تفسير ابن كثر - سورة الأنفال - الآية 50

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا ۙ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) (الأنفال) mp3
يَقُول تَعَالَى وَلَوْ عَايَنْت يَا مُحَمَّدُ حَال تَوَفِّي الْمَلَائِكَةِ أَرْوَاحَ الْكُفَّار لَرَأَيْت أَمْرًا عَظِيمًا هَائِلًا فَظِيعًا مُنْكَرًا " إِذْ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَيَقُولُونَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَاب الْحَرِيق " قَالَ اِبْن جُرَيْج عَنْ مُجَاهِد " أَدْبَارهمْ " أَسْتَاهُهُمْ قَالَ يَوْم بَدْر قَالَ اِبْن جُرَيْج قَالَ اِبْن عَبَّاس إِذَا أَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ بِوُجُوهِهِمْ إِلَى الْمُسْلِمِينَ ضَرَبُوا وُجُوههمْ بِالسُّيُوفِ وَإِذَا وَلَّوْا أَدْرَكَتْهُمْ الْمَلَائِكَة يَضْرِبُونَ أَدْبَارهمْ وَقَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله " إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوههمْ وَأَدْبَارهمْ " يَوْم بَدْر وَقَالَ وَكِيع عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ أَبِي هَاشِم إِسْمَاعِيل بْن كَثِير عَنْ مُجَاهِد وَعَنْ شُعْبَة عَنْ يَعْلَى بْن مُسْلِم عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر يَضْرِبُونَ وُجُوههمْ وَأَدْبَارهمْ قَالَ وَأَسْتَاهَهُمْ وَلَكِنَّ اللَّه يُكَنِّي وَكَذَا قَالَ عُمَر مَوْلَى عَفْرَة . وَعَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ قَالَ : قَالَ رَجُل يَا رَسُول اللَّه : إِنِّي رَأَيْت بِظَهْرِ أَبِي جَهْل مِثْل الشَّوْك قَالَ " ذَاكَ ضَرْب الْمَلَائِكَة " . رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَهُوَ مُرْسَل وَهَذَا السِّيَاق وَإِنْ كَانَ سَبَبه وَقْعَةَ بَدْر وَلَكِنَّهُ عَامّ فِي حَقّ كُلّ كَافِر وَلِهَذَا لَمْ يُخَصِّصْهُ تَعَالَى بِأَهْلِ بَدْر بَلْ قَالَ تَعَالَى " وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ " وَفِي سُورَة الْقِتَال مِثْلهَا وَتَقَدَّمَ فِي سُورَة الْأَنْعَام قَوْله تَعَالَى " وَلَوْ تَرَى إِذْ الْمُجْرِمُونَ فِي غَمَرَات الْمَوْت وَالْمَلَائِكَة بَاسِطُو أَيْدِيهمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسكُمْ " أَيْ بَاسِطُو أَيْدِيهمْ بِالضَّرْبِ فِيهِمْ بِأَمْرِ رَبّهمْ إِذْ اِسْتَصْعَبَتْ أَنْفُسهمْ وَامْتَنَعَتْ مِنْ الْخُرُوج مِنْ الْأَجْسَاد أَنْ تَخْرُج قَهْرًا وَذَلِكَ إِذَا بَشَّرُوهُمْ بِالْعَذَابِ وَالْغَضَب مِنْ اللَّه كَمَا فِي حَدِيث الْبَرَاء أَنَّ مَلَكَ الْمَوْت إِذَا جَاءَ الْكَافِر عِنْد اِحْتِضَاره فِي تِلْكَ الصُّورَة الْمُنْكَرَة يَقُول : اُخْرُجِي أَيَّتهَا النَّفْس الْخَبِيثَة إِلَى سَمُوم وَحَمِيم وَظِلّ مِنْ يَحْمُوم فَتَفَرَّقُ فِي بَدَنه فَيَسْتَخْرِجُونَهَا مِنْ جَسَده كَمَا يُخْرَج السَّفُّود مِنْ الصُّوف الْمَبْلُول فَتَخْرُج مَعَهَا الْعُرُوق وَالْعَصَب وَلِهَذَا أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ الْمَلَائِكَة تَقُول لَهُمْ ذُوقُوا عَذَاب الْحَرِيق .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • المستطاب في أسباب نجاح دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

    المستطاب في أسباب نجاح دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : بيان أسباب نجاح هذه الدعوة، مع بيان لماذا نحب هذه الدعوة ولماذا نجحت واستمرت؟!!

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144868

    التحميل:

  • شرح الآجرومية [ ابن عثيمين ]

    شرح الآجرومية: هذا شرح تعليمي لمتن ابن آجروم في النحو المعروف بالآجرومية، اعتنى فيه الشارح ببيان مفردات التعاريف، ومحترزاتها، وأمثلتها، مع إضافة بعض الشروط والأمثلة على ما ذكره الماتن، وقد وردت في آخر كل فصل أسئلة مع الإجابة عليها.

    الناشر: مكتبة الرشد بالمملكة العربية السعودية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334270

    التحميل:

  • مجموع فتاوى ابن تيمية

    فتاوى ابن تيمية: في هذه الصفحة نسخة الكترونية من فتاوى ابن تيمية تتميز بسهولة البحث، ونسخة مصورة pdf من إصدار مجمع الملك فهد ( 37 مجلد )، والذي حوى العديد من كتب العقيدة والرسائل والمسائل العقدية والفقهية .. إلخ.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com - موقع روح الإسلام http://www.islamspirit.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2630

    التحميل:

  • مسائل في الأضحية وصلاة التراويح ودعاء ختم القرآن

    مسائل في الأضحية وصلاة التراويح ودعاء ختم القرآن: قال المؤلف - حفظه الله -: «فقد جمعت ما سُئلت عنه سابقًا في مشروعية الأضحية عن الحي والميت، وفي صلاة التراويح ثلاثًا وعشرين ركعة، وفي بيان استحباب دعاء ختم القرآن الكريم في صلاة التراويح».

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341900

    التحميل:

  • إني آنست نارًا [ خطوة في طريق الحق ]

    إني آنست نارًا [ خطوة في طريق الحق ]: قال المؤلف: «وهذا الكتيب المختصر عبارة عن نقاط أو مبادئ استفدتها من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد دلَّل عليها أهل العلم وقرروها. وهذه المبادئ يتمكن المسلم بواسطتها من تمييز الحق ومعرفته، ليسهل عليه اتباعه، وقد ضربت على أغلبها أمثلة من الواقع لتيسير فهمها واستيعابها وتطبيقها. كما أني رددتُ من خلال هذه النقاط على بعض الشبهات الرئيسية التي يتعلَّق بها المتطرفون برد عام يصلح لهدم الشبهة وفروعها - بإذن الله تعالى -، وأعرضت عن التفاصيل».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339665

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة