تفسير ابن كثر - سورة الأنفال - الآية 45

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (45) (الأنفال) mp3
" يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَة فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّه كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " هَذَا تَعْلِيم مِنْ اللَّه لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ آدَاب اللِّقَاء وَطَرِيق الشُّجَاعَة عِنْد مُوَاجِهَة الْأَعْدَاء فَقَالَ " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَة فَاثْبُتُوا " ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَظَرَ فِي بَعْض أَيَّامه الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوّ حَتَّى إِذَا مَالَتْ الشَّمْس قَامَ فِيهِمْ فَقَالَ " يَا أَيّهَا النَّاس لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاء الْعَدُوّ وَاسْأَلُوا اللَّه الْعَافِيَة فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّة تَحْت ظِلَال السُّيُوف " ثُمَّ قَامَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ " اللَّهُمَّ مُنَزِّلَ الْكِتَاب وَمُجْرِيَ السَّحَاب وَهَازِمَ الْأَحْزَاب اِهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن زِيَاد عَنْ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاء الْعَدُوّ وَاسْأَلُوا اللَّه الْعَافِيَة فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّه فَإِنْ صَخِبُوا وَصَاحُوا فَعَلَيْكُمْ بِالصَّمْتِ " . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن هَاشِم الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا أُمَيَّة بْن بِسِطَامِ حَدَّثَنَا مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا ثَابِت بْن زَيْد عَنْ رَجُل عَنْ زَيْد بْن أَرْقَمَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْفُوعًا قَالَ " إِنَّ اللَّه يُحِبّ الصَّمْت عِنْد ثَلَاث عِنْد تِلَاوَة الْقُرْآن وَعِنْد الزَّحْف وَعِنْد الْجِنَازَة " . وَفِي الْحَدِيث الْآخَر الْمَرْفُوع يَقُول اللَّه تَعَالَى " إِنَّ عَبْدِي كُلّ عَبْدِي الَّذِي يَذْكُرنِي وَهُوَ مُنَاجِز قِرْنه " أَيْ لَا يَشْغَلهُ ذَلِكَ الْحَال عَنْ ذِكْرِي وَدُعَائِي وَاسْتِعَانَتِي . وَقَالَ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة فِي هَذِهِ الْآيَة قَالَ اِفْتَرَضَ اللَّه ذِكْرَهُ عِنْد أَشْغَلَ مَا يَكُون عِنْد الضَّرْب بِالسُّيُوفِ . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدَة بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا اِبْن الْمُبَارَك عَنْ اِبْن جُرَيْج عَنْ عَطَاء : قَالَ وَجَبَ الْإِنْصَات وَذِكْر اللَّه عِنْد الزَّحْف ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة قُلْت يَجْهَرُونَ بِالذِّكْرِ ؟ قَالَ نَعَمْ وَقَالَ أَيْضًا قَرَأَ عَلَيَّ يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى أَنْبَأَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس عَنْ يَزِيد بْن فَوَذَر عَنْ كَعْب الْأَحْبَار قَالَ مَا مِنْ شَيْء أَحَبَّ إِلَى اللَّه تَعَالَى مِنْ قِرَاءَة الْقُرْآن وَالذِّكْر وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا أَمَرَ النَّاس بِالصَّلَاةِ فِي الْقِتَال أَلَا تَرَوْنَ أَنَّهُ أَمَرَ النَّاس بِالذِّكْرِ عِنْد الْقِتَال فَقَالَ " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَة فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّه كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " قَالَ الشَّاعِر : ذَكَرْتُك وَالْخَطِّيّ يَخْطِر بَيْننَا وَقَدْ نَهِلَتْ فِينَا الْمُثَقَّفَة السُّمْر . وَقَالَ عَنْتَرَة : وَلَقَدْ ذَكَرْتُك وَالرِّمَاحُ نَوَاهِلُ مِنِّي وَبِيض الْهِنْد تَقْطُر مِنْ دَمِي . فَأَمَرَ تَعَالَى بِالثَّبَاتِ عِنْد قِتَال الْأَعْدَاء وَالصَّبْر عَلَى مُبَارَزَتهمْ فَلَا يَفِرُّوا وَلَا يُنَكِّلُوا وَلَا يَجْبُنُوا وَأَنْ يَذْكُرُوا اللَّه فِي تِلْكَ الْحَال وَلَا يَنْسَوْهُ بَلْ يَسْتَعِينُوا بِهِ وَيَتَوَكَّلُوا عَلَيْهِ وَيَسْأَلُوهُ النَّصْر عَلَى أَعْدَائِهِمْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح القواعد الأربع [ اللحيدان ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد شرحها معالي الشيخ صالح بن محمد اللحيدان - حفظه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2495

    التحميل:

  • قصص الأنبياء

    قصص الأنبياء: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من كتاب قصص الأنبياء المستل من كتاب الحافظ إسماعيل بن عمر بن كثير (ت774هـ) "البداية والنهاية" في التاريخ، وقد بين قصصهم - عليهم السلام - من خلال ما جاء في آيات القرآن والأحاديث النبوية والمأثور من الأقوال والتفاسير.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com - موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2430

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ التفكر ]

    أعمال القلوب [ التفكر ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن التفكُّر مفتاح الأنوار، ومبدأ الإبصار، وأداة العلوم والفهوم، وهو من أعمال القلوب العظيمة؛ بل هو من أفضل العبادات، وأكثر الناس قد عرفوا فضله، ولكن جهِلوا حقيقته وثمرَته، وقليلٌ منهم الذي يتفكَّر ويتدبَّر ... فما التفكُّر؟ وما مجالاته؟ وما ثمرته وفوائده؟ وكيف كان حال سلفنا مع هذه العبادة العظيمة؟ هذا ما سنذكره في هذا الكتيب الحادي عشر ضمن سلسلة أعمال القلوب».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355754

    التحميل:

  • مفهوم الحكمة في الدعوة

    مفهوم الحكمة في الدعوة: فهذه كلمات في الحكمة والدعوة دعا إليها - في تقديري - ما يلحظ في الساحة من نشاط يقوم به رجال أفاضل يدعون إلى الله، ويلاقون في دعوتهم ما يلاقيه من يقوم بمهمتهم في الماضي والحاضر وفي كل حين، فهي سنة الله في الحاضرين والغابرين. والدعوة إلى الله هي طريق المرسلين. وقد لاقى أنبياء الله في ذلك ما لاقوا من العنت والصدود والإباء والاستكبار من لدن فئات كثيرة، وطبقات كبيرة من الملأ الذين استكبروا. وفي هذه الكلمات سوف ينحصر الكلام على الحكمة بيانا لمعناها وإيضاحا لمدلولاتها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144922

    التحميل:

  • أدب الموعظة

    أدب الموعظة: رسالة تضمَّنت تعريف الموعظة وآدابلها ومقاصدها وأدلتها من الكتاب والسنة وأقوال وأفعال السلف الصالح عن ذلك.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355721

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة