تفسير ابن كثر - سورة المدثر - الآية 30

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30) (المدثر) mp3
أَيْ مِنْ مُقَدَّمِي الزَّبَانِيَة عَظِيم خَلْقهمْ غَلِيظ خُلُقهمْ وَقَدْ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي زَائِدَة أَخْبَرَنِي حَارِث عَنْ عَامِر عَنْ الْبَرَاء فِي قَوْله تَعَالَى " عَلَيْهَا تِسْعَة عَشَر " قَالَ إِنَّ رَهْطًا مِنْ الْيَهُود سَأَلُوا رَجُلًا مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ خَزَنَة جَهَنَّم فَقَالَ اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم فَجَاءَ رَجُل فَأَخْبَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ سَاعَتئِذٍ " عَلَيْهَا تِسْعَة عَشَر " فَأَخْبَرَ أَصْحَابه وَقَالَ " اُدْعُهُمْ أَمَّا إِنِّي سَائِلهمْ عَنْ تُرْبَة الْجَنَّة إِنْ أَتَوْنِي أَمَا إِنَّهَا دَرْمَكَة بَيْضَاء " فَجَاءُوهُ فَسَأَلُوهُ عَنْ خَزَنَة جَهَنَّم فَأَهْوَى بِأَصَابِع كَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ وَأَمْسَكَ الْإِبْهَام فِي الثَّانِيَة ثُمَّ قَالَ " أَخْبِرُونِي عَنْ تُرْبَة الْجَنَّة " فَقَالُوا أَخْبِرْهُمْ يَا اِبْن سَلَام فَقَالَ كَأَنَّهَا خُبْزَة بَيْضَاء فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَا إِنَّ الْخُبْز إِنَّمَا يَكُون مِنْ الدَّرْمَك " هَكَذَا وَقَعَ عِنْد اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ الْبَرَاء وَالْمَشْهُور عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه كَمَا قَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا مَنْدَه حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُبَيْدَة أَخْبَرَنَا سُفْيَان وَيَحْيَى بْن حَكِيم حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ مُجَالِد عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا مُحَمَّد غُلِبَ أَصْحَابك الْيَوْم فَقَالَ " بِأَيِّ شَيْء " قَالَ سَأَلَتْهُمْ يَهُود هَلْ أَعْلَمكُمْ نَبِيّكُمْ عِدَّة خَزَنَة أَهْل النَّار ؟ قَالُوا لَا نَعْلَم حَتَّى نَسْأَل نَبِيّنَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" أَفَغُلِبَ قَوْم يُسْأَلُونَ عَمَّا لَا يَعْلَمُونَ فَقَالُوا لَا نَعْلَم حَتَّى نَسْأَل نَبِيّنَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ عَلَيَّ بِأَعْدَاءِ اللَّه لَكِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُوا نَبِيّهمْ أَنْ يُرِيهِمْ اللَّه جَهْرَة " فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَدَعَاهُمْ قَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِم كَمْ عِدَّة خَزَنَة أَهْل النَّار ؟ قَالَ " هَكَذَا" وَطَبَّقَ كَفَّيْهِ ثُمَّ طَبَّقَ كَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ وَعَقَدَ وَاحِدَة وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ " إِنْ سُئِلْتُمْ عَنْ تُرْبَة الْجَنَّة فَهِيَ الدَّرْمَك " فَلَمَّا سَأَلُوهُ فَأَخْبَرَهُمْ بِعِدَّةِ خَزَنَة أَهْل النَّار قَالَ لَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" مَا تُرْبَة الْجَنَّة " فَنَظَرَ بَعْضهمْ إِلَى بَعْض فَقَالُوا خُبْزَة يَا أَبَا الْقَاسِم فَقَالَ " الْخُبْز مِنْ الدَّرْمَك " وَهَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عِنْد هَذِهِ الْآيَة عَنْ اِبْن أَبِي عُمَر عَنْ سُفْيَان بِهِ وَقَالَ هُوَ وَالْبَزَّار لَا يُعْرَف إِلَّا مِنْ حَدِيث مُجَالِد وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد عَنْ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ عَنْ سُفْيَان بِنَقْصِ الدَّرْمَك فَقَطْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • قواعد وفوائد في تزكية النفس

    قواعد وفوائد في تزكية النفس: ذكر المؤلف في هذا الكُتيِّب 227 فائدة وقاعدة مُتنوعة في السلوك وتزكية النفوس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287901

    التحميل:

  • المسائل المهمة في الأذان والإقامة

    المسائل المهمة في الأذان والإقامة: قال المؤلف - حفظه الله - في مقدمة كتابه: «فهذه جملةٌ من المسائل والأحكام المهمة المتعلقة بالأذان، جمعتها للحاجة إليها، وافتقار كثير ممن تولَّى تلك العبادة الجليلة إلى معرفتها، عُنيت فيها بالدليل، ودرت معه أينما دار، والأصل فيما أذكره مِن أدلةٍ مِنَ السنة والأثر الصحة، وما خالف ذلك بيَّنتُه، وإلا فهو على أصله».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316725

    التحميل:

  • موارد الظمآن لدروس الزمان

    كتاب ماتع يحتوي على حكم وأَحكام وقواعد ومواعظ وآداب وأَخلاق حسان، سماه مؤلفه « موارد الظمآن لدروس الزمان ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/52462

    التحميل:

  • المنهج المقترح لتبصير طلاب العلم بتراث الآل والأصحاب

    المنهج المقترح لتبصير طلاب العلم بتراث الآل والأصحاب: إننا إذ نقدم هذا المنهج المقترح لنأمل أن يؤتى ثماره مع شبابنا بحيث يكون لهم معيناً لا ينضب ينهلون منه، ويرجعون إليه إذا ما شابهم في تراثنا وتاريخنا وثوابتنا الإسلامية شك أو ريبة

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60714

    التحميل:

  • الحكمة

    الحكمة: فلما للحكمة من مكانة عظيمة من الكتاب والسنة، ولحاجة الأمة حاضرًا ومستقبلاً إليها في كل شؤونها، ولخفاء معنى الحكمة على كثيرٍ من المسلمين، فقد قمتُ ببحث هذا الموضوع في ضوء القرآن الكريم، مسترشدًا بآياته، مستشهدًا بقَصَصه، متأملاً لأوامره ونواهيه، مع النهل من معين السنة في فهم معنى الحكمة، .. كما أفدتُ من كلام السلف من الصحابة ومن بعدهم، توضيحًا لمعاني الحكمة ومدلولاتها، وقد بذلتُ جهدي، وحرصتُ على ضرب بعض الأمثلة من الواقع المعاصر تقريبًا للفهم، وتحقيقًا للقصد.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337580

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة