تفسير ابن كثر - سورة الواقعة - الآية 67

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67) (الواقعة) mp3
ثُمَّ فَسَّرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ " إِنَّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ " أَيْ لَوْ جَعَلْنَاهُ حُطَامًا لَظَلَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ فِي الْمَقَالَة تُنَوِّعُونَ كَلَامكُمْ فَتَقُولُونَ تَارَة إِنَّا لَمُغْرَمُونَ أَيْ لَمُلْقُونَ وَقَالَ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة إِنَّا لَمُوَقَّع بِنَا وَقَالَ قَتَادَة مُعَذَّبُونَ وَتَّاره تَقُولُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ وَقَالَ مُجَاهِد أَيْضًا إِنَّا لَمُغْرَمُونَ مُلْقُونَ لِلشَّرِّ أَيْ بَلْ نَحْنُ مُحَارِفُونَ قَالَهُ قَتَادَة أَيْ لَا يَثْبُت لَنَا مَال وَلَا يُنْتَج لَنَا رِبْح وَقَالَ مُجَاهِد بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ أَيْ مَجْدُودُونَ يَعْنِي لَا حَظّ لَنَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد " فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ" تُعْجِبُونَ وَقَالَ مُجَاهِد أَيْضًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ تَفْجَعُونَ وَتَحْزَنُونَ عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنْ زَرْعكُمْ وَهَذَا يَرْجِع إِلَى الْأَوَّل وَهُوَ التَّعَجُّب مِنْ السَّبَب الَّذِي مِنْ أَجْله أُصِيبُوا فِي مَالهمْ وَهَذَا اِخْتِيَار اِبْن جَرِير . وَقَالَ عِكْرِمَة فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ تَلَاوَمُونَ وَقَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ تَنْدَمُونَ وَمَعْنَاهُ إِمَّا عَلَى مَا أَنْفَقْتُمْ أَوْ عَلَى مَا أَسْلَفْتُمْ مِنْ الذُّنُوب قَالَ الْكِسَائِيّ تَفَكَّهَ مِنْ الْأَضْدَاد تَقُول الْعَرَب تَفَكَّهْت بِمَعْنَى تَنَعَّمْت وَتَفَكَّهْت بِمَعْنَى حَزِنْت .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • العالم العابد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم [ حياته وسيرته ومؤلفاته ]

    العالم العابد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم [ حياته وسيرته ومؤلفاته ] : رتبت هذه الرسالة على النحو الآتي: أولاً: عرض لمولده ونشأته. وثانيًا: رحلته في طلب العلم. وثالثًا: حياته العلمية. ورابعًا: حياته العملية وعرض لمؤلفاته مع مقتطفات للتعريف بها. وخامسًا: سجاياه وصفاته وعبادته. وسادسًا: محبة العلماء له. وسابعًا: فوائد من أقواله وكتبه. وثامنًا: وفاته ووصيته. وتاسعًا: ما قيل فيه شعرًا ونثرًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229632

    التحميل:

  • عظماء من أهل البيت رضي الله عنهم

    عظماء من أهل البيت رضي الله عنهم: رسالةٌ تُبيِّن جوانب العظمة في أكثر من ثلاثين شخصية من الدوحة النبوية الشريفة; حيث يذكر المؤلف جانبًا من عظمة رأس البيت النبوي محمد - عليه الصلاة والسلام -، ثم يذكر زوجاته أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن -، ثم يذكر ابنتَه فاطمة - رضي الله عنها -، ونسلَها ابتداءً من سبطَيْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الحسن والحسين، وذكر أولادهما.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335476

    التحميل:

  • سماحة الإسلام في التعامل مع غير المسلمين

    قال المؤلف - وفقه الله -: إن بعض الناس الذين لا يعرفون حقيقة هذا الدين يظن أن الإسلام لا يعرف العفو والصفح والسماحة، وإنما جاء بالعنف والتطرف والسماجة، لأنهم لم يتحروا الحقائق من مصادرها الأصلية، وإنما اكتفوا بسماع الشائعات والافتراءات من أرباب الإلحاد والإفساد الذين عبدوا الشهوات ونهجوا مسلك الشبهات بما لديهم من أنواع وسائـــل الإعلام المتطورة، من أجل ذلك أكتب هذا البحث لبيان الحق ودمغ الباطل بالأدلة الساطعة والحقائق الناطقة من القرآن والسنة القولية والفعلية والتاريخ الأصيل.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191053

    التحميل:

  • الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها من سقيمها

    الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها من سقيمها: رسالة قيمة في الإسراء والمعراج، وذكر أحاديثهما، وتخريجها، وبيان صحيحها من سقيمها على طريقة المحدثين، وذلك بذكر طرق الحديث رواية ودراية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2083

    التحميل:

  • خير القرون

    خير القرون: رسالة جمعت الأناشيد التي أخرجتها المبرَّة في إصدار سابق عن خير البرية - عليه الصلاة والسلام -، وفضائل آل البيت وبعض الصحابة - رضي الله عنهم -، مع شرحٍ مختصرٍ لهذه الأناشيد.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339676

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة