تفسير ابن كثر - سورة الأنعام - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ۖ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1) (الأنعام) mp3
سُورَة الْأَنْعَام قَالَ الْعَوْفِيّ وَعِكْرِمَة وَعَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس أُنْزِلَتْ سُورَة الْأَنْعَام بِمَكَّة . وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ : حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا حَجَّاج بْن مِنْهَال حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد عَنْ يُوسُف بْن مِهْرَان عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : نَزَلَتْ الْأَنْعَام بِمَكَّة لَيْلًا جُمْلَة وَاحِدَة حَوْلهَا سَبْعُونَ أَلْف مَلَك يَجْأَرُونَ حَوْلهَا بِالتَّسْبِيحِ وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ لَيْث عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب عَنْ أَسْمَاء بِنْت يَزِيد قَالَتْ : نَزَلَتْ سُورَة الْأَنْعَام عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُمْلَة وَأَنَا آخِذَة بِزِمَامِ نَاقَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كَادَتْ مِنْ ثِقَلهَا لَتَكْسِر عِظَام النَّاقَة . وَقَالَ شَرِيك عَنْ لَيْث عَنْ شَهْر عَنْ أَسْمَاء قَالَتْ : نَزَلَتْ سُورَة الْأَنْعَام عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَسِير فِي زَجَل مِنْ الْمَلَائِكَة وَقَدْ طَبَّقُوا مَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض . وَقَالَ السُّدِّيّ عَنْ مُرَّة عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : نَزَلَتْ سُورَة الْأَنْعَام يُشَيِّعهَا سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَة وَرُوِيَ نَحْوه مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن مَسْعُود . وَقَالَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْرَكه : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن يَعْقُوب الْحَافِظ وَأَبُو الْفَضْل الْحَسَن بْن يَعْقُوب الْعَدْل قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَهَّاب الْعَبْدِيّ أَخْبَرَنَا جَعْفَر بْن عَوْن حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الرَّحْمَن السُّدِّيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر عَنْ جَابِر قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ سُورَة الْأَنْعَام سَبَّحَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ " لَقَدْ شَيَّعَ هَذِهِ السُّورَة مِنْ الْمَلَائِكَة مَا سَدَّ الْأُفُق " ثُمَّ قَالَ صَحِيح عَلَى شَرْط مُسْلِم . وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن مَرْدُوَيْهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن دُرُسْتَوَيْهِ الْفَارِسِيّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَالِم حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي فُدَيْك حَدَّثَنِي عُمَر بْن طَلْحَة الرَّقَاشِيّ عَنْ نَافِع بْن مَالِك بْن أَبِي سُهَيْل عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَزَلَتْ سُورَة الْأَنْعَام مَعَهَا مَوْكِب مِنْ الْمَلَائِكَة سَدَّ مَا بَيْن الْخَافِقَيْنِ لَهُمْ زَجَل بِالتَّسْبِيحِ , وَالْأَرْض بِهِمْ تَرْتَجّ " وَرَسُول اللَّه يَقُول " سُبْحَان اللَّه الْعَظِيم سُبْحَان اللَّه الْعَظِيم " ثُمَّ رَوَى اِبْن مَرْدُوَيْهِ عَنْ الطَّبَرَانِيّ عَنْ إِبْرَاهِيم بْن نَائِلَة عَنْ إِسْمَاعِيل بْن عُمَر عَنْ يُوسُف بْن عَطِيَّة عَنْ اِبْن عَوْن عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" نَزَلَتْ عَلَيَّ سُورَة الْأَنْعَام جُمْلَة وَاحِدَة وَشَيَّعَهَا سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَة لَهُمْ زَجَل بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيد" . يَقُول اللَّه تَعَالَى مَادِحًا نَفْسه الْكَرِيمَة وَحَامِدًا لَهَا عَلَى خَلْقه السَّمَوَات وَالْأَرْض قَرَارًا لِعِبَادِهِ . وَجَعَلَ الظُّلُمَات وَالنُّور مَنْفَعَة لِعِبَادِهِ فِي لَيْلهمْ وَنَهَارهمْ فَجَمَعَ لَفْظ الظُّلُمَات وَوَحَّدَ لَفْظ النُّور لِكَوْنِهِ أَشْرَف كَقَوْلِهِ تَعَالَى " عَنْ الْيَمِين وَالشَّمَائِل " وَكَمَا قَالَ فِي آخِر هَذِهِ السُّورَة " وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُل فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيله " ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ" أَيْ وَمَعَ هَذَا كُلّه كَفَرَ بِهِ بَعْض عِبَاده وَجَعَلُوا لَهُ شَرِيكًا وَعَدْلًا وَاِتَّخَذُوا لَهُ صَاحِبَة وَوَلَدًا تَعَالَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مختصر طبقات المكلفين لابن القيم

    في هذه الرسالة بيان طبقات المُكلَّفين ومراتبهم في الدار الآخرة لابن القيم - رحمه الله - وهي ثماني عشرة طبقة أعلاها مرتبة الرسل - صلوات الله وسلامه عليهم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209156

    التحميل:

  • دليل الحاج الحنيف

    دليل الحاج الحنيف: جزء لطيف حوى جميع مناسك الحج كما وردت في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - بأسلوبٍ سهلٍ مُيسَّر مناسب للعوام؛ لأن مؤلفه - رحمه الله - أخلاه من ذكر الأدلة عقِب كل منسَك حتى يُسهِّله عليهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344197

    التحميل:

  • ثوابت الأمة في ظل المتغيرات الدولية

    ثوابت الأمة في ظل المتغيرات الدولية: مدخل في معرفة الثوابت، وهو ضمن فعاليات مؤتمر الآفاق المستقبلية للعمل الخيري بدولة الكويت، تحت إشراف مبرة الأعمال الخيرية. وهذا الموضوع من أهم الموضوعات وأعظمها لا سيما في هذه الآونة المتأخرة؛ مع تجمُّع الأعداء على المسلمين وثوابتهم ورموزهم.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337586

    التحميل:

  • على قمم الجبال

    على قمم الجبال: فهذه رحلة مع أقوام من الصالحين .. الذين تنافسوا في الطاعات .. وتسابقوا إلى الخيرات .. نعم .. مع الذين سارعوا إلى مغفرة من ربهم وجنات .. هذه أخبار أقوام .. لم يتهيبوا صعود الجبال .. بل نزعوا عن أعناقهم الأغلال .. واشتاقوا إلى الكريم المتعال .. هم نساء ورجال .. علو إلى قمم الجبال .. ما حجبتهم عن ربهم لذة .. ولا اشتغلوا عن دينهم بشهوة .. فأحبهم ربهم وأدناهم .. وأعلى مكانهم وأعطاهم.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336208

    التحميل:

  • العهد والميثاق في القرآن الكريم

    العهد والميثاق في القرآن الكريم: في كتاب الله تعالى كثُرت الآيات التي وردت في قضية العهد والميثاق، وشملت جميع العصور والأزمنة، وقد جاء هذا البحث شاملاً للكلام عن هذه المسألة، وقد قسَّمه الشيخ - حفظه الله - إلى أربعة مباحث وخاتمة.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337115

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة