تفسير ابن كثر - سورة المطففين - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (8) (المطففين) mp3
وَلِهَذَا عَظَّمَ أَمْره فَقَالَ تَعَالَى : وَمَا أَدْرَاك مَا سِجِّين " أَيْ هُوَ أَمْر عَظِيم وَسِجْن مُقِيم وَعَذَاب أَلِيم ثُمَّ قَدْ قَالَ قَائِلُونَ : هِيَ تَحْت الْأَرْض السَّابِعَة وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيث الْبَرَاء بْن عَازِب فِي حَدِيثه الطَّوِيل : يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِي رُوح الْكُفَّار اُكْتُبُوا كِتَابه فِي سِجِّين . وَسِجِّين هِيَ تَحْت الْأَرْض السَّابِعَة وَقِيلَ صَخْرَة تَحْت السَّابِعَة خَضْرَاء وَقِيلَ بِئْر فِي جَهَنَّم وَقَدْ رَوَى اِبْن جَرِير فِي ذَلِكَ حَدِيثًا غَرِيبًا مُنْكَرًا لَا يَصِحّ فَقَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن وَهْب الْوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا مَسْعُود بْن مُوسَى بْن مُسْكَان الْوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا نَصْر بْن خُزَيْمَة الْوَاسِطِيّ عَنْ شُعَيْب بْن صَفْوَان عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " الْفَلَق جُبّ فِي جَهَنَّم مُغَطًّى وَأَمَّا سِجِّين فَمَفْتُوح" وَالصَّحِيح أَنَّ سِجِّينًا مَأْخُوذٌ مِنْ السِّجْن وَهُوَ الضَّيِّق فَإِنَّ الْمَخْلُوقَات كُلّ مَا تَسَافَلَ مِنْهَا ضَاقَ وَكُلّ مَا تَعَالَى مِنْهَا اِتَّسَعَ فَإِنَّ الْأَفْلَاك السَّبْعَة كُلّ وَاحِد مِنْهَا أَوْسَع وَأَعْلَى مِنْ الَّذِي دُونه وَكَذَلِكَ الْأَرْضُونَ كُلّ وَاحِدَة أَوْسَع مِنْ الَّتِي دُونهَا حَتَّى يَنْتَهِي السُّفُول الْمُطْلَق وَالْمَحَلّ الْأَضْيَق إِلَى الْمَرْكَز فِي وَسَط الْأَرْض السَّابِعَة وَلَمَّا كَانَ مَصِير الْفُجَّار إِلَى جَهَنَّم وَهِيَ أَسْفَل السَّافِلِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَل سَافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات " وَقَالَ هَاهُنَا " كَلَّا إِنَّ كِتَاب الْفُجَّار لَفِي سِجِّين وَمَا أَدْرَاك مَا سِجِّين " وَهُوَ يَجْمَع الضِّيق وَالسُّفُول كَمَا قَالَ تَعَالَى" وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مفهوم الحكمة في الدعوة

    مفهوم الحكمة في الدعوة: فهذه كلمات في الحكمة والدعوة دعا إليها - في تقديري - ما يلحظ في الساحة من نشاط يقوم به رجال أفاضل يدعون إلى الله، ويلاقون في دعوتهم ما يلاقيه من يقوم بمهمتهم في الماضي والحاضر وفي كل حين، فهي سنة الله في الحاضرين والغابرين. والدعوة إلى الله هي طريق المرسلين. وقد لاقى أنبياء الله في ذلك ما لاقوا من العنت والصدود والإباء والاستكبار من لدن فئات كثيرة، وطبقات كبيرة من الملأ الذين استكبروا. وفي هذه الكلمات سوف ينحصر الكلام على الحكمة بيانا لمعناها وإيضاحا لمدلولاتها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144922

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية [ محمد خليل هراس ]

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية، وقد شرحه بعض أهل العلم، منهم الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - الذ يعد من أنسب الشروح لمتن الواسطية حيث تعرض فيه للموضوعات العقدية تبعاً للمتن فجاءت موضوعاته: أركان الإيمان، آيات الصفات وأحاديثها، فتنة القبر، القيامة، الشفاعة، القضاء والقدر، الإيمان والإسلام، الصحابة والخلافة، وأضاف بيان أبرز المخالفين لعقيدة السلف في هذه القضايا مع الرد الموجز عليهم.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق عفيفي - إسماعيل بن محمد الأنصاري

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107373

    التحميل:

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ حمد التويجري ]

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    الناشر: مركز شيخ الإسلام ابن تيمية العلمي http://www.taimiah.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322213

    التحميل:

  • التحصين من كيد الشياطين

    التحصين من كيد الشياطين : دراسة تأصيلية مستفيضة لقضايا العين والحسد والسحر والمس وغيرها، مع بيان المشروع من التحصين والرقى، وأصول التداوي.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166698

    التحميل:

  • مخالفات متنوعة

    مخالفات متنوعة : قال المؤلف: فإن المتبصر في حال كثير من المسلمين اليوم يرى عجباً ويسمع عجباً من تلك التناقضات الصريحة والمخالفات الجريئة والاستحسانات العجيبة، لذا جمعت في هذا المبحث عدداً من الأمور التي في بعضها مخالفة صريحة أو في بعضها خلاف الأولى وغالباً لا أطيل الكلام عن تلك المخالفات إنما أسوق المخالفة تبييناً لها وتحذيراً منها وقد تكون بعض المخالفات المذكورة قد ندر العمل أو في بلد دون آخر أو في إقليم دون آخر ومهما يكن من ذلك فإني أذكر كل ذلك لتعلم الفائدة ويعرف الخطأ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307783

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة