اختر لونك:


القصص والروايات لوحة إبداعية من الفن القصصي والسرد الروائي

من أجلها .. لـ د/ عمر عبد الحميد

من أجلها .. لـ د/ عمر عبد الحميد من أجلها نظرت إليها من بعيد حيث تقترب .. إنها تقترب .. حتى وقفت أمامى .. كم كنت أعشقها

أضف رد جديد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 2009-07-08, 08:41 AM   #1
الصورة الرمزية MaNsHo0o0
عضوية الامتياز
تاريخ التسجيل: 2008-08-17
الدولة: Fe 2aLb 7aBeBtY
العمر: 35
المشاركات: 974
التقييم: 759
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى MaNsHo0o0 إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى MaNsHo0o0 إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى MaNsHo0o0 إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى MaNsHo0o0
الصورة الرمزية MaNsHo0o0
عضوية الامتياز
تاريخ التسجيل: 2008-08-17
الدولة: Fe 2aLb 7aBeBtY
العمر: 35
المشاركات: 974
التقييم: 759
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى MaNsHo0o0 إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى MaNsHo0o0 إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى MaNsHo0o0 إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى MaNsHo0o0
Present من أجلها .. لـ د/ عمر عبد الحميد

من أجلها .. لـ د/ عمر عبد الحميد




من أجلها


نظرت إليها من بعيد حيث تقترب .. إنها تقترب .. حتى وقفت أمامى .. كم كنت أعشقها و كأن بينا حبا قديما .. إنها الحافلة التى استقلها إلى بيتى بعد انتهاء عملى .... صعدت إليها و كعادة كل يوم اضطررت إلى الوقوف ...

***

بدأت الحافلة تتحرك و يهتز جسدى معها .. و كم تغمرنى تلك السعادة حين أرى ذلك المزيج من الركاب بصورة يومية و ما يدور من مناقشات ملتهبة ..

هناك من يحدث من بجواره و يعلو صوته :
- الدنيا نار .. كل حاجة نار .. هنعمل أيه .. نبيع ولادنا عشان نكمل الشهر ..
و يضرب بكفيه , و الأخر يسمعه فى حزن .. و لا يرد سوى بجملة واحدة :
- احنا لنا ربنا .. و تستمر المناقشة ..

أقلب بعيونى .. و أنظر إلى أخر يجلس بجوار نافذة الحافلة .. إنه شاب وسيم ينظر إلى النافذة و لا يحرك ساكنا .. يبدو أن همومه أحمالا هو الآخر ..

تتحرك عينى إلى تلك الفتاة بجوارى التى تهمس فى هاتفها مبتسمة :
- مش هقولك إلا لما تحول لى رصيد .. ثم تواصل حديثها ..

أدركت و كأننى أقلب قنوات التلفاز حين وجدت من يقرأ الصحيفة .. و هناك من يجادله :
- الأهلى أقوى .. و الثانى :- لأ .. الزمالك أقوى ..

***

لم يثر فضولى أى من تلك المناقشات .. فأنها صورة تتكرر أمام عينى يوميا , و لا أجد فيها الجديد .. حتى خرجت من ابتسامة حين وجدت ما هو مختلف ... إنهما اثنان .. شاب و فتاة .. يجلسان متجاورين .. كم كانا فى انسجام عجبت له ..

ظللت أرقبهما و أتابع تلك البسمات المتبادلة .. و للعجب لا يحدثان بعضهما .. إنهما يشيران بأيديهما .. أدركت أنهما لا يدركان القدرة على الكلام .. إنهما أبكمان ..

من ينظر إليهما و يرى تلك الابتسامة التى تعلو شفتيهما يدرك أنهما فى عالم أخر .. لا يهتمان بما يشعر به باقى الركاب ..

كم كانت ابتسامته جميلة و ابتسامتها أجمل حتى جذبا انتباه باقى الركاب .. و كأنهم شعروا بالغيرة من تلك السعادة التى تغمرهما ..

***

بعدها وجدت من كان يتحدث عن الغلاء قد سكت .. و بدأ يرقبهما فى هدوء و علت وجهه ابتسامة .. و من كان يتحدثان عن كرة القدم صمتا .. و ظلا يتابعان حركات أيديهما المتناسقة .. حتى ساد الحافلة صمت غريب .. و اكتفى الركاب بمشاهدتهما .. و مع هذا لم يهتما بأى شئ من حولهما و واصلا مناقشتهما التى لا يفهمها غيرهما ..

تعجبت كثيرا لهذا .. كيف استطاعا أن يجعلا من هؤلاء الناس أشخاص أخرى تنسى همومها و لو للحظات .. و كانت اجابتى لنفسى .. أننا نادرا ما نجد لحظات جميلة ..

***

حتى وقفت الحافلة و همت الفتاة لتغادرها .. و كم كانت لحظة وداع رائعة .. تشير بأيديها باشارات أدركت بها كم تحب هذا الشاب .. لا تأبه بما يحيطها من نظرات الناس .. و هو الأخر أدركت من عينيه كم يحبها ..

نزلت الفتاة .. و وجدت مكانها خاليا فاتجهت اليه وجلست بجوار الشاب .. و لكننى لسوء حظه لن استطيع أن أضيع ملل طريقه .. و لن استطيع أن أتحدث معه ..

حتى فوجئت به يسألنى :
- لو سمحت الساعة كام ؟
نظرت إليه فى مفاجاة :
- انت بتتكلم ؟!!
هز رأسه :- أيوة
شعرت بالإحراج :
- أنا فكرتك ..
قاطعنى الشاب فى ابتسامة :
- أخرس ..
مازلت فى دهشتى :
- أيوة .. و الناس دى كلها فكرتك كدة ..

***

صمت الشاب مجددا و لم ينطق بعدها .. حتى وقفت الحافلة مرة أخرى و استعد لمغادرتها .. ثم نظر إلىّ فى ابتسامة :

- أنا اتعلمت لغة الاشارة عشانها ... ثم غادر الحافلة ..


أما أنا فاستلقيت بظهرى على مقعدى مجددا .. أفكر كيف كافح هذا الشاب كيف يسعد من يحبها .. و بعدها استمعت مرة أخرى إلى مناقشات الركاب التى بدأت من جديد .. و لا تفارقنى صورة الشاب و الفتاة و انسجامهما .. و تمنيت لو تعلمت لغة الاشارة ..




تمــت




lk H[gih >> gJ ]L ulv uf] hgpld]

MaNsHo0o0 غير متصل   رد مع اقتباس
أضف رد جديد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بركان في ايسلند يصدع المنطقة الجليد محمد الجزار الأخبار اليومية 2 2010-04-18 05:50 PM
المصريون في الخليج .. عرسان الصدفة والاجازات! ابن مصر حلال العقد 5 2010-03-18 08:53 AM
احصل على فرص عمل بدول الخليج twasul منتدى الوظائف 0 2008-05-14 12:31 PM
فتاة الفيوم تكشف عصابات* ‬المتاجرة بلحم* ‬المصريات في الخليج la princesse قضايا وحوارات 0 2007-12-08 12:56 AM


Internal & External Links

الساعة الآن 01:15 AM.
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة , دعم فنى