تفسير ابن كثر - سورة الأنفال - الآية 47

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (47) (الأنفال) mp3
يَقُول تَعَالَى بَعْد أَمْره الْمُؤْمِنِينَ بِالْإِخْلَاصِ فِي الْقِتَال فِي سَبِيله وَكَثْرَة ذِكْرِهِ نَاهِيًا لَهُمْ عَنْ التَّشَبُّه بِالْمُشْرِكِينَ فِي خُرُوجهمْ مِنْ دِيَارهمْ بَطَرًا أَيْ دَفْعًا لِلْحَقِّ " وَرِئَاء النَّاس " وَهُوَ الْمُفَاخَرَة وَالتَّكَبُّر عَلَيْهِمْ كَمَا قَالَ أَبُو جَهْل لَمَّا قِيلَ لَهُ إِنَّ الْعِير قَدْ نَجَا فَارْجِعُوا فَقَالَ لَا وَاَللَّه لَا نَرْجِع حَتَّى نَرُدَّ مَاء بَدْر وَنَنْحَر الْجُزُر وَنَشْرَب الْخَمْر وَتَعْزِف عَلَيْنَا الْقِيَان وَتَتَحَدَّث الْعَرَب بِمَكَانِنَا فِيهَا يَوْمَنَا أَبَدًا فَانْعَكَسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَجْمَعَ لِأَنَّهُمْ لَمَّا وَرَدُوا مَاء بَدْر وَرَدُوا بِهِ الْحِمَام وَرُكِمُوا فِي أَطْوَاء بَدْر مُهَانِينَ أَذِلَّاء صَغَرَة أَشْقِيَاء فِي عَذَاب سَرْمَدِيّ أَبَدِيّ وَلِهَذَا قَالَ " وَاَللَّه بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيط " أَيْ عَالِم بِمَا جَاءُوا بِهِ وَلَهُ وَلِهَذَا جَازَاهُمْ عَلَيْهِ شَرّ الْجَزَاء لَهُمْ . قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَالسُّدِّيّ فِي قَوْله تَعَالَى " وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارهمْ بَطَرًا وَرِئَاء النَّاس " قَالُوا هُمْ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ قَاتَلُوا رَسُول اللَّه صَلِّي اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم بَدْر . وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب لَمَّا خَرَجَتْ قُرَيْش مِنْ مَكَّة إِلَى بَدْر خَرَجُوا بِالْقِيَانِ وَالدُّفُوف فَأَنْزَلَ اللَّه " وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارهمْ بَطَرًا وَرِئَاء النَّاس وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيل اللَّه وَاَللَّه بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيط " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • النافلة في الأحاديث الموضوعة والباطلة

    النافلة في الأحاديث الموضوعة والباطلة: قال المؤلف: «هو عبارة عن أحاديث مختلفات في معناها ومرامها، كنت أُسأل عنها، فأضطر إلى تحقيق القول فيها، فإن كان صحيحًا أو ضعيفًا احتفظت به في (مضبطة) عندي. ثم راودتني نفسي أن أجمع الضعيف وحده. فصرت كلما حققت حديثًا ألحقته بما سبق لي تحقيقه، وجعلت ألحق ما أجده من زيادات مناسبة، فأضعها في موضعها حتى تجمع لديَّ - وقتها - أكثر من خمسمائة حديث، كنت أتوخى أن لا يكون قد سبقني إليها شيخنا، حافظ الوقت ناصر الدين الألباني في كتابه (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2096

    التحميل:

  • التقصير في حقوق الجار

    التقصير في حقوق الجار : من الروابط التي دعمها الإسلام، وأوصى بمراعاتها، وشدد في الإبقاء عليها، رابطة الجوار، تلك الرابطة العظيمة التي فرط كثير من الناس فيها، ولم يرعوها حق رعايتها. والحديث في الصفحات التالية سيكون حول التقصير في حق الجار، وقبل ذلك سيتم الحديث عن تعريف الجار، وحدِّه، وحقِّه، ووصاية الإسلام به، ثم بعد ذلك يتم الحديث عن مظاهر التقصير في حق الجار مع محاولة علاج تلك المظاهر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172582

    التحميل:

  • ما لا بد من معرفته عن الإسلام عقيدة وعبادة وأخلاقاً

    هذا الكتاب يحتوي على ما لا بد من معرفته عن الإسلام بأسلوب سهل وموجز في العقيدة والعبادات والآداب والأخلاق وغيرها، ويستطيع القارئ له أن يكون لديه فكرة واضحة عن دين الإسلام، ويصلح أن يكون مرجعاً أوليّاً في أحكامه وآدابه وأوامره ونواهيه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66747

    التحميل:

  • ورثة الأنبياء

    ورثة الأنبياء: قال المصنف - حفظه الله -: «فلما هجر العلم الشرعي علمًا، وتعلمًا، وضعفت همم الناس وقصرت دون السعي له. جمعت بعض أطراف من صبر وجهاد علمائنا في طلب العلم، والجد فيه والمداومة عليه، لنقتفي الأثر ونسير على الطريق. وهذا هو الجزء الخامس عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «ورثة الأنبياء؟»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229624

    التحميل:

  • معالم إلى أئمة المساجد

    معالم إلى أئمة المساجد : رسالة قصيرة تحتوي على بعض النصائح لأئمة المساجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307788

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة