تفسير ابن كثر - سورة الحاقة - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَالْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَائِهَا ۚ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (17) (الحاقة) mp3
" وَالْمَلَك عَلَى أَرْجَائِهَا " الْمَلَك اِسْم جِنْس أَيْ الْمَلَائِكَة عَلَى أَرْجَاء السَّمَاء قَالَ اِبْن عَبَّاس عَلَى مَا لَمْ يَنْشَقّ مِنْهَا أَيْ حَافَاتهَا وَكَذَا قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَالْأَوْزَاعِيّ وَقَالَ الضَّحَّاك أَطْرَافهَا وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ أَبْوَابهَا وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس فِي قَوْله " وَالْمَلَك عَلَى أَرْجَائِهَا " يَقُول عَلَى مَا اِسْتَدَقَّ مِنْ السَّمَاء يَنْظُرُونَ إِلَى أَهْل الْأَرْض وَقَوْله تَعَالَى " وَيَحْمِل عَرْش رَبّك فَوْقهمْ يَوْمئِذٍ ثَمَانِيَة " أَيْ يَوْم الْقِيَامَة يَحْمِل الْعَرْش ثَمَانِيَة مِنْ الْمَلَائِكَة وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِهَذَا الْعَرْش الْعَرْش الْعَظِيم أَوْ الْعَرْش الَّذِي يُوضَع فِي الْأَرْض يَوْم الْقِيَامَة لِفَصْلِ الْقَضَاء وَاَللَّه أَعْلَم بِالصَّوَابِ وَفِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عُمَيْرَة عَنْ الْأَحْنَف بْن قَيْس عَنْ الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِب فِي ذِكْر حَمَلَة الْعَرْش أَنَّهُمْ ثَمَانِيَة أَوْعَال وَقَالَ اِبْن أَبَى حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد يَحْيَى بْن سَعِيد حَدَّثَنَا زَيْد بْن الْحُبَاب حَدَّثَنِي أَبُو السَّمْح الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو قَبِيل حُيَيّ بْن هَانِئ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو يَقُول : حَمَلَة الْعَرْش ثَمَانِيَة مَا بَيْن مُوق أَحَدهمْ إِلَى مُؤَخَّر عَيْنه مَسِيرَة مِائَة عَام . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أُبَيّ قَالَ كُتِبَ إِلَى أَحْمَد بْن حَفْص بْن عَبْد اللَّه النَّيْسَابُورِيّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَان عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر عَنْ جَابِر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثكُمْ عَنْ مَلَك مِنْ حَمَلَة الْعَرْش بُعْد مَا بَيْن شَحْمَة أُذُنه وَعُنُقه بِخَفْقِ الطَّيْر سَبْعمِائَةِ عَام " وَهَذَا إِسْنَاد جَيِّد رِجَاله كُلّهمْ ثِقَات وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كِتَاب السُّنَّة مِنْ سُنَنه حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَفْص بْن عَبْد اللَّه حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَان عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّث عَنْ مَلَك مِنْ مَلَائِكَة اللَّه تَعَالَى مِنْ حَمَلَة الْعَرْش أَنَّ مَا بَيْن شَحْمَة أُذُنه إِلَى عَاتِقه مَسِيرَة سَبْعمِائَةِ عَام " هَذَا لَفْظ أَبِي دَاوُد . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن الْمُغِيرَة حَدَّثَنَا جَرِير عَنْ أَشْعَث عَنْ جَعْفَر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي قَوْله تَعَالَى " وَيَحْمِل عَرْش رَبّك فَوْقهمْ يَوْمئِذٍ ثَمَانِيَة " قَالَ ثَمَانِيَة صُفُوف مِنْ الْمَلَائِكَة قَالَ : وَرُوِيَ عَنْ الشَّعْبِيّ وَعِكْرِمَة وَالضَّحَّاك وَابْن جُرَيْج مِثْل ذَلِكَ وَكَذَا رَوَى السُّدِّيّ عَنْ أَبِي مَالِك عَنْ اِبْن عَبَّاس ثَمَانِيَة صُفُوف وَكَذَا رَوَى الْعَوْفِيّ عَنْهُ وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس الْكَرُوبِيُّونَ ثَمَانِيَة أَجْزَاء كُلّ جُزْء مِنْهُمْ بِعِدَّةِ الْإِنْس وَالْجِنّ وَالشَّيَاطِين وَالْمَلَائِكَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • فهرس موضوعات القرآن الكريم

    هذا الكتاب فهرسة جيدة لموضوعات آيات القرآن الكريم، تناسب المهتمين بالبحث والنظر والدراسات التي تُعنى بتقسيم آيات القرآن الكريم تقسيماً موضوعياً.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371331

    التحميل:

  • كيف نفهم التوحيد؟

    کیف نفهم التوحيد؟: رسالة مختصرة في بيان حقيقة التوحيد بأسلوبٍ حواريٍّ علميٍّ مفيد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166784

    التحميل:

  • تعليم تدبر القرآن الكريم أساليب علمية ومراحل منهجية

    يناقش هذا البحث موضوع تدبر القرآن الكريم من منظور التربية وعلم النفس، ويبين القواعد الأساسية لتعليمه، ويقترح مراحل منهجية تتناسب مع مراحل نضج المتعلمين، كما يقترح عددًا من الوسائل والإجراءات التربوية لكل مرحلة منها. ويضع البحث عدداً من الخطوات العملية التي يقوم بها الفرد بنفسه لتحقيق التدبر.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385702

    التحميل:

  • مشروع مقترح

    مشروع مقترح: قال الشيخ - حفظه الله - في المقدمة: «لوحظ في الآونة الأخـيرة وجود صحوة مباركة في جميع أنحاء المملكة، ضمن الصّحوة العامة في جميع أنحاء العالم الإسلامي. نالت هذه الصحوة الاهتمام من قِبَل الدعاة وطلاب العلم في المدن الكبيرة، ولوحظ - أيضًا - ضعف الصحوة والاهتمام بها في بعض القرى والهجر، فقد غفل عنها الدعاة زمنًا طويلاً. هذا المشروع إذن هو: نقل الدعوة إلى هذه القرى والهجر والاهتمام بها».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337584

    التحميل:

  • قل مع الكون لا إله إلا الله

    قال المؤلف: تمهيد في تاريخ الشرك والتوحيد: إن الله - سبحانه - قد خلق العباد جميعًا مسلمين موحِّدين لله - سبحانه -، ولكن الشياطين جاءتهم فبدلت لهم دينهم وأفسدت إيمانهم. قال تعالى في الحديث القدسى: «خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين اجتالتهم عن دينهم وحرَّمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا»، فكلما وقع الناس في نوع من الشرك بعث الله إليهم أنبياءه بما يناسبه من أنواع التوحيد.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370720

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة