أولا ً : أحلام البنـ ــآت
للبنـ ـــآت قلوب رقيقة وحساسة .. فهي لا تشعر بهذا فحسب
ولكنها تنظر خلالها إلى الدنيا .. فتبدأ في نسج عش رقيق
من الأحلام الجميلة تعيش في خيالها ووجدانها
وتحلق بها إلى السماء ..
وأجمل أحلامها هو قصة حب كبيرة تتمنى أن تعيشها بقلبها
وروحها وكل ذرة في كيانها ..
وإن كان الحب هو النور الذي يشرق في القلب
فإن الحب عند الفتاة يعني أولا ً لديها
كلمة [فاآرس الأحلام] و [زوج المستقبل]
فـ ــآرس أحلآم ــي :
"وسيم .. طويل وعريض .. أنيق ولبق .. خفيف الظل .. حنون وعطوف ..
يقدر الحياة الزوجية ويحب الأطفال .. ميسور الحال لديه شقة في مكان راق ..
وسيارة فاخرة بالطبع هذا شيء أساسيّ .. يفضل أن يكون رجل اعمال ناجحا ً في عمله
ولكن لا يطغى عمله على وقته ...
فأنا احب النزهات والرحلات ... لا مانع بالطبع أن يكون متدينا ً ...
هذه هي أحلامي المتواضعة .... "
كـ ــآنت هذه مواصفات تحلم بها رانيـــا
وتراها دوما ً في فتى أحلامها وزوج مستقبلها ... نظرت إليها وقلت
" يالتواضع أحلامك "
احتـ ــآر قلـ ـب ـي :
وتحتار الفتاة في مواصفات زوج المستقبل وتتردد في رسم صورة فارس الأحلام وتتنازعها تيارات مختلفة ،
فأختها تقول : إن الرجل لا يعيبه سوى جيبه ، وصديقتها تزين في عينها الشاب الوسيم ، وأمها تردد دوما ً
ان الرجل المحترم المهذب هو الزوج المثالي أما قلبها فلا يريد سوى الحب والحنان وقد احتار في البحث عن فارسه
شـ ـــرط اسـ ــآس ـي :
وإلى كل حائرة أهدي حديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال : "إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" الترمذي حديث صحيح .
فالدين والخلق شرطان أساسيان لا تتنازلي عنهما أبدا ً مهما كانت الظروف ... لماذا ؟؟؟؟
يجيب الحسن البصري عن سؤالك بقوله : "زوجها التقي فغنه إن احبها أكرمها ، وإن كرهها
لم يظلمهـ ــآ"
فمن يعرف الله يسعد زوجته وقت الصفاء ، ويتقي الله فيها وقت الخلاف والكدر فلا يهينها ولا تضيع حقوقها عنده .
الحـ ــب اولا ً ام الزواج ؟
الحب أولا ً أم الزواج ... الزواج أولا ً أم الحب ؟؟ ....
سؤال تطرحه الفتاة على نفسها كثيرا ً هذه الأيام .. وتظن كثير من الفتيات أنها يجب أن تعيش
قصة حب كبيرة أولا ً تتوج نهايتها بالزواج .. لكن الواقع يقول : أن الشاب يتمنى الزواج من فتاة
لم تسبق لها علاقات عاطفية .. ولا يتزوج من فتاة خرجت معه وفرطت ومنحته أشياء يست من حقه
قبل الزوآآآج ...!!!
ولنسمع معا ً قصة ذاك الشاب :
عرفت الكثـ ـــير عنهـ ــ ــآ
عرفتها قبل عامين فهي زميلتي في الجامعة .. جميلة ... رقيقة .. مهذبة .. اتعبتني كثيرا ً
قبل أن تعترف لي بحبها .. ولكنها اعترفت في النهاية ... مما أرضى غروري ..
إنها رقيقة للغاية ... ولديها الكثير من البراءة .. ولقد تسبب ذلك في شعوري بالذنب تجاهها
فأنا مطحون بين فكرتين .. الأولى : هي ثقتها الزائدة فيّ / والفكرة الثانية : هي عدم ثقتي بها
لانها تخون ثقة أهلها وتمنحني اشياء كثيرة مثل اللمسات وغيرها .. وانا أسأل نفسي ..
هل عرفت غيري ؟؟؟ وأقول لنفسي ما الجديد الذي يستحق أن يجعلني أتزوجها ؟؟ ولقد عرفتها
وعرفت الكثير عنها ... فهي تحكي لي وأحكي لها .. لقد فقدت حب الاستكشاف الذي يصاحب الراغبين
في الزواج ... كما أنني أشعر أن الله لن يبارك لي في زواجي لأن البركة من رضا الله ...
والله لا ترضيع علاقـ ــــة قبل الزواج
أريده ثريا ً :
وتحلم الفتاة بزوج ثري لتضمن لنفسها حياة مريحة بدون تعب أو ضيق عيش ، وتنسى أن للكفاح طعم حلو .. وتنسى أن الله الرزاق قادر في لحظة واحدة أن يجعل الفقير غنيا ً
أو أن يبدل الغنى بالفقر .. وقد تقبل الفتاة بزوج يكبرها كثيرا ً لأنه ميسور الحياة ..
وفي قدرته أن يلبي لها جميع احتياجاتها المادية ...
وتنسى أنه ينتمي لجيل آخر وتغمض عينها عن الفجوة الكبيرة بينهما .
لا تنخدعي :
فلا تنخدعي يا فتاتي بالمظاهر البراقة التي تعمي البصر عن العيوب .. فاليسر المادي والسيارات والملابس الأنيقة والوسامة
قد تخفي وراءها الكثير من العيوب ... ولا تنس أن شرطنا الأساسي هو الدين والخلق .. وفيما عدا ذلك يمكن التنازل عنه ...
مر رجل على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال (لمن معه) : ما تقول في هذا ؟ قالوا : هذا حرى (جدير به) ...
إن خطب أن ينكح (يزوج) وإن شفع أن يشفع وإن قال أن يسمع .. ثم سكت الرسول (صلى الله عليه وسلم) فمر رجل من فقراء المسلمين
فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) : ما تقولون في هذا ؟ .. قالوا : هذا حرى إن خطب ألا ينكح وإن شفع ألا يشفع وإن قال الا يسمع ...
فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : "هذا خير من ملء الأرض من مثل هذا " .. البخاري ...
أي أن الثاني أفضل كثيرا ً من الأول رقم انخداعهم بمظهره .....
وقفـــة:
ومن الوقفات الهامة التي يجب أن ننتظر عندها لبرهه مسألة الزواج بإذن الأهل ... جاءتني فتاة تشكوا رفض والدها
لزواجها من زميلها في الجماعة لأنه لا يناسبها ماديا ً ولا اجتماعيا ً وأخذت تبكي وهي تقول :
"لا أستطيع الاستغناء عنه ... ولا أدري ما هو سر تعنت أبي " .. ثم رفعت رأسها فجأة وهي تتساءل ماذا لو وضعته أمام الامر الواقع ؟
نظرت إليهـ ــآ مشفقة وأنا أهدئ من روعها ثم نصحتها قائلة ً : "إن موافقة أبيك هي شرط أساسي من شروط الزواج فلا تندفعي
نحو حماقة تندمين عليها سائر عمرك .... ما أعنيه هو الزواج السري المسمى بالزواج العرفي ...
وهوا طريقة مقنّعة يفرغ فيها الشباب رغباتهم ويخدعون أنفسهم بعقد على ورق ... ويقنعون أنفسهم أنه زواج وتكون الخاسرة الأولى هي الفتاة
التي يتحطم مستقبلها تماما ً ... قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : "أيما امرأة نكحت (تزوجت) بغير إذن وليها فنكاحها باطل
فنكاحها باطل فنكاحها باطل " (أحمد والترمذي وابن ماجه)
وتنتظر الفتاة فارس أحلامها الذي سيحملها بين السحاب ... وهي تشتاق مشاعر دافئعة ... تشتاق أجمل قصة حـ ــــــب