تفسير ابن كثر - سورة المدثر - الآية 25

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنْ هَٰذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25) (المدثر) mp3
أَيْ لَيْسَ بِكَلَامِ اللَّه وَهَذَا الْمَذْكُور فِي هَذَا السِّيَاق هُوَ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة الْمَخْزُومِيّ أَحَد رُؤَسَاء قُرَيْش لَعَنَهُ اللَّه وَكَانَ مِنْ خَبَره فِي هَذَا مَا رَوَاهُ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ دَخَلَ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة عَلَى أَبِي بَكْر بْن أَبِي قُحَافَة فَسَأَلَهُ عَنْ الْقُرْآن فَلَمَّا أَخْبَرَهُ خَرَجَ عَلَى قُرَيْش فَقَالَ يَا عَجَبًا لِمَا يَقُول اِبْن أَبِي كَبْشَة فَوَاَللَّهِ مَا هُوَ بِشِعْرٍ وَلَا بِسِحْرٍ وَلَا بِهَذْيٍ مِنْ الْجُنُون وَإِنَّ قَوْله لَمِنْ كَلَام اللَّه فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ النَّفَر مِنْ قُرَيْش اِئْتَمَرُوا وَقَالُوا وَاَللَّه لَئِنْ صَبَأَ الْوَلِيد لَتَصْبُوا قُرَيْش فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ أَبُو جَهْل بْن هِشَام قَالَ أَنَا وَاَللَّه أَكْفِيكُمْ شَأْنه فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ بَيْته فَقَالَ لِلْوَلِيدِ أَلَمْ تَرَ إِلَى قَوْمك قَدْ جَمَعُوا لَك الصَّدَقَة ؟ فَقَالَ أَلَسْت أَكْثَرهمْ مَالًا وَوَلَدًا ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْل يَتَحَدَّثُونَ أَنَّك إِنَّمَا تَدْخُل عَلَى اِبْن أَبِي قُحَافَة لِتُصِيبَ مِنْ طَعَامه فَقَالَ الْوَلِيد أَقَدْ تَحَدَّثَ بِهِ عَشِيرَتِي ؟ فَلَا وَاَللَّه لَا أَقْرَب اِبْن أَبِي قُحَافَة وَلَا عُمَر وَلَا اِبْن أَبِي كَبْشَة وَمَا قَوْله إِلَّا سِحْر يُؤْثَر فَأَنْزَلَ اللَّه عَلَى رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْت وَحِيدًا - إِلَى قَوْله - لَا تُبْقِي وَلَا تَذَر " وَقَالَ قَتَادَة : زَعَمُوا أَنَّهُ قَالَ وَاَللَّه لَقَدْ نَظَرْت فِيمَا قَالَ الرَّجُل فَإِذَا هُوَ لَيْسَ بِشِعْرٍ وَإِنَّ لَهُ لَحَلَاوَة وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلَاوَة وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يُعْلَى عَلَيْهِ وَمَا أَشُكّ أَنَّهُ سِحْر فَأَنْزَلَ اللَّه " فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ " الْآيَة" ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ " قَبَضَ مَا بَيْن عَيْنَيْهِ وَكَلَحَ وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر عَنْ مَعْمَر عَنْ عُبَادَة بْن مَنْصُور عَنْ عِكْرِمَة أَنَّ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة جَاءَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن فَكَأَنَّهُ رَقَّ لَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا جَهْل بْن هِشَام فَأَتَاهُ فَقَالَ أَيْ عَمّ إِنَّ قَوْمك يُرِيدُونَ أَنْ يَجْمَعُوا لَك مَالًا قَالَ لِمَ ؟ قَالَ يُعْطُونَكَهُ فَإِنَّك أَتَيْت مُحَمَّدًا تَتَعَرَّض لِمَا قِبَله قَالَ قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْش أَنِّي أَكْثَرهَا مَالًا قَالَ : فَقُلْ فِيهِ قَوْلًا يَعْلَم قَوْمك أَنَّك مُنْكِر لِمَا قَالَ وَأَنَّك كَارِه لَهُ قَالَ فَمَاذَا أَقُول فِيهِ ؟ فَوَاَللَّهِ مَا مِنْكُمْ رَجُل أَعْلَم بِالْأَشْعَارِ مِنِّي وَلَا أَعْلَم بِرَجَزِهِ وَلَا بِقَصِيدِهِ وَلَا بِأَشْعَارِ الْجِنّ وَاَللَّه مَا يُشْبِه الَّذِي يَقُولهُ شَيْئًا مِنْ هَذَا وَاَللَّه إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولهُ لَحَلَاوَة وَإِنَّهُ لَيَحْطِم مَا تَحْته وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يُعْلَى وَقَالَ وَاَللَّه لَا يَرْضَى قَوْمك حَتَّى تَقُول فِيهِ قَالَ فَدَعْنِي حَتَّى أُفَكِّر فِيهِ فَلَمَّا فَكَّرَ قَالَ : إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْر يُؤْثِرهُ عَنْ غَيْره فَنَزَلَتْ " ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْت وَحِيدًا - حَتَّى بَلَغَ - تِسْعَة عَشَر " وَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَغَيْر وَاحِد نَحْوًا مِنْ هَذَا . وَقَدْ زَعَمَ السُّدِّيّ أَنَّهُمْ لَمَّا اِجْتَمَعُوا فِي دَار النَّدْوَة لِيُجْمِعُوا رَأْيهمْ عَلَى قَوْل يَقُولُونَهُ فِيهِ قَبْل أَنْ يَقْدَم عَلَيْهِمْ وُفُود الْعَرَب لِلْحَجِّ لِيَصُدُّوهُمْ عَنْهُ فَقَالَ قَائِلُونَ شَاعِر وَقَالَ آخَرُونَ سَاحِر وَقَالَ آخَرُونَ كَاهِن وَقَالَ آخَرُونَ مَجْنُون كَمَا قَالَ تَعَالَى " اُنْظُرْ كَيْف ضَرَبُوا لَك الْأَمْثَال فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا " كُلّ هَذَا وَالْوَلِيد يُفَكِّر فِيمَا يَقُولهُ فِيهِ فَفَكَّرَ وَقَدَّرَ وَنَظَرَ وَعَبَسَ وَبَسَرَ فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْر يُؤْثَر إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْل الْبَشَر .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أنهلك وفينا الصالحون

    أنهلك وفينا الصالحون : فإن من تأمل في حياة المسلمين اليوم وجد أن البعض منهم قد أهمل القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقد لبس الشيطان في ترك هذه الشعيرة العظيمة بأعذار واهية، وفي هذه الرسالة بيان بواعث الأمر بالمعروف، مع ذكر بعض ثمراته، ثم بيان خطوات الإنكار، وحالات الإعفاء من الإنكار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208936

    التحميل:

  • البينة العلمية في القرآن

    البينة العلمية في القرآن: رسالة مختصرة تُبيِّن عظمة القرآن الكريم وفضله، وبيان أنه أعظم معجزة لخير الرسل محمد - عليه الصلاة والسلام -، مع إظهار شيءٍ مما ورد فيه من آياتٍ بيِّناتٍ تدل على إعجازه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339049

    التحميل:

  • معجم افتراءات الغرب على الإسلام

    تعرض الإسلام ورسوله الكريم منذ زمن طويل لهجوم عنيف من قبل خصومه وأعدائه، وهؤلاء الأعداء منهم الظاهر المجاهر في عدائه، ومنهم المستتر غير المجاهر الذي يدس السم في العسل. وقد وجدنا بعض الأقلام الحاقدة، من ذوي الأفكار المشوهه، قد اهتمت بإثارة الشبهات وتدوين التشكيكات، ضمن حالة من الاستنفار العام للهجوم على الاسلام وأهله. وفي هذه الدراسة سوف نقوم بعرض شبهات علماء ومفكري الغرب وافتراءاتهم على الإسلام في محاولة النيل منه، ومحاولة الرد عليها بعلمية وموضوعية.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/372701

    التحميل:

  • جهود المملكة العربية السعودية في رعاية تحفيظ القرآن الكريم لأبناء المسلمين في الخارج

    كتيب يبين جهود المملكة العربية السعودية في رعاية تحفيظ القرآن الكريم لأبناء المسلمين في الخارج.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110920

    التحميل:

  • الإمام محمد بن سعود دولة الدعوة والدعاة

    الإمام محمد بن سعود - رحمه الله - هو أحد الرواد الكبار، والبناة العظام في تاريخ أمتنا الخاص والعام. فقد قيضه الله تعالى لكي ينهي - بتوفيق الله - حقبة عصيبة تراكمت فيها البدع والمظالم والجهالة، وانحرفت عقائد كثير من المسلمين، ولكي يبدأ عهدا جديدا قوامه عقيدة التوحيد الصافية، وشريعة الإسلام الخالدة العادلة، لقد نصر الإمام دعوة الإسلام، وسخر سلطانه ووسائل ملكه لتجديد دعوة التوحيد، وتطبيق أحكام الشريعة، وفي هذا الكتاب صفحات من حياته.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110566

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة