تفسير ابن كثر - سورة الأعراف - الآية 199

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199) (الأعراف) mp3
قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله " خُذْ الْعَفْو " يَعْنِي خُذْ مَا عُفِيَ لَك مِنْ أَمْوَالهمْ وَمَا أَتَوْك بِهِ مِنْ شَيْء فَخُذْهُ وَكَانَ هَذَا قَبْل أَنْ تَنْزِل بَرَاءَة بِفَرَائِض الصَّدَقَات وَتَفْصِيلهَا وَمَا اِنْتَهَتْ إِلَيْهِ الصَّدَقَات قَالَهُ السُّدِّيّ وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس " خُذْ الْعَفْو" أَنْفِقْ الْفَضْل وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس" خُذْ الْعَفْو " قَالَ الْفَضْل وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ فِي قَوْله " خُذْ الْعَفْو " أَمَرَهُ اللَّه بِالْعَفْوِ وَالصَّفْح عَنْ الْمُشْرِكِينَ عَشْر سِنِينَ ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْغِلْظَةِ عَلَيْهِمْ وَاخْتَارَ هَذَا الْقَوْل اِبْن جَرِير وَقَالَ غَيْر وَاحِد عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى " خُذْ الْعَفْو " قَالَ مِنْ أَخْلَاق النَّاس وَأَعْمَالهمْ مِنْ غَيْر تَجَسُّس وَقَالَ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ أَمَرَ اللَّه رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذ الْعَفْو مِنْ أَخْلَاق النَّاس وَفِي رِوَايَة قَالَ خُذْ مَا عُفِيَ لَك مِنْ أَخْلَاقهمْ وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ عُرْوَة عَنْ أَخِيهِ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر قَالَ : إِنَّمَا أَنْزَلَ خُذْ الْعَفْو مِنْ أَخْلَاق النَّاس وَفِي رِوَايَة لِغَيْرِهِ عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن عُمَر وَفِي رِوَايَة عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة أَنَّهُمَا قَالَا مِثْل ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم . وَفِي رِوَايَة سَعِيد بْن مَنْصُور عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ هِشَام عَنْ وَهْب بْن كَيْسَان عَنْ أَبِي الزُّبَيْر : خُذْ الْعَفْو قَالَ مِنْ أَخْلَاق النَّاس وَاَللَّه لَآخُذَنَّهُ مِنْهُمْ مَا صَحِبْتهمْ وَهَذَا أَشْهَر الْأَقْوَال وَيَشْهَد لَهُ مَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم جَمِيعًا حَدَّثَنَا يُونُس حَدَّثَنَا سُفْيَان هُوَ اِبْن عُيَيْنَة عَنْ أَبِي قَالَ : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خُذْ الْعَفْو وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ" قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا هَذَا يَا جِبْرِيل ؟ قَالَ إِنَّ اللَّه أَمَرَك أَنْ تَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَك وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَك وَتَصِل مَنْ قَطَعَك " وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم أَيْضًا عَنْ أَبِي يَزِيد الْقَرَاطِيسِيّ كِتَابَة عَنْ أَصْبَغ بْن الْفَرَج عَنْ سُفْيَان عَنْ أَبِي عَنْ الشَّعْبِيّ نَحْوه وَهَذَا مُرْسَل عَلَى كُلّ حَال وَقَدْ رُوِيَ لَهُ شَوَاهِد مِنْ وُجُوه أُخَر وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا عَنْ جَابِر وَقَيْس بْن سَعْد بْن عُبَادَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْنَدَهُمَا اِبْن مَرْدَوَيْهِ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَة حَدَّثَنَا شُعْبَة حَدَّثَنَا مُعَاذ بْن رِفَاعَة حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن يَزِيد عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيّ عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : لَقِيت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَابْتَدَأْتُهُ فَأَخَذْت بِيَدِهِ فَقُلْت : يَا رَسُول اللَّه أَخْبِرْنِي بِفَوَاضِل الْأَعْمَال فَقَالَ " يَا عُقْبَة صِلْ مَنْ قَطَعَك وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَك وَأَعْرِضْ عَمَّنْ ظَلَمَك " وَرَوَى التِّرْمِذِيّ نَحْوه مِنْ طَرِيق عُبَيْد اللَّه بْن زَحْر عَنْ عَلِيّ بْن يَزِيد بِهِ وَقَالَ حَسَن قُلْت وَلَكِنْ عَلِيّ بْن يَزِيد وَشَيْخه الْقَاسِم أَبُو عَبْد الرَّحْمَن فِيهِمَا ضَعْف وَقَالَ الْبُخَارِيّ قَوْله " خُذْ الْعَفْو وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ " الْعُرْف الْمَعْرُوف حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان حَدَّثَنَا شُعَيْب عَنْ الزُّهْرِيّ أَخْبَرَنِي عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَة أَنَّ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : قَدِمَ عُيَيْنَة بْن حِصْن بْن حُذَيْفَة فَنَزَلَ عَلَى اِبْن أَخِيهِ الْحُرّ بْن قَيْس وَكَانَ مِنْ النَّفَر الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَر وَكَانَ الْقُرَّاء أَصْحَاب مَجَالِس عُمَر وَمُشَاوَرَته كُهُولًا كَانُوا أَوْ شَبَابًا فَقَالَ عُيَيْنَة لِابْنِ أَخِيهِ يَا اِبْن أَخِي لَك وَجْه عِنْد هَذَا الْأَمِير فَاسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ قَالَ : سَأَسْتَأْذِنُ لَك عَلَيْهِ قَالَ اِبْن عَبَّاس فَاسْتَأْذَنَ الْحُرّ لِعُيَيْنَة فَأَذِنَ لَهُ عُمَر فَدَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ هِيَ يَا اِبْن الْخَطَّاب فَوَاَللَّهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْل وَلَا تَحْكُم بَيْننَا بِالْعَدْلِ فَغَضِبَ عُمَر حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِع بِهِ فَقَالَ لَهُ الْحُرّ : يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خُذْ الْعَفْو وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ " وَإِنَّ هَذَا مِنْ الْجَاهِلِينَ وَاَللَّه مَا جَاوَزَهَا عُمَر حِين تَلَاهَا عَلَيْهِ وَكَانَ وَقَّافًا عِنْد كِتَاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ اِنْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيّ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى قِرَاءَة أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي مَالِك بْن أَنَس عَنْ عَبْد اللَّه بْن نَافِع أَنَّ سَالِم بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر مَرَّ عَلَى عِير لِأَهْلِ الشَّام وَفِيهَا جَرَس فَقَالَ : إِنَّ هَذَا مَنْهِيّ عَنْهُ فَقَالُوا : نَحْنُ أَعْلَم بِهَذَا مِنْك إِنَّمَا يُكْرَه الْجُلْجُل الْكَبِير فَأَمَّا مَثَل هَذَا فَلَا بَأْس بِهِ فَسَكَتَ سَالِم وَقَالَ " وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ " وَقَوْل الْبُخَارِيّ الْعُرْف الْمَعْرُوف نَصَّ عَلَيْهِ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر وَالسُّدِّيّ وَقَتَادَة وَابْن جَرِير وَغَيْر وَاحِد وَحَكَى اِبْن جَرِير أَنَّهُ يُقَال أَوْلَيْته مَعْرُوفًا وَعَارِفًا كُلّ ذَلِكَ بِمَعْنَى الْمَعْرُوف قَالَ وَقَدْ أَمَرَ اللَّه نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْمُر عِبَاده بِالْمَعْرُوفِ وَيَدْخُل فِي ذَلِكَ جَمِيع الطَّاعَات وَبِالْإِعْرَاضِ عَنْ الْجَاهِلِينَ وَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ أَمْرًا لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ تَأْدِيب لِخَلْقِهِ بِاحْتِمَالِ مَنْ ظَلَمَهُمْ وَاعْتَدَى عَلَيْهِمْ لَا بِالْإِعْرَاضِ عَمَّنْ جَهِلَ الْحَقّ الْوَاجِب مِنْ حَقّ اللَّه وَلَا بِالصَّفْحِ عَمَّنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ وَجَهِلَ وَحْدَانِيّته وَهُوَ لِلْمُسْلِمِينَ حَرْب وَقَالَ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله " خُذْ الْعَفْو وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ " قَالَ هَذِهِ أَخْلَاق أَمَرَ اللَّه بِهَا نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَلَّهُ عَلَيْهَا وَقَدْ أَخَذَ بَعْض الْحُكَمَاء هَذَا الْمَعْنَى فَسَبَّكَهُ فِي بَيْتَيْنِ فِيهِمَا جِنَاس فَقَالَ : خُذْ الْعَفْو وَأْمُرْ بِعُرْفٍ كَمَا أُمِرْتَ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ وَلِنْ فِي الْكَلَام لِكُلِّ الْأَنَام فَمُسْتَحْسَن مِنْ ذَوِي الْجَاه لِين وَقَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : النَّاس رَجُلَانِ فَرَجُل مُحْسِن فَخُذْ مَا عَفَا لَك مِنْ إِحْسَانه وَلَا تُكَلِّفهُ فَوْق طَاقَته وَلَا مَا يُحْرِجهُ وَإِمَّا مُسِيء فَمُرْهُ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ تَمَادَى عَلَى ضَلَاله وَاسْتَعْصَى عَلَيْك وَاسْتَمَرَّ فِي جَهْله فَأَعْرِضْ عَنْهُ فَلَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يَرُدّ كَيْده كَمَا قَالَ تَعَالَى " اِدْفَعْ بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن السَّيِّئَة نَحْنُ أَعْلَم بِمَا تَصِفُونَ وَقُلْ رَبّ أَعُوذ بِك مِنْ هَمَزَات الشَّيَاطِين وَأَعُوذ بِك رَبّ أَنْ يَحْضُرُونِي" وَقَالَ تَعَالَى " وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَة وَلَا السَّيِّئَة اِدْفَعْ بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن فَإِذَا الَّذِي بَيْنك وَبَيْنه عَدَاوَة كَأَنَّهُ وَلِيّ حَمِيم وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظّ عَظِيم " أَيْ هَذِهِ الْوَصِيَّة" .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • محرمات استهان بها كثير من الناس

    محرمات استهان بها كثير من الناس : في هذه الرسالة يجد القارئ الكريم عدداً من المحرمات التي ثبت تحريمها في الشريعة مع بيان أدلة التحريم من الكتاب والسنة، وهذه المحظورات مما شاع فعلها وعم ارتكابها بين كثير من المسلمين، والله المستعان.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63353

    التحميل:

  • وأصلحنا له زوجه

    وأصلحنا له زوجه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من سعادة المرء في هذه الدنيا أن يرزق زوجة تؤانسه وتحادثه، تكون سكنًا له ويكون سكنًا لها، يجري بينهما من المودة والمحبة ما يؤمل كل منهما أن تكون الجنة دار الخلد والاجتماع. وهذه الرسالة إلى الزوجة طيبة المنبت التي ترجو لقاء الله - عز وجل - وتبحث عن سعادة الدنيا والآخرة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208982

    التحميل:

  • معنى لا إله إلا الله ومقتضاها وآثارها في الفرد والمجتمع

    معنى لا إله إلا الله : رسالة مختصرة تبين مكانة لا إله إلا الله في الحياة، وفضلها، وإعرابها، وأركانها وشروطها ومعناها، ومقتضاها، ومتى ينفع الإنسان التلفظ بها، ومتى لا ينفعه ذلك ، وآثارها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/200121

    التحميل:

  • دفاع عن العقيدة وعن العلامة ابن باز والرد على جهالات المرتزقة

    دفاع عن العقيدة وعن العلامة ابن باز والرد على جهالات المرتزقة: بسط لعقيدة أهل السنة و الجماعة، و بيان لموردهم في عقيدة الأسماء و الصفات، و الذب عن حياض أهل العلم، و خاصة بن باز رحمه الله الذي كال له الحاقدين صنوف الإتهام و الإفك، ليصدوا العامة عن علمه الصافي و عقيدته السليمه لأغراض كاسدة بائسة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76536

    التحميل:

  • ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين في ضوء الكتاب والسنة

    ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين» ذكرت فيها أربعة مباحث: المبحث الأول: مفهوم ثواب القُرَبِ لغةً واصطلاحًا. المبحث الثاني: ما يلحق الميت من عمله. المبحث الثالث: وصول ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين، بيَّنت في هذا المبحث الأدلّة من الكتاب والسة في وصول ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين. المبحث الرابع: أنواع القرب المهداة إلى أموات المسلمين، ذكرت فيه أقوال أهل العلم في أنواع القرب المهداة إلى أموات المسلمين».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/268340

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة