تفسير ابن كثر - سورة الجن - الآية 25

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا (25) (الجن) mp3
يَقُول تَعَالَى آمِرًا رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُول لِلنَّاسِ إِنَّهُ لَا عِلْم لَهُ بِوَقْتِ السَّاعَة وَلَا يَدْرِي أَقَرِيب وَقْتهَا أَمْ بَعِيد " قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيب مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَل لَهُ رَبِّي أَمَدًا " أَيْ مُدَّة طَوِيلَة وَفِي هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة دَلِيل عَلَى أَنَّ الْحَدِيث الَّذِي يَتَدَاوَلهُ كَثِير مِنْ الْجَهَلَة مِنْ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لَا يُؤَلِّف تَحْت الْأَرْض كَذِب لَا أَصْل لَهُ وَلَمْ نَرَهُ فِي شَيْء مِنْ الْكُتُب وَقَدْ كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْأَل عَنْ وَقْت السَّاعَة فَلَا يُجِيب عَنْهَا وَلَمَّا تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيل فِي صُورَة أَعْرَابِيّ كَانَ قَيِّمًا سَأَلَهُ أَنْ قَالَ يَا مُحَمَّد فَأَخْبِرْنِي عَنْ السَّاعَة ؟ قَالَ " مَا الْمَسْئُول عَنْهَا بِأَعْلَم مِنْ السَّائِل " وَلَمَّا نَادَاهُ ذَلِكَ الْأَعْرَابِيّ بِصَوْتٍ جَهُورِيّ فَقَالَ يَا مُحَمَّد مَتَى السَّاعَة ؟ " وَيْحك إِنَّهَا كَائِنَة فَمَا أَعْدَدْت لَهَا ؟ " قَالَ أَمَا إِنِّي لَمْ أُعِدّ لَهَا كَثِير صَلَاة وَلَا صِيَام وَلَكِنِّي أُحِبّ اللَّه وَرَسُوله قَالَ " فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْت " قَالَ أَنَس فَمَا فَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِشَيْءٍ فَرَحهمْ بِهَذَا الْحَدِيث وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَضَاء حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جُبَيْر حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر بْن أَبِي مَرْيَم عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " يَا بَنِي آدَم إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ فَعُدُّوا أَنْفُسكُمْ مِنْ الْمَوْتَى وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَآتٍ " وَقَدْ قَالَ أَبُو دَاوُد فِي آخِر كِتَاب الْمَلَاحِم حَدَّثَنَا مُوسَى بْن سَهْل حَدَّثَنَا حَجَّاج بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا اِبْن وَهْب حَدَّثَنِي مُعَاوِيَة بْن صَالِح عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَة الْخُشَنِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَنْ تَعْجِز اللَّه هَذِهِ الْأُمَّة مِنْ نِصْف يَوْم " قِيلَ لِسَعْدِ بْن أَبِي وَقَّاص عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَعْجِز أُمَّتِي عِنْد رَبّهَا أَنْ يُؤَخِّرهُمْ نِصْف يَوْم " قِيلَ لِسَعْدٍ وَكَمْ نِصْف يَوْم ؟ قَالَ " خَمْسمِائَةِ عَام " اِنْفَرَدَ بِهِ أَبُو دَاوُد .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • فوائد الذكر وثمراته

    فوائد الذكر وثمراته: إن موضوع «ذكر الله - عز وجل -» يتعلَّق بأهمِّ الأمور وأعظمها وأجلِّها وأولاها بالعانية والاهتمام. وفي هذه الرسالة بيان عِظَم فضل هذه الطاعة، وماذا أُعِدَّ للذاكرين والذاكرات في الدنيا والآخرة من أجرٍ عظيم؛ من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344677

    التحميل:

  • شروط الدعاء وموانع الإجابة في ضوء الكتاب والسنة

    شروط الدعاء وموانع الإجابة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في شروط الدعاء وموانع إجابته، أخذتها وأفردتها من كتابي «الذكر والدعاء والعلاج بالرقى»، وزِدتُ عليها فوائد مهمة يحتاجها المسلم في دعائه، ورتبتها على النحو الآتي: الفصل الأول: مفهوم الدعاء، وأنواعه. الفصل الثاني: فضل الدعاء. الفصل الثالث: شروط الدعاء، وموانع الإجابة. الفصل الرابع: آداب الدعاء، وأحوال وأوقات الإجابة. الفصل الخامس: عناية الأنبياء بالدعاء، واستجابة الله لهم. الفصل السادس: الدعوات المستجابات. الفصل السابع: أهم ما يسأل العبد ربه».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1932

    التحميل:

  • الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية

    الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما رأيتُ طلاب معاهد القراءات وطلاب المعاهد الأزهرية، وسائر المسلمين في جميع الأقطار الإسلامية في حاجةٍ إلى كتابٍ في القراءات السبعِ يُعينُهم على إعداد دٌروسهم، وضعتُ هذا الكتابَ، وسمَّيتُه: «الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية». وقد سلكتُ في ترتيبِهِ ونظامِهِ المسلكَ الذي اتبعتُه في كتابي: «المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر»، فذكرتُ كل رُبعٍ من القرآن الكريم على حدةٍ، مُبيِّنًا ما فيه من كلماتِ الخِلاف كلمةً كلمةً، مُوضِّحًا خلافَ الأئمة السبعةِ في كلٍّ منها، سواء أكان ذلك الخِلافُ من قَبيلِ الأُصول أم من قَبيل الفَرشِ. وبعد الانتهاءِ من بيان القراءات أذكُر الدليلَ على الكلماتِ الفَرشيَّةِ من متن «الشاطبية» للإمام أبي القاسم بن فيره بن خلف بن أحمد الضرير الشاطبي الأندلسي - رضي الله عنه -، المولود سنة 538 هـ، والمُتوفَّى سنة 590 هـ. وبعد الانتهاء من الرُّبعِ على هذا النحو أذكُر المُقلَّل والمُمال، ثم المُدغَم بقسمَيْهِ الصغيرِ والكبيرِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384390

    التحميل:

  • عظماء من أهل البيت رضي الله عنهم

    عظماء من أهل البيت رضي الله عنهم: رسالةٌ تُبيِّن جوانب العظمة في أكثر من ثلاثين شخصية من الدوحة النبوية الشريفة; حيث يذكر المؤلف جانبًا من عظمة رأس البيت النبوي محمد - عليه الصلاة والسلام -، ثم يذكر زوجاته أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن -، ثم يذكر ابنتَه فاطمة - رضي الله عنها -، ونسلَها ابتداءً من سبطَيْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الحسن والحسين، وذكر أولادهما.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335476

    التحميل:

  • رسالة إلى السجناء

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات إلى السجناء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209007

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة