تفسير ابن كثر - سورة النبأ - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لَّابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23) (النبأ) mp3
أَيْ مَاكِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا وَهِيَ جَمْع حُقْب وَهُوَ الْمُدَّة مِنْ الزَّمَان وَقَدْ اِخْتَلَفُوا فِي مِقْدَاره فَقَالَ اِبْن جَرِير عَنْ اِبْن حُمَيْد عَنْ مِهْرَان عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ عَمَّار الدُّهْنِيّ عَنْ سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد قَالَ : قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب لِهِلَالٍ الْهَجَرِيّ مَا تَجِدُونَ الْحُقْب فِي كِتَاب اللَّه الْمُنَزَّل ؟ قَالَ نَجِدهُ ثَمَانِينَ سَنَة كُلّ سَنَة اِثْنَا عَشَر شَهْرًا كُلّ شَهْر ثَلَاثُونَ يَوْمًا كُلّ يَوْم أَلْف سَنَة وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَعَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَابْن عَبَّاس وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَعَمْرو بْن مَيْمُون وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَالضَّحَّاك وَعَنْ الْحَسَن وَالسُّدِّيّ أَيْضًا سَبْعُونَ سَنَة كَذَلِكَ وَعَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو : الْحُقْب أَرْبَعُونَ سَنَة كُلّ يَوْم مِنْهَا كَأَلْفِ سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ رَوَاهُمَا اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَالَ بَشِير بْن كَعْب ذُكِرَ لِي أَنَّ الْحُقْب الْوَاحِد ثَلَثمِائَةِ سَنَة كُلّ سَنَة اِثْنَيْ عَشَر شَهْرًا كُلّ سَنَة ثَلَثمِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا كُلّ يَوْم مِنْهَا كَأَلْفِ سَنَة رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم ثُمَّ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ذُكِرَ عَنْ عَمْرو بْن عَلِيّ بْن أَبِي بَكْر الْأَسْعَدِيّ حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة الْفَزَارِيّ عَنْ جَعْفَر بْن الزُّبَيْر عَنْ الْقَاسِم عَنْ أَبِي أُمَامَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْله تَعَالَى " لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا " قَالَ فَالْحُقْب شَهْر الشَّهْر ثَلَاثُونَ يَوْمًا وَالسَّنَة اِثْنَا عَشَر شَهْرًا وَالسَّنَة ثَلَثمِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا كُلّ يَوْم مِنْهَا أَلْف سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ فَالْحُقْب ثَلَاثُونَ أَلْف أَلْف سَنَة وَهَذَا حَدِيث مُنْكَر جِدًّا وَالْقَاسِم هُوَ وَالرَّاوِي عَنْهُ وَهُوَ جَعْفَر بْن الزُّبَيْر كِلَاهُمَا مَتْرُوك وَقَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مِرْدَاس حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن مُسْلِم أَبُو الْعَلَاء قَالَ : سَأَلْت سُلَيْمَان التَّيْمِيّ هَلْ يَخْرُج مِنْ النَّار أَحَد ؟ فَقَالَ حَدَّثَنِي نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " وَاَللَّه لَا يَخْرُج مِنْ النَّار أَحَد حَتَّى يَمْكُث فِيهَا أَحْقَابًا قَالَ وَالْحُقْب بِضْع وَثَمَانُونَ سَنَة كُلّ سَنَة ثَلَثمِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا مِمَّا تَعُدُّونَ ثُمَّ قَالَ سُلَيْمَان بْن مُسْلِم بَصْرِيّ مَشْهُور وَقَالَ السُّدِّيّ " لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا " سَبْعمِائَةِ حِقْبَة كُلّ حُقْب سَبْعُونَ سَنَة كُلّ سَنَة ثَلَثمِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا كُلّ يَوْم كَأَلْفِ سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ وَقَدْ قَالَ مُقَاتِل بْن حَيَّان إِنَّ هَذِهِ الْآيَة مَنْسُوخَة بِقَوْلِهِ تَعَالَى " فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدكُمْ إِلَّا عَذَابًا " وَقَالَ خَالِد بْن مَعْدَان هَذِهِ الْآيَة وَقَوْله تَعَالَى" إِلَّا مَا شَاءَ رَبّك " فِي أَهْل التَّوْحِيد رَوَاهُمَا اِبْن جَرِير ثُمَّ قَالَ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون قَوْله تَعَالَى " لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا " مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى " لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا " ثُمَّ يُحْدِث اللَّه لَهُمْ بَعْد ذَلِكَ عَذَابًا مِنْ شَكْل آخَر وَنَوْع آخَر ثُمَّ قَالَ وَالصَّحِيح أَنَّهَا لَا اِنْقِضَاء لَهَا كَمَا قَالَ قَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَقَدْ قَالَ قَبْل ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم الْبَرْقِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن أَبِي سَلَمَة عَنْ زُهَيْر عَنْ سَالِم سَمِعْت الْحَسَن يَسْأَل عَنْ قَوْله تَعَالَى " لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا " قَالَ أَمَّا الْأَحْقَاب فَلَيْسَ لَهَا عِدَّة إِلَّا الْخُلُود فِي النَّار وَلَكِنْ ذَكَرُوا أَنَّ الْحُقْب سَبْعُونَ سَنَة كُلّ يَوْم مِنْهَا كَأَلْفِ سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ وَقَالَ سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَالَ اللَّه تَعَالَى " لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا" وَهُوَ مَا لَا اِنْقِطَاع لَهُ وَكُلَّمَا مَضَى حُقْب جَاءَ حُقْب بَعْده وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس " لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا" لَا يَعْلَم عِدَّة هَذِهِ الْأَحْقَاب إِلَّا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحُقْب الْوَاحِد ثَمَانُونَ سَنَة وَالسَّنَة ثَلَثِمِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا كُلّ يَوْم كَأَلْفِ سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ رَوَاهُمَا أَيْضًا اِبْن جَرِير .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أكثر من ألف سنة في اليوم والليلة

    كتيب مفيد يحوي ألف سنة من سنن نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في المواقف المختلفة: عند الاستيقاظ، الذهاب إلى الخلاء، الوضوء، التسوك، ارتداء الحذاء والملابس، الدخول والخروج، الذهاب للمسجد، الأذان والإقامة، صلاة الليل، بالإضافة إلى سنن ما بعد الصلاة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332494

    التحميل:

  • الإيمان بالكتب

    الإيمان بالكتب : هذه الرسالة تحتوي على • تعريف الكتب لغة وشرعاً. • ما يتضمن الإيمان بالكتب. • أهمية الإيمان بالكتب. • أدلة الإيمان بالكتب. • الغاية من إنزال الكتب. • مواضع الاتفاق بين الكتب السماوية. • مواضع الاختلاف بين الكتب السماوية. • منزلة القرآن من الكتب المتقدمة. • التوراة. • التوراة الموجودة اليوم. • الإنجيل. • الإنجيل بعد عيسى - عليه السلام -. • هل يسوغ لأحد اتباع التوراة أو الإنجيل بعد نزول القرآن ؟. • ثمرات الإيمان بالكتب. • ما يضاد الإيمان بالكتب. • الطوائف التي ضلت في باب الإيمان بالكتب.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172701

    التحميل:

  • موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

    موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين : يحتوي هذا المختصر على زبدة كتاب إحياء علوم الدين للإمام أبي حامد الغزالي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191441

    التحميل:

  • شبهات حول السنة

    شبهات حول السنة: هذا الكتاب إسهام كريم من العلامة الكبير الشيخ عبد الرزّاق عفيفي في نصرة السنَّة النبويَّة، كتبه قديما في تفنيد شبهات أعدائها وخصومها، فرحمه اللّه رحمة واسعة ورفع درجاته وأعلى منزلته.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2697

    التحميل:

  • ثمرة العلم العمل

    ثمرة العلم العمل: فإن الله - جل وعلا - عظَّم قدر العلم ومكانة العلماء; وبيَّن أن العلماء أخشى الناس لله - سبحانه وتعالى -; وذلك لعلمهم بعملهم; وهذا هو ثمرةُ العلم; وفي هذه الرسالة ذكر المؤلف - حفظه الله - الشواهد والدلائل على اقتضاء العلمِ العملَ; من خلال نقاطٍ عديدة تُجلِّي هذا الأمر.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316846

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة