تفسير ابن كثر - سورة الحديد - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23) (الحديد) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ " أَيْ أَعْلَمْنَاكُمْ بِتَقَدُّمِ عِلْمنَا وَسَبْق كِتَابَتنَا لِلْأَشْيَاءِ قَبْل كَوْنهَا وَتَقْدِيرنَا الْكَائِنَات قَبْل وُجُودهَا لِتَعْلَمُوا أَنَّ مَا أَصَابَكُمْ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئكُمْ وَمَا أَخْطَأَكُمْ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكُمْ فَلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ لِأَنَّهُ لَوْ قُدِّرَ شَيْء لَكَانَ " وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ " أَيْ جَاءَكُمْ وَتَفْسِير " آتَاكُمْ " أَيْ أَعْطَاكُمْ وَكِلَاهُمَا مُتَلَازِم أَيْ لَا تَفْخَرُوا عَلَى النَّاس بِمَا أَنْعَمَ اللَّه بِهِ عَلَيْكُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِسَعْيِكُمْ وَلَا كَدّكُمْ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ قَدَر اللَّه وَرِزْقه لَكُمْ فَلَا تَتَّخِذُوا نِعَم اللَّه أَشَرًا وَبَطَرًا تَفْخَرُونَ بِهَا عَلَى النَّاس وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى" وَاَللَّه لَا يُحِبّ كُلّ مُخْتَال فَخُور " أَيْ مُخْتَال فِي نَفْسه مُتَكَبِّر " فَخُور " أَيْ عَلَى غَيْره وَقَالَ عِكْرِمَة لَيْسَ أَحَد إِلَّا وَهُوَ يَفْرَح وَيَحْزَن وَلَكِنْ اِجْعَلُوا الْفَرَح شُكْرًا وَالْحُزْن صَبْرًا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • سؤالات ابن وهف لشيخ الإسلام الإمام المجدد عبد العزيز بن باز

    سؤالات ابن وهف لشيخ الإسلام الإمام المجدد عبد العزيز بن باز: قال المؤلف: فهذه أسئلة سألتها شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد اللَّه ابن باز، فأجاب عليها باختصار ابتداءً من عام 1400هـ إلى يوم 23/11/1419هـ.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385671

    التحميل:

  • أوضح المسالك إلى أحكام المناسك

    قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذا منسك جامع لكثير من أحكام الحج والعمرة ومحتويًا على كثير من آداب السفر من حين يريد السفر إلى أن يرجع إلى محله موضحًا فيه ما يقوله ويفعله ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2562

    التحميل:

  • حقوق المرأة في ظل المتغيرات المعاصرة

    حقوق المرأة في ظل المتغيرات المعاصرة : رسالة قيمة لتحصين المرأة المسلمة من سيل الشبهات التي تثار حول حقوقها المهددة في الإسلام ، وبيان الحيل والمكائد التي يحوكها أعداؤها المدعون تحريرها بغية استرقاقها والتمتع بها .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/52432

    التحميل:

  • سلامة الصدر في ضوء الكتاب والسنة

    سلامة الصدر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في فضل سلامة الصدر، وخطر الحقد, والحسد, والتباغض، والشحناء, والهجر, والقطيعة، بيَّنت فيها: مفهوم الهجر، والشحناء، والقطيعة: لغةً، وشرعًا، وذكر الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب سلامة الصدر وطهارة القلب، والأدلة على تحريم الهجر، والشحناء، والقطيعة، وذكر الأسباب التي تسبب العداوة، والشحناء، والقطيعة؛ للتحذير منها، ومن الوقوع فيها، ثم ذكرت أسباب سلامة الصدر وطهارة القلب؛ للترغيب فيها، والعمل بها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276148

    التحميل:

  • 50 زهرة من حقل النصح للمرأة المسلمة

    50 زهرة من حقل النصح للمرأة المسلمة: قال المؤلف: «في هذه الصفحات مجموعة إرشادات، وثلة توجيهات عندما تطبقينها في واقع حياتك وتحرصين على التشبث بها وتندمين على فواتها ستنقلب حياتك من شقاء إلى رحلة، ومن تعاسة إلى سعادة؛ بل ستحسين للحياة طعمًا آخر وتنظرين لها نظرة أخرى، وقد دفعني إلى كتابتها حب الخير، وابتغاء الأجر، والرغبة في الإصلاح».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344603

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة