تفسير ابن كثر - سورة الرحمن - الآية 37

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37) (الرحمن) mp3
يَقُول تَعَالَى " فَإِذَا اِنْشَقَّتْ السَّمَاء " يَوْم الْقِيَامَة كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَات مَعَ مَا شَاكَلَهَا مِنْ الْآيَات الْوَارِدَة فِي مَعْنَاهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَانْشَقَّتْ السَّمَاء فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَة " وَقَوْله " وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا " وَقَوْله " إِذَا السَّمَاء اِنْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ " وَقَوْله تَعَالَى" فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ " أَيْ تَذُوب كَمَا يَذُوب الدُّرْدِيُّ وَالْفِضَّةُ فِي السَّبْك وَتَتَلَوَّنُ كَمَا تَتَلَوَّنُ الْأَصْبَاغ الَّتِي يُدْهَنُ بِهَا فَتَارَةً حَمْرَاء وَصَفْرَاء وَزَرْقَاء وَخَضْرَاء وَذَلِكَ مِنْ شِدَّة الْأَمْر وَهَوْل يَوْم الْقِيَامَة الْعَظِيم. وَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الْمَلِك حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الصَّهْبَاء حَدَّثَنَا نَافِع أَبُو غَالِب الْبَاهِلِيّ حَدَّثَنَا أَنَس بْن مَالِك قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُبْعَث النَّاس يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَاء تَطِشّ عَلَيْهِمْ " قَالَ الْجَوْهَرِيّ الطَّشّ الْمَطَر الضَّعِيف وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى " وَرْدَة كَالدِّهَانِ " قَالَ هُوَ الْأَدِيم الْأَحْمَر وَقَالَ أَبُو كُدَيْنَة عَنْ قَابُوس عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن عَبَّاس" فَكَانَتْ وَرْدَة كَالدِّهَانِ " كَالْفَرَسِ الْوَرْد وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس تَغَيَّرَ لَوْنهَا . وَقَالَ أَبُو صَالِح كَالْبِرْذَوْنِ الْوَرْد ثُمَّ كَانَتْ بَعْدُ كَالدِّهَانِ وَحَكَى الْبَغَوِيّ وَغَيْره أَنَّ الْفَرَس الْوَرْد تَكُون فِي الرَّبِيع صَفْرَاء وَفِي الشِّتَاء حَمْرَاء فَإِذَا اِشْتَدَّ الْبَرْد تَغَيَّرَ لَوْنهَا وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ تَكُون أَلْوَانًا وَقَالَ السُّدِّيّ تَكُون كَلَوْنِ الْبَغْلَة الْوَرْدَة وَتَكُون كَالْمُهْلِ كَدُرْدِيِّ الزَّيْت وَقَالَ مُجَاهِد" كَالدِّهَانِ " كَأَلْوَانِ الدِّهَان وَقَالَ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ كَلَوْنِ دُهْن الْوَرْد فِي الصُّفْرَة وَقَالَ قَتَادَة هِيَ الْيَوْم خَضْرَاء وَيَوْمَئِذٍ لَوْنهَا إِلَى الْحُمْرَة يَوْم ذِي أَلْوَان وَقَالَ أَبُو الْجَوْزَاء فِي صَفَاء الدُّهْن وَقَالَ اِبْن جُرَيْج تَصِير السَّمَاء كَالدُّهْنِ الذَّائِب وَذَلِكَ حِين يُصِيبُهَا حَرّ جَهَنَّم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الصحيح المسند من أسباب النزول

    الصحيح المسند من أسباب النزول: بحثٌ مُقدَّم للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وقد نفع الله به وأصبحَ مرجعًا في علم أسباب النزول، قال الشيخ - رحمه الله -: «وكنتُ في حالة تأليفه قد ذكرتُ بعضَ الأحاديث التابعة لحديث الباب بدون سندٍ، فأحببتُ في هذه الطبعة أن أذكر أسانيد ما تيسَّر لي، وكان هناك أحاديث ربما ذكرتُ الشاهدَ منها، فعزمتُ على ذكر الحديث بتمامه. أما ذكرُ الحديث بتمامه فلما فيه من الفوائد، وأما ذكرُ السند فإن علماءَنا - رحمهم الله تعالى - كانوا لا يقبَلون الحديثَ إلا بسنده ...».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380507

    التحميل:

  • أعياد الكفار وموقف المسلم منها

    طالب الإسلام أتباعه بالتميز عن غيرهم في العقائد والشعائر، في الشعور والإنتماء، في الأخلاق والمعاملات، في الملبس والمأكل والمشرب، ونحو ذلك من أعمال الظاهر والباطن؛ وهذا التميز يبني الشخصية الإسلامية المتزنة، المعتزة بدينها، الفخورة بانتمائها. ولهذا ترى المسلم الصادق شامخاً بدينه، سامقاً بعقيدته، لا يلتفت إلى الأمم الكافرة مهما بلغ سلطانها، ولا تشده الأهواء بزخارفها، ولاتلهيه الدنيا بمظاهرها. وحين نتأمل في واقع المسلمين اليوم، لا نجد ضعفاً في التميز فحسب، بل نجد كثيراً من المسلمين تأثر بغير المسلمين على اختلاف بينهم في التأثر: كثرة وقلة. والأعياد من جملة الشعائر الدينية، ولكل أصحاب ملة ودين أعياد يفرحون فيها ويمرحون، ويظهرون فيها شعائرهم، ويتميزون بها عن غيرهم، وفي هذا الكتاب بيان أعياد الكفار: تأريخها، أنواعها، بعض الطقوس والشعائر التي تقام فيها، والموقف الواجب على المسلم اتخاذه حيالها، كما بين بعض الأعياد المبتدعة لدى المسلمين، والسمات التي تميز العيد الإسلامي عن غيره.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/75917

    التحميل:

  • مكة بلد الله الحرام

    مكة بلد الله الحرام: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد اختص الله - عز وجل - مكة من بين سائر أصقاع الأرض، وشرفها بإقامة بيته العتيق، وجعل الحج إلى البيت الركنَ الخامس من أركان الإسلام. ورغبة في تعريف المسلمين بحق هذا الحرم المبارك جمعت هذه الأوراق».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345926

    التحميل:

  • الفتنة .. معناها والحكمة منها في ضوء الكتاب والسنة

    الفتنة: كتابٌ ألَّفه الشيخ - حفظه الله - في وضع أسس وقواعد في كيفية التعامل مع الفتن، وقد اشتمل البحث على مقدمة، وثلاثة فصول، وخاتمة: المقدمة فيها مبحثان: الأول: تفاؤل رغم قسوة المحن. الثاني: مدخل مهم في التعامل الأمثل مع الفتن والأزمات. وأما الفصول فهي: الأول: الفتن .. معناها - وأنواعها. الثاني: ذُكِر فيه طائفة من الأخبار الواردة فيما هو كائن من الفتن. الثالث: فوائد وحكم من وقوع الفتنة، وبعض النصوص الواردة فيها. وأما الخاتمة، فقد ذكر فيها التوصيات وأهم نتائج البحث.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322892

    التحميل:

  • من السيرة النبوية

    من السيرة النبوية : اشتملت هذه الرسالة على ذكر نسب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أعلى الأنساب وأشرفها، وعلى ذكر أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - وفسر هذا الخلق العظيم بالتخلق بأخلاق القرآن والتأدب بآدابه والعمل به في جميع المجالات كما تضمنت لمحات من حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209206

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة