تفسير ابن كثر - سورة البلد - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (3) (البلد) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " وَوَالِد وَمَا وَلَدَ" قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا اِبْن عَطِيَّة عَنْ شَرِيك عَنْ خُصَيْف عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى " وَوَالِد وَمَا وَلَدَ " الْوَالِد الَّذِي يَلِد وَمَا وَلَدَ الْعَاقِر الَّذِي لَا يُولَد لَهُ وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث شَرِيك وَهُوَ اِبْن عَبْد اللَّه الْقَاضِي بِهِ وَقَالَ عِكْرِمَة الْوَالِد الْعَاقِر وَمَا وَلَدَ الَّذِي يَلِد . رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَالَ مُجَاهِد وَأَبُو صَالِح وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالسُّدِّيّ وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَخُصَيْف وَشُرَحْبِيل بْن سَعْد وَغَيْرهمْ يَعْنِي بِالْوَالِدِ آدَم وَمَا وَلَدَ وَلَده وَهَذَا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ مُجَاهِد وَأَصْحَابه حَسَن قَوِيّ لِأَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا أَقْسَمَ بِأُمِّ الْقُرَى وَهِيَ أُمّ الْمَسَاكِن أَقْسَمَ بَعْده بِالسَّاكِنِ وَهُوَ آدَم أَبُو الْبَشَر وَوَلَده وَقَالَ أَبُو عِمْرَان الْجَوْنِيّ هُوَ إِبْرَاهِيم وَذُرِّيَّته رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم وَاخْتَارَ اِبْن جَرِير أَنَّهُ عَامّ فِي كُلّ وَالِد وَوَلَده وَهُوَ مُحْتَمَل أَيْضًا وَقَوْله تَعَالَى" لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان فِي كَبَد " رُوِيَ عَنْ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَالنَّخَعِيّ وَخَيْثَمَة وَالضَّحَّاك وَغَيْرهمْ يَعْنِي مُنْتَصِبًا زَادَ اِبْن عَبَّاس فِي رِوَايَة عَنْهُ مُنْتَصِبًا فِي بَطْن أُمّه وَالْكَبَد الِاسْتِوَاء وَالِاسْتِقَامَة وَمَعْنَى هَذَا الْقَوْل لَقَدْ خَلَقْنَاهُ سَوِيًّا مُسْتَقِيمًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " يَا أَيّهَا الْإِنْسَان مَا غَرَّك بِرَبِّك الْكَرِيم الَّذِي خَلَقَك فَسَوَّاك فَعَدَلَك فِي أَيّ صُورَة مَا شَاءَ رَكَّبَك " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • فوائد الذكر وثمراته

    فوائد الذكر وثمراته: إن موضوع «ذكر الله - عز وجل -» يتعلَّق بأهمِّ الأمور وأعظمها وأجلِّها وأولاها بالعانية والاهتمام. وفي هذه الرسالة بيان عِظَم فضل هذه الطاعة، وماذا أُعِدَّ للذاكرين والذاكرات في الدنيا والآخرة من أجرٍ عظيم؛ من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344677

    التحميل:

  • رمضانيات مسلمة

    فإن المتأمل لحال المسلمين اليوم في تعاملهم مع أيام رمضان ولياليه لتملكه الدهشة ويغلبه الحزن؛ حيث يشاهد ويسمع ما لا يرضي الله سبحانه من ترك فرض...أو فعل محرم، أو تفريط في فرص الخير وتضييع لها؛ حتى تغيرت المفاهيم الإسلامية عند بعض المسلمين، وجهل بعضهم الآخر أشياء من واجباته نحو نفسه وأهله في رمضان؛ لذا كانت هذه الرسالة والتي تحتوي على نصائح وتوجيهات للمرأة المسلمة للفوز بهذا الشهر المبارك.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354882

    التحميل:

  • صحيح القصص النبوي [ 1 - 50 ]

    صحيح القصص النبوي : فإن النفوس تحب القصص، وتتأثر بها؛ لذلك تجد في القرآن أنواعًا من القصص النافع، وهو من أحسن القصص. وكان من حكمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن اقتدى بكتاب ربه، فقص علينا من الأنباء السابقة ما فيه العِبَر، باللفظ الفصيح والبيـان العذب البليغ، ويمتاز بأنه واقعي وليس بخيالي؛ وفي هذه الرسالة قام المؤلف - أثابه الله - بجمع خمسين قصة صحيحة من القصص النبوي مع تخريجها تخريجاً مختصراً.

    الناشر: موقع الشيخ الحويني www.alheweny.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330610

    التحميل:

  • مختصر طبقات المكلفين لابن القيم

    في هذه الرسالة بيان طبقات المُكلَّفين ومراتبهم في الدار الآخرة لابن القيم - رحمه الله - وهي ثماني عشرة طبقة أعلاها مرتبة الرسل - صلوات الله وسلامه عليهم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209156

    التحميل:

  • لمحة عن الفرق الضالة

    لمحة عن الفرق الضالة : نص محاضرة ألقاها فضيلة الشيخ صالح الفوزان بمدينة الطائف يوم الأثنين الموافق 3-3-1415هـ، في مسجد الملك فهد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314808

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة