تفسير ابن كثر - سورة الشمس - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) (الشمس) mp3
قَوْله تَعَالَى " فَأَلْهَمَهَا فُجُورهَا وَتَقْوَاهَا " أَيْ فَأَرْشَدَهَا إِلَى فُجُورهَا وَتَقْوَاهَا أَيْ بَيَّنَ لَهَا وَهَدَاهَا إِلَى مَا قَدَّرَ لَهَا قَالَ اِبْن عَبَّاس " فَأَلْهَمَهَا فُجُورهَا وَتَقْوَاهَا " بَيَّنَ لَهَا الْخَيْر وَالشَّرّ وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَالثَّوْرِيّ. وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر أَلْهَمَهَا الْخَيْر وَالشَّرّ وَقَالَ اِبْن زَيْد : جَعَلَ فِيهَا فُجُورهَا وَتَقْوَاهَا وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن خَالِد حَدَّثَنَا صَفْوَان بْن عِيسَى وَأَبُو عَاصِم النَّبِيل قَالَا حَدَّثَنَا عَزْرَة بْن ثَابِت حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن عُقَيْل عَنْ يَحْيَى بْن يَعْمَر عَنْ أَبِي الْأَسْوَد الدَّيْلِيّ قَالَ : قَالَ لِي عِمْرَان بْن حُصَيْن أَرَأَيْت مَا يَعْمَل النَّاس فِيهِ وَيَتَكَادَحُونَ فِيهِ أَشَيْء قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَر قَدْ سَبَقَ أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيّهمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُكِّدَتْ عَلَيْهِمْ الْحُجَّة ؟ قُلْت بَلْ شَيْء قُضِيَ عَلَيْهِمْ قَالَ فَهَلْ يَكُون ذَلِكَ ظُلْمًا ؟ قَالَ فَفَزِعْت مِنْهُ فَزَعًا شَدِيدًا قَالَ : قُلْت لَهُ لَيْسَ شَيْء إِلَّا وَهُوَ خَلْقُهُ وَمِلْك يَده لَا يُسْأَل عَمَّا يَفْعَل وَهُمْ يُسْأَلُونَ قَالَ سَدَّدَك اللَّه إِنَّمَا سَأَلْتُك لِأَخْبُر عَقْلَك . إِنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَة أَوْ جُهَيْنَة أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه أَرَأَيْت مَا يَعْمَل النَّاس فِيهِ وَيَتَكَادَحُونَ أَشَيْء قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَر قَدْ سَبَقَ أَمْ شَيْء مِمَّا يَسْتَقْبِلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيّهمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُكِّدَتْ بِهِ عَلَيْهِمْ الْحُجَّة ؟ قَالَ " بَلْ شَيْء قَدْ قُضِيَ عَلَيْهِمْ " قَالَ فَفِيمَ نَعْمَل ؟ قَالَ" مَنْ كَانَ اللَّه خَلَقَهُ لِإِحْدَى الْمَنْزِلَتَيْنِ يُهَيِّئهُ لَهَا وَتَصْدِيق ذَلِكَ فِي كِتَاب اللَّه تَعَالَى " وَنَفْس وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورهَا وَتَقْوَاهَا " رَوَاهُ أَحْمَد وَمُسْلِم مِنْ حَدِيث عَزْرَة بْن ثَابِت بِهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

    مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار: قال المؤلف - رحمه الله -: « فإني لما نظرت في غفلتي عن اكتساب الزاد المبلغ ليوم المعاد ورأيت أوقاتي قد ضاعت فيما لا ينفعني في معادي ورأيت استعصاء نفسي عما يؤنسني في رمسي لا سيما والشيطان والدنيا والهوى معها ظهير. فعزمت - إن شاء الله تعالى - على أن أجمع في هذا الكتاب ما تيسر من المواعظ والنصائح والخطب والحكم والأحكام والفوائد والقواعد والآداب وفضائل الأخلاق المستمدة من الكتاب والسنة ومن كلام العلماء الأوائل والأواخر المستمد منهما ما أرجو من الله العلي أن يستغني به الواعظ والخطيب والمرشد وغيرهم راجيا من الله - الحي القيوم ذي الجلال والإكرام الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد القوي العزيز الرءوف الرحيم اللطيف الخبير - أن ينفع به وأن يأجر من يطبعه وقفا لله تعالى أو يعين على طباعته أو يتسبب لها وسميته « مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2684

    التحميل:

  • الوصايا الجلية للاستفادة من الدروس العلمية

    الوصايا الجليّة للاستفادة من الدروس العلميّة : أصل هذا المؤلف كلمة لمعالي الوزير في افتتاح الدورة السادسة في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية - بحي سلطانة في مدينة الرياض.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167478

    التحميل:

  • هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

    هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى : يعرض لنا ابن القيم في هذا الكتاب بموضوعية وعمق جوانب التحريف في النصرانية واليهوية داعمًا لكل ما يذهب إليه بنصوص من كتبهم المحرفة، رادًا على ادعاءاتهم الباطلة بالمنقول والمعقول داحضًا شُبه المشككين في نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

    المدقق/المراجع: عثمان جمعة ضميرية

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265624

    التحميل:

  • لماذا تدخن؟

    لماذا تدخن؟: فإن التدخين وباءٌ خطير، وشر مستطير، وبلاء مدمر، أضرارُه جسيمةٌ، وعواقبه وخيمة، وبيعه وترويجه جريمةٌ أيما جريمة، وقد وقع في شَرَكِهِ فئام من الناس، فغدا بألبابهم، واستولى على قلوبهم، فعزَّ عليهم تركُه، وصعب في نفوسهم أن يتخلصوا من أسْره، وفي هذه الرسالة حث للمدخنين على تركه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172575

    التحميل:

  • فضائل الصيام وقيام صلاة التراويح

    فضائل الصيام وقيام صلاة التراويح: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «فضائل الصيام» بيّنت فيها مفهوم الصيام: لغة، وشرعًا، وفضائل الصيام وخصائصه، وفوائد الصيام ومنافعه، وفضائل شهر رمضان: صيامه، وقيامه، وخصائصه، وكل ذلك بالأدلة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53240

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة