلنة للعالم أنهم يبحثون عن هيكلهم تحت المسجد الأقصى، وانشغل العالم والمسلمون معهم بتوقع مكان الهيكل، وهل هو موجود فعلاً تحت المسجد الأقصى، أم إنه موجود تحت مسجد قبة الصخرة، أم إنه موجود على جبل الهيكل، أم غير ذلك من الأماكن التي يطرحها الباحثون والمحللون.
وواقع الأمر - الذي أقتنع به تمامًا- هو أنه ليس هناك هيكل من الأساس!! فليس هناك أي دليل علمي يُثبت وجود هذه الأسطورة اليهودية، وليست التوراة المحرفة بدليل؛ فاليهود يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنًا قليلاً، كما إنه من المعلوم أن الأقصى قديم جدًّا، وأنه بُني بعد الكعبة بأربعين سنة؛ كما جاء في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي ذر الغفاري t أنه سأل رسول الله r: أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلَ؟ قال: "الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ". قال ثم أي؟ قال: "الْمَسْجِدُ الأَقْصَى". قال: كم بينهما؟ قال: "أَرْبَعُونَ سَنَةً"[1].
والعلماء يختلفون في بداية بناء الكعبة، ومن ثم الأقصى، ولكنه على كل حال قديم جدًّا، وقد يكون من بناء الملائكة، أو آدم u، أو إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- ولذا فالأقصى كان موجودًا حتمًا في زمن داود وسليمان -عليهما السلام- وهو دار عبادة للموحدين والمؤمنين، وليس من المعقول أن يترك داود أو سليمان -عليهما السلام- هذا المكان المقدس ليبنيا مكانًا خلافه لعبادة الله فيه، وأما الحديث الذي رواه النسائي وأحمد وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- وقال فيه: إن رسول الله r قال: "لَمَّا فَرَغَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مِنْ بِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَأَلَ اللهَ ثَلاثًا..."[2]. إلى آخر الحديث، فإن هذا الحديث يتحدَّث عن تجديد سليمان u لبناء الأقصى، الذي مرَّت سنوات عديدة وطويلة على بنائه، وهو تصريح من رسول الله r أن سليمان بني بيت المقدس ولم يَبْنِ هيكلاً خاصًّا.. وكلام رسولنا r مُقَدَّم عندنا على التوراة المحرفة، ومع ذلك فنحن نعلم أن اليهود لن يُصَدِّقوا بهذا، ولو صدقوه لن يعلنوا هذا التصديق، وتبقى القوة هي العامل الوحيد الذي يحافظ على الحقوق، فنحن نقول: إنه مسجدنا. وهم يقولون: بل هو هيكلهم. ولا مجال هناك للوثائق التاريخية أو البحوث الأثرية، إنما الأمر في الأساس أمر عقائدي، وستنجح خطة الأقوى عقيدة في هذا المجال..
ونعود للسؤال: لماذا يريد اليهود هدم الأقصى؛ إذا كانوا يعلمون في حقيقة الأمر أنه لا وجود للهيكل، لا في هذا المكان ولا في غيره؟!
والواقع أن اليهود يعلمون أن الأقصى بالنسبة للمسلمين كالراية بالنسبة للجيش؛ فالراية في الجيوش تُعْطَى لأشجع الشجعان، ولأقوى الأفراد والقبائل؛ لأن استمرار ارتفاع الراية فيه تحميس وتشجيع للجيش كله، أما سقوط الراية فهو يهزُّ الجيش كله، وليست القضية سقوط جندي من الجنود له بدائل كثيرة في الجيش، إنما القضية قضية رمز كبير وقع، وإن كان الجيش قَبِلَ بسقوط الراية فهو سيقبل بما هو بعد ذلك في غالب الأمر، وكذلك الأقصى؛ فلو سقط الأقصى يتوقع اليهود أن تنهار معنويات المسلمين، ومن ثَمَّ يمكن أن تسقط كل مقاومة في فلسطين، بل وتسقط مقاومة المسلمين للمشروع الصهيوني في كل أنحاء العالم الإسلامي، ولا ننسى أن احتلال المسجد الأقصى في بداية الحروب الصليبية أدى إلى انهيار معنويات المسلمين لعدة عشرات من السنين، وهذا ما يتوقع اليهود ويسعون في تحقيقه الآن..
والسؤال الذي سيتبادر إلى الذهن مباشرة هو: هل يمكن أن يُهدم الأقصى فعلاً؟
هل يمكن أن يهدم الأقصى؟
والإجابة الصادمة للكثيرين: إنه يمكن أن يُهدم فعلاً، بل إن هذا أمر وارد جدًّا! وليس هذا من قبيل التشاؤم والإحباط، ولكن من قبيل قراءة الأحداث واستقراء المستقبل، وكذلك لدراسة الوسائل التي تمنع من حدوث هذه الكارثة المهولة..
إننا -أيها الأخوة والأخوات- لسنا في زمان أبرهة.. لقد هاجم أبرهة الكعبة بجيشه؛ فأرسل الله U الطير الأبابيل لتحمي البيت الحرام، أما وضعنا بعد بعثة رسول الله r فمختلف؛ فالطير الأبابيل أو الجنود التي يُرسلها رب العالمين - أيًّا كانت هذه الجنود- لن تأتي إلا إذا قَدَّم المسلمون جهدًا وجهادًا، وبذلاً وعطاءً، ومالاً ونفسًا، وغاليًا ونفيسًا..
إن السُّنَّة الماضية الآن هي: {إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7]، وبغير هذا الشرط لن تتحقق النتائج، وإن تقاعسنا عن نصرة دين الله U، فإن الكوارث ستحلُّ علينا من كل جانب، وعندها يمكن أن يُهدم الأقصى، ويمكن أن يُطْرَد المسلمون من القدس بكاملها، ويمكن أن تُصبح القدس عاصمة للكيان الصهيوني، ويمكن أن يطول الاحتلال ويستمر لعشرات سنين أخرى، ولقد هاجم القرامطة الملاحدة الكعبة بيت الله الحرام في عام 317 هجرية، ونجحوا في سرقة الحجر الأسود من الكعبة، وأرسلوه إلى عاصمتهم هجر (بالمنطقة الشرقية في السعودية الآن)، وظل الحجر الأسود مسروقًا لمدة 22 سنة كاملة، حتى سنة 339 هجرية!
إن تَقَاعُسَ المسلمين أدَّى إلى إصابتهم في سويداء قلوبهم، فدُمرت الكعبة، وسُرق الحجر الأسود، وعُطلت شريعة الحج عدة سنوات، وبعدها في أواخر القرن الخامس الهجري سقط الأقصى في براثن الصليبيين، وتحول إلى إسطبل للخيول، ثم إلى مخزن للغلال، وظل في هذا الأسر البغيض أكثر من تسعين سنة متصلة..
إذًا وارد جدًّا أن يُهدم الأقصى..
نقولها بكل الألم.. بل إنني أقول: إنه لولا الجُبن الذي اشتهر به اليهود لكان هدمه قد حدث منذ عدة سنوات..
إنني أعلم أن هذا الكلام سيؤلم الجميع، لكنني لا أحب التخدير الفارغ، كما لا أحب الرقود والاستكانة والذل والإحباط.. إنني أقول هذه الكلمات الصريحة؛ لأَخْلُص إلى بعض النقاط، التي أحسبها في غاية الأهمية للأمة في هذه المرحلة:

صد هجوم اليهود على المسجد الأقصى
أما النقطة الأولى: فهي أنه ليس الفلسطينيون وحدهم هم المعنيون بقضية الأقصى؛ فالأقصى، بل والقدس، بل وفلسطين بكاملها، ليست كلها قيمة فلسطينية فقط، إنما قيمة إسلامية عالية جدًّا، ولا بُدَّ أن يعلم المسلمون جميعًا أن المساس بهذه المقدسات هو مساس بكرامة الأمة الإسلامية كلها، وأن الله U سيسأل الأمة بكاملها رجالاً ونساءً، حكامًا ومحكومين، فلسطينيين وغير فلسطينيين، عربًا وعجمًا.. سيسألهم جميعًا عن هذه القضية المحورية في حياة الأمة..

وأما النقطة الثانية: فإننا وإن كنا نعطي هذه القيمة الكبيرة للمسجد الأقصى، إلا أن هناك قيمة أعلى لا بُدَّ أن نثور للمساس بها، ولتكن ثورتنا هذه أعظم من ثورتنا للمسجد الأقصى، وهذه القيمة هي أرواح المسلمين التي تُزهق في فلسطين صباح مساء!
إن الدماء التي تسيل بغزارة في أرض فلسطين لهي أغلى عند الله وأثمن من المسجد الأقصى، بل ومن المسجد الحرام! وليس هذا كلامي إنما كلام رسول الله r ومن بعده
شهداء المسلمين
الصحابة الكرام.. فقد روي ابن ماجه عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أنه قال: رأيت رسول الله r يطوف بالكعبة، ويقول: "مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ! مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ! وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ حُرْمَةً مِنْكِ؛ مَالِهِ وَدَمِهِ، وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلاَّ خَيْرًا"[3]. ونفس الكلام نُقل من كلام عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- نفسه[4]، فلا يجوز لنا إذًا أن نهتزَّ لحفر الأنفاق تحت الأقصى فقط، ولكن يجب أن يكون اهتزازنا أشدَّ وأقوى إذا رأينا أكثر من 360 مسلمًا يموتون في غزة من سنة 2007م إلى الآن من جرَّاء الحصار، والآلاف يموتون في قصف غزة في حربها الأخيرة، بل يجب أن يكون ردُّ فعلنا شديدًا ومهولاً إذا أُزهقت رُوح واحدة بريئة في أرض فلسطين، أو في غيرها من بقاع العالم، ولا أدري كيف يطيب لنا عيش، وكيف نستمتع بطعام وشراب، وكيف يغلبنا النعاس، ونحن نسمع ونشاهد ما يجري لإخواننا وأخواتنا وأبناء عقيدتنا، وهم يُطحنون بالآلة اليهودية المجرمة..
يقول رسول الله r فيما يرويه البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير t: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى"[5].
فلا بُدَّ لنا أن نعي وزن الأمور بميزان الإسلام، وبمعايير رسول الله r، وعندها ستتضح لنا الرؤية، وتظهر لنا الحقائق..
والنقطة الثالثة: التي أودُّ الإشارة إليها، هي أنه مهما ساءت الأوضاع، وأظلمت الدنيا فإن العاقبة في النهاية للمتقين، وسيأتي زمان يعود فيه الأقصى حرًّا للمسلمين، بل ستعود فلسطين بكاملها بإذن الله.. لا نَشُكُّ في ذلك قيد أنملة، بل إننا نرى أن الشك في هذا الأمر خطيئة لا تغتفر، فالله U يقول في كتابه: {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} [الحج: 15]. إن الشك في نصر الله شكٌّ في قدرة الله، وهو خلل عقائدي غير مقبول من مؤمن، ولا نتوقعه من صالح..
أما النقطة الرابعة والأخيرة في هذا المقال: فهي أن الكرة في ملعب المسلمين، وليست أبدًا في ملعب اليهود؛ فالذي يؤثِّر في الأحداث ويُسَيِّرها ليس الجبروت اليهودي ولا القوة الصهيونية، إنما العامل الرئيس والأساس يعود إلى المسلمين أنفسهم، فنحن لا نُهزم بقوتهم ولكن بضعفنا، ولو عدنا إلى الله U عودة كاملة لنصرنا الله نصرًا مؤزَّرًا، ولرأينا أضعاف أضعاف ما نتمنى من انتصارات ونجاحات، ولانتهى الكابوس اليهودي، الذي أزعجنا في هذه السنوات السابقة..
ولست أعني بالعودة إلى الله U اللجوء إلى المساجد فقط، أو الاعتماد على الدعاء وكفى، أو حتى الجهاد بالمال ومقاطعة البضائع اليهودية والأمريكية، إنما أقصد عقيدة سليمة، وأخلاقًا حميدة، ونية صادقة، وعملاً صالحًا، وعلمًا نافعًا، وجهادًا مستمرًا، ووحدة لا شقاق فيها، وأملاً لا يأس فيه.
إن الأقصى لا يُحَرَّر بقوم خلطوا عملاً صالحًا وآخر سيئًا، إنما يُحَرَّر بقوم باعوا دنياهم، واشتروا الجنة، وأعرضوا عن رضا الناس، وبحثوا عن رضا الله، وتركوا مناهج الدنيا، وتمسكوا بالقرآن والسُّنَّة، وهؤلاء لا يخلو منهم -بإذن الله- زمن من الأزمان، فأبشروا أيها المؤمنون، فإن نصر الله قريب، ودين الله غالب، ولو كره المشركون.
ونسأل الله U أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.
د. راغب السرجاني

ig dl;k Hk di]l hgHrwn ? di]H

سبيل الحياة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 2009-10-29, 05:03 PM   #2
الصورة الرمزية ملكة الرحمه
الدفاع الجوى
تاريخ التسجيل: 2009-02-02
الدولة: بلد وقعت قريب
العمر: 34
المشاركات: 1,694
التقييم: 720
الصورة الرمزية ملكة الرحمه
الدفاع الجوى
افتراضي

هو اساسا اليهود بيقدموا للناس الى بيبعدهم عن ربنا والدين
واخرها مسأله منع النقاب
والى مكسل المسلمين انهم عندهم تواكل وليس توكل
يارب استرها
مشكور سبيل
موضوعاتك روعه
مطولشى الغياب
ملكة الرحمه غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 2009-10-29, 06:11 PM   #3
الصورة الرمزية عليااااااا
تاريخ التسجيل: 2008-12-28
الدولة: قنا......أرض الطيبة والكرم
العمر: 39
المشاركات: 416
التقييم: 106
الصورة الرمزية عليااااااا
افتراضي

والله عندك حق يا سبيل
والمشكلة فعلا ان فى بعض الناس ابتدت تتعود على الموضوع والحماس بيقل شوية شوية
بس برده لسه فى ناس زى الدكتور راغب وزيك وزينا بيهمم الموضوع وبيفكروا بعقول تشوف مش بس الظواهر
يبقى اكيد فى أمل إن الأمة دى تتغير وتبقى أحسن

موضوع أكثر من رائع
بارك الله فيك
تقبل مرورى
عليااااااا غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 2009-10-29, 06:43 PM   #4
تاريخ التسجيل: 2009-10-29
المشاركات: 14
التقييم: 10
افتراضي

موضوع رائع جدا
وربنا قادر انة يحمى دينة
الامل الضائع غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 2009-10-29, 08:14 PM   #5
تاريخ التسجيل: 2009-10-29
المشاركات: 15
التقييم: 51
افتراضي

رائع جدا
مشكورة
الحب والامل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 2009-10-29, 09:03 PM   #6
الصورة الرمزية بنت الشام
المخابرات العامة
تاريخ التسجيل: 2008-12-07
المشاركات: 1,354
التقييم: 393
الصورة الرمزية بنت الشام
المخابرات العامة
افتراضي

عودة مباركة أخي سبيل الحياة

وألف ألف الحمد على السلامة

موضوعك رائع وأكثر من رائع

وتأكد يا سبيل الحياة إن الأقصى له رب يحميه ويرعاه

ولن يهدم أبداً ما دام الإيمان يغمر قلوبنا

لك كل الشكر والاحترام وننتظر المزيد من مواضيعك القيمة والمفيدة

تقبل مروري لو سمحت ممكن
بنت الشام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 2009-10-29, 09:41 PM   #7
الصورة الرمزية فجر الاسلام
مشرفة عامة
تاريخ التسجيل: 2006-07-26
الدولة: EGYPT_ALEX
العمر: 35
المشاركات: 3,155
التقييم: 739
الصورة الرمزية فجر الاسلام
مشرفة عامة
افتراضي

اولا وقبل اى شىء
احب ارحب واسلم عليك يا سبيل الحياة واقولك حمد لله عالسلامة لعودتك للمنتدى مرة اخرى
وراجع بسم الله ما شاء الله بموضوع رائع جدا وتحليل رائع لكاتب يبدو من تحليه بانه رجل ذو عقل منير
بينظر من للامور من جوانب قد يغفلها الناس



اقتباس:
حفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى
أما الهدف الأول: فهو تعويد المسلمين على مسألة هدم الأقصى، فكلما طرقت قضية هدم الأقصى مسامع المسلمين تعوَّدوا عليها، وصارت الكلمة مألوفة وغير مستهجنة، فإذا حدث الهدم الحقيقي للأقصى لم يُحَرِّك ذلك المسلمين بالصورة المطلوبة، وهذا يُشبه التطعيم الذي يقوم به الأطباء للوقاية من الأمراض، فنحن في التطعيم قد نقوم بحقن الإنسان بميكروب تم إضعافه في المعمل؛ حتى يتعوَّد الجسم عليه، ويتعرَّف على طبيعته، فإذا حدث يومًا ما أن هاجم الميكروب الحقيقي الجسم، لم يُحْدِث الآثار الخطيرة التي تنتج عادة من هجومه.. فاليهود يقومون بتطعيم المسلمين بهذه الأخبار المتدرجة عن موضوع هدم الأقصى، فإذا تم الهدم بالفعل بعد عام أو عامين أو عشرة، لم ينزعج المسلمون الانزعاج المطلوب، ويمرُّ الأمر بسلام على اليهود..

وده فعلا اللى انا لاحظته فى تهديدات الاخيرة بهدم المسجد
ثورة المسلمين لذلك كانت قليلة وبشكل ملحوظ بالنسبالى
فمثلا هنا فى مصر انشغلوا بقضية شيخ الازهر والنقاب التى حدثت فى نفس الوقت اللى كاان بيحصل فيها تهديدات القدس
وفى نقاشات ليا مع بعض الناس اللى كانوا مهتمين اوى بموضوع شيخ الازهر وبيشدوا فى حوارهم مع بعض
دخلت قلتلهم عالمسجد الاقصى
لقيت ردود استفزتنى لقيت اللى بيقول محنا الاقصى بنغضب عشانه من زمان ومفيش فايدة

اقتباس:
هل يمكن أن يهدم الأقصى؟
بوص انا مش عارفه
بس اللى اعرفه ان المسلمين هيفتحوا بيت المقدس وهيرودا المسجد الاقصى تحت راية الاسلام 3 مرات
المرة الاولى حصلت فى عهد عمر بن الخطاب
والتانية حصلت فى عهد صلاح الدين الايوبى
والتالتة لسه محصلتش
اى نعم سبق وتم انتهاك حرمة المسجد الاقصى من قبل الصلبيين بس متهدش

والله اعلم

وشكرا يا سبيل على النقل الرائع للموضوع
فجر الاسلام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 2009-10-29, 11:37 PM   #8
الصورة الرمزية سبيل الحياة
احمس طارد الهكسوس
تاريخ التسجيل: 2008-12-11
الدولة: مصر أم الدنيا
العمر: 39
المشاركات: 736
التقييم: 235
الصورة الرمزية سبيل الحياة
احمس طارد الهكسوس
افتراضي

شكرا لكل الاعضاء الذين شاركوا فى هذا الموضوع
والموضوع دا بيتكلم عن الأقصى لكن للأسف الأمة الإسلامية كلها متفرقة
وعندما تلمس بيديك خريطة العالم فتجد بحارا تغمرها دماء المسلمين فى كل مكان
فعلا أمتنا بتعيش مأساة حقيقية
فلسطين العراق أفغانستان باكستان الشيشان السودان البوسنة ................................
لكن أنا ملاحظ أنه كلما ضاق حال الأمة كلما دخل الناس فى دين الله أكثر
يارب ينصر أمتنا ويردها وحكامها إلى الدين ردا جميلا ويحول قلوب عباده بالحب إليه وأن يصلح ذات بيننا
ويسلل سخيمة صدورنا وينصرنا على القوم الكافرين
أتمنى من جميع أعضاء المنتدى أن يشاركوا بردهم فى هذا الموضوع
اشكر
ملكة الرحمة
عليااا
الأمل الضائع
الحب والامل
بنت الشام
فجر الإسلام
على المشاركة والمرور
سبيل الحياة غير متصل   رد مع اقتباس
أضف رد جديد

الكلمات الدلالية (Tags)
الأقصى, يمكن, يهدأ


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تعرف عليه واحمل همه .... !!! عاشق الايمان المنتدى العام 0 2010-05-02 10:47 PM
اختبر معلوماتك عن المسجد الاقصى المبارك...... !! عاشق الايمان القضايا العربية - فلسطين - غزة 3 2010-04-11 10:29 PM
هدم الأقصى منذ القدم وحتى اليوم .. الصور تتحدث عاشق الايمان المنتدى الاسلامى 0 2009-10-29 09:46 PM
استراتيجيات التدريس MafiawwY منتدي التربية والتعليم العام 0 2009-07-23 01:59 PM
الأقصى يهدم ، فأين المسلمون ؟ WebCraker المنتدى الاسلامى 10 2007-02-10 01:02 PM


Internal & External Links

الساعة الآن 04:41 AM.
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة , دعم فنى