تفسير ابن كثر - سورة التوبة - الآية 82

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82) (التوبة) mp3
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى جَلَّ جَلَاله مُتَوَعِّدًا هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ عَلَى صَنِيعهمْ هَذَا فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا . الْآيَة قَالَ اِبْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس الدُّنْيَا قَلِيل فَلْيَضْحَكُوا فِيهَا مَا شَاءُوا فَإِذَا اِنْقَطَعَتْ الدُّنْيَا وَصَارُوا إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ اِسْتَأْنَفُوا بُكَاء لَا يَنْقَطِع أَبَدًا وَكَذَا قَالَ أَبُو رَزِين وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالرَّبِيع بْن خُثَيْم وَعَوْن الْعُقَيْلِيّ وَزَيْد بْن أَسْلَم وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن عَبْد الصَّمَد بْن أَبِي خِدَاش حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن الْمُبَارَك عَنْ عِمْرَان بْن زَيْد حَدَّثَنَا يَزِيد الرَّقَاشِيّ عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : يَا أَيّهَا النَّاس اِبْكُوا فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا فَإِنَّ أَهْل النَّار يَبْكُونَ حَتَّى تَسِيل دُمُوعهمْ فِي وُجُوههمْ كَأَنَّهَا جَدَاوِل حَتَّى تَنْقَطِع الدُّمُوع فَتَسِيل الدِّمَاء فَتَقَرَّح الْعُيُون فَلَوْ أَنْ سُفُنًا أُزْجِيَتْ فِيهَا لَجَرَتْ . وَرَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث الْأَعْمَش عَنْ يَزِيد الرَّقَاشِيّ بِهِ وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَبِي الدُّنْيَا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس حَدَّثَنَا حَمَّاد الْجَزْرِيّ عَنْ زَيْد بْن رَفِيع رَفَعَهُ قَالَ : إِنَّ أَهْل النَّار إِذَا دَخَلُوا النَّار بَكَوْا الدُّمُوع زَمَانًا ثُمَّ بَكَوْا الْقَيْح زَمَانًا قَالَ فَتَقُول لَهُمْ الْخَزَنَة يَا مَعْشَر الْأَشْقِيَاء تَرَكْتُمْ الْبُكَاء فِي الدَّار الْمَرْحُوم فِيهَا أَهْلهَا فِي الدُّنْيَا هَلْ تَجِدُونَ الْيَوْم مَنْ تَسْتَغِيثُونَ بِهِ ؟ قَالَ فَيَرْفَعُونَ أَصْوَاتهمْ يَا أَهْل الْجَنَّة يَا مَعْشَر الْآبَاء وَالْأُمَّهَات وَالْأَوْلَاد خَرَجْنَا مِنْ الْقُبُور عِطَاشًا وَكُنَّا طُول الْمَوْقِف عِطَاشًا وَنَحْنُ الْيَوْم عِطَاش فَأَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنْ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّه . فَيَدْعُونَ أَرْبَعِينَ سَنَة لَا يُجِيبهُمْ ثُمَّ يُجِيبهُمْ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ فَيَيْأَسُونَ مِنْ كُلّ خَيْر .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • إغتنام الأوقات في الباقيات الصالحات قبل هجوم هادم اللذات ومشتت الشمل ومفرق الجماعات

    قال المؤلف - رحمه الله -: « فإن الله جل جلاله خلق الخلق ليعرفوه ويعبدوه ويخشوه ويخافوه ونصب لهم الأدلة الدالة على عظمته وكبريائه ليهابوه، ويخافوه خوف الإجلال والتعظيم. وذكر جل وعلا شدة عذابه ودار عقابه التي أعدها لمن نبذ أمره وعصاه ليتقوه بصالح الأعمال، ودعا عباده إلى خشيته وتقواه والمسارعة إلى امتثال ما يأمر به ويحبه ويرضاه، واجتناب ما ينهى عنه ويكرهه وياباه. وبعد فقد عزمت - إن شاء الله تعالى - أن أجمع من كلام الله - جل جلاله وتقدست أسماؤه -، ومن كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ومن كلام أهل العلم، ما يحثني وإخواني المسلمين على التأهب والاستعداد لما أمامنا، من الكروب والشدائد والأهوال والأمور العظائم والمزعجات المقلقات الصعاب. وسميت هذا الكتاب ( اغتنام الأوقات في الباقيات الصالحات قبل هجوم هادم اللذات ومشتت الشمل ومفرق الجماعات ) ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2552

    التحميل:

  • الرسالة

    كتاب الرسالة للإمام الشافعي - رحمه الله - أول كتاب صنف في علم أصول الفقه، وهو من أنفس ما كتب في هذا الفن، قال عنه عبد الرحمن بن مهدي « لما نظرت الرسالة للشافعي أذهلتني، لأنني رأيت كلام رجل عاقل فصيح، ناصح، فإني لأكثر الدعاء له ».

    المدقق/المراجع: أحمد محمد شاكر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205050

    التحميل:

  • مباحث في عقيدة أهل السنة والجماعة وموقف الحركات الإسلامية المعاصرة منها

    يشتمل هذا الكتاب على:- * العـقيدة: تعريفها، ومفهومها الصحيح، وأهل السنة والجماعة وتعريفهم. * عـقيدة التوحيد - على الخصوص - التي هي دين الرسل والغاية من خلق الجن والإنس، وأن توحيد العبادة ( الألوهية ) هو الغاية الأولى، والقضية الكبرى بين الرسل والمصلحين وخصومهم، وعن تاريخ عقيدة التوحيد هذه، ومنزلتها في الرسالات عموماً، ورسالة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - على الخصوص. * مصادر العـقيدة عند أهل السنة، وخصائصها وسماتها. * موجز لاعتقاد أهل السنة والجماعة، وحقيقة انتماء الفِرَق إليه، ومستلزمات دعوى الانتساب لأهل السنة والجماعة، وحقيقة هذه الدعوى عند الأشاعرة - بخاصة - مع محاولة الدلالة على أهل السنة من خلال صفاتهم الشرعية في المسلمين اليوم. * عرض نقدي عام لمواقف ظهرت عن بعض الدعاة والدعوات والحركات الإصلاحية - القائمة اليوم - التي تحمل شعار الإسلام; تجاه عقيدة أهل السنة والجماعة، علماً وعملاً وقولاً واعتقاداً، مع بيان الآثار المترتبة على مجانبة عقيدة السلف، أو التساهل فيها أو الجهل بها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2474

    التحميل:

  • الضياء اللامع من الخطب الجوامع

    الضياء اللامع من الخطب الجوامع : مجموعة منتقاة من خطبة العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - يزيد عددها على مئة وربع المئة، وقد تم تقسيمها على تصنيفاتح حتى يسهل على الخطيب الاستفادة منها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111042

    التحميل:

  • الصيام وأثره في تربية المسلم

    الصيام وأثره في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد رأيتُ أن أضعَ كُتيِّبًا خاصًّا بالصوم وأحكامه؛ كي يستعين به المُسلمون في معرفةِ ما يتَّصِل بهذا الركن الهام. ونظرًا لأهمية الصوم في الشريعة الإسلامية؛ فقد أفردتُّ بحثًا خاصًّا عن بيان أثر الصوم في تربية المُسلم».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384402

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة