تفسير ابن كثر - سورة الأعراف - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) (الأعراف) mp3
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ لَمَّا أَنْظَرَ إِبْلِيس " إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ " وَاسْتَوْثَقَ إِبْلِيس بِذَلِكَ أَخَذَ فِي الْمُعَانَدَة وَالتَّمَرُّد فَقَالَ " فَبِمَا أَغْوَيْتنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطك الْمُسْتَقِيم " أَيْ كَمَا أَغْوَيْتنِي قَالَ اِبْن عَبَّاس كَمَا أَضْلَلْتنِي وَقَالَ غَيْره كَمَا أَهْلَكْتنِي لَأَقْعُدَنَّ لِعِبَادِك الَّذِينَ تَخْلُقهُمْ مِنْ ذُرِّيَّة هَذَا الَّذِي أَبْعَدْتنِي بِسَبَبِهِ عَلَى " صِرَاطك الْمُسْتَقِيم " أَيْ طَرِيق الْحَقّ وَسَبِيل النَّجَاة وَلَأُضِلَّنَّهُمْ عَنْهَا لِئَلَّا يَعْبُدُوك وَلَا يُوَحِّدُوك بِسَبَبِ إِضْلَالك إِيَّايَ وَقَالَ بَعْض النُّحَاة الْبَاء هُنَا قَسَمِيَّة كَأَنَّهُ يَقُول فَبِأَغْوَائِك إِيَّايَ لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطك الْمُسْتَقِيم . قَالَ مُجَاهِد صِرَاطك الْمُسْتَقِيم يَعْنِي الْحَقّ . وَقَالَ مُحَمَّد بْن سُوقَة عَنْ عَوْن بْن عَبْد اللَّه يَعْنِي طَرِيق مَكَّة قَالَ اِبْن جَرِير الصَّحِيح أَنَّ الصِّرَاط الْمُسْتَقِيم أَعَمّ مِنْ ذَلِكَ . " قُلْت " لِمَا رَوَى الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا هَاشِم بْن الْقَاسِم حَدَّثَنَا أَبُو عُقَيْل يَعْنِي الثَّقَفِيّ عَبْد اللَّه بْن عُقَيْل حَدَّثَنَا مُوسَى بْن الْمُسَيِّب أَخْبَرَنِي سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد عَنْ سَبْرَة بْن أَبِي الْفَاكِه قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول" إِنَّ الشَّيْطَان قَعَدَ لِابْنِ آدَم بِطُرُقِهِ فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَام فَقَالَ أَتُسْلِمُ وَتَذَر دِينك وَدِين آبَائِك قَالَ فَعَصَاهُ وَأَسْلَمَ " قَالَ " قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَة فَقَالَ أَتُهَاجِرُ وَتَدَع أَرْضك وَسَمَاءَك وَإِنَّمَا مَثَل الْمُهَاجِر كَالْفَرَسِ فِي الطُّول فَعَصَاهُ وَهَاجَرَ ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَاد وَهُوَ جِهَاد النَّفْس وَالْمَال فَقَالَ : تُقَاتِل فَتُقْتَل فَتُنْكَح الْمَرْأَة وَيُقْسَم الْمَال قَالَ فَعَصَاهُ وَجَاهَدَ ". وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَمَاتَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّه أَنْ يُدْخِلهُ الْجَنَّة وَإِنْ قُتِلَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّه أَنْ يُدْخِلهُ الْجَنَّة وَإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّه أَنْ يُدْخِلهُ الْجَنَّة أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَّة كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّه أَنْ يُدْخِلهُ الْجَنَّة" .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • منزلة العلماء

    منزلة العلماء: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن مما لا شك فيه أن منزلة العلماء بين الناس من ارفع المنازل قدرًا وأشرفها فضلاً، فقد ذكرهم الله تعالى في كثير من الآيات، وذكرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث كثيرة، وقد صنف أهل العلم في هذا المبحث كثيرًا من المصنفات ما بين مختصر ومطوّل، فأحببت أن أجمع شيئًا مما تفرق من شتات كلماتهم لتقريب الفائدة».

    الناشر: دار المسلم للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345929

    التحميل:

  • آية الكرسي وبراهين التوحيد

    آية الكرسي وبراهين التوحيد: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالةٌ مختصرةٌ وكلماتٌ وجيزةٌ في بيان أعظم آية في كتاب الله - عز وجل - «آية الكرسي»، وإيضاح ما اشتملت عليه من البراهين العظيمة والدلائل الواضحة والحُجَج الساطعة على تفرُّد الله - عز وجل - بالجلال والكمال والعظمة، وأنه - سبحانه - لا ربَّ سواه ولا معبود بحقٍّ إلا هو - تبارك اسمه وتعالى جدُّه - ولا إله غيره».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344674

    التحميل:

  • الدعوة إلى الله فوائد وشواهد

    الدعوة إلى الله فوائد وشواهد: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الدعوة إلى الله من أعظم القربات وأجل الطاعات. وسبق أن قدمت حلقتين في بث مباشر من إذاعة القرآن الكريم بالرياض بعنوان: «الدعوة إلى الله فوائد وشواهد». وقد رغب بعض الإخوة أن تخرج في كتيب تعميمًا للفائدة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229627

    التحميل:

  • ديوان خُطب الجمعة وفقًا لتعاليم الإسلام

    ديوان خُطب الجمعة وفقًا لتعاليم الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه موضوعات علميَّة من التعاليم الإسلامية .. اعتمدتُ فيها على مصدرين أساسيين: المصدر الأول: كتاب الله الذي لا يأتيه الباطلُ من بين يديه ومن خلفه. المصدر الثاني: سنة نبيِّنا محمد - صلى الله عليه وسلم -».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384411

    التحميل:

  • حسن التحرير في تهذيب تفسير ابن كثير

    حسن التحرير في تهذيب تفسير ابن كثير: في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من كتاب مختصر تفسير ابن كثير للشيخ محمد الحمود النجدي، ومنهج المختصر كان كالتالي: - حافظ المختصر على ميزات الأصل، وهي: تفسير القرآن بالقرآن، وجمع الآيات التي تدل على المعنى المراد من الآية المفسرة أو تؤيده أو تقويه، ثم التفسير بالسنة الصحيحة، ثم ذِكْرُ كثير من أقوال السلف في تفسير الآي. - حافظ على ترجيحات وآراء المؤلف. - اختار من الأحاديث أصحها وأقواها إسنادا، وأوضحها لفظاً. - حذف أسانيد الأحاديث. - حذف الأحاديث الضعيفة أو المعلولة إلا لضرورة. - حذف المكرر من أقوال الصحابة. - ولمزيد من التوضيح حول منهج المختصر نرجو قراءة مقدمة الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340952

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة