تفسير ابن كثر - سورة النجم - الآية 58

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (58) (النجم) mp3
أَيْ لَا يَدْفَعهَا إِذًا مِنْ دُون اللَّه أَحَد وَلَا يَطَّلِع عَلَى عِلْمهَا سِوَاهُ وَالنَّذِير الْحَذِر لِمَا يُعَايِن مِنْ الشَّرّ الَّذِي يَخْشَى وُقُوعه فِيمَنْ أَنْذَرَهُمْ كَمَا قَالَ " إِنِّي نَذِير لَكُمْ بَيْن يَدَيْ عَذَاب شَدِيد " وَفِي الْحَدِيث " أَنَا النَّذِير الْعُرْيَان " أَيْ الَّذِي أَعْجَلَهُ شِدَّة مَا عَايَنَ مِنْ الشَّرّ عَنْ أَنْ يَلْبَس عَلَيْهِ شَيْئًا بَلْ بَادَرَ إِلَى إِنْذَار قَوْمه قَبْل ذَلِكَ فَجَاءَهُمْ عُرْيَانًا مُسْرِعًا وَهُوَ مُنَاسِب لِقَوْلِهِ " أَزِفَتْ الْآزِفَة" أَيْ اِقْتَرَبَتْ الْقَرِيبَة يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة كَمَا قَالَ فِي أَوَّل السُّورَة الَّتِي بَعْدهَا " اِقْتَرَبَتْ السَّاعَة " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَنَس بْن عِيَاض حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِم لَا أَعْلَم إِلَّا عَنْ سَهْل بْن سَعْد قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَات الذُّنُوب فَإِنَّمَا مَثَل مُحَقَّرَات الذُّنُوب كَمَثَلِ قَوْم نَزَلُوا بِبَطْنِ وَادٍ فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ حَتَّى أَنْضَجُوا خُبْزَتَهُمْ وَإِنَّ مُحَقَّرَات الذُّنُوب مَتَى يُؤْخَذْ بِهَا صَاحِبُهَا تُهْلِكْهُ" وَقَالَ أَبُو حَازِم : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو نَضْرَة لَا أَعْلَم إِلَّا عَنْ سَهْل بْن سَعْد قَالَ " مَثَلِي وَمَثَل السَّاعَة كَهَاتَيْنِ " وَفَرَّقَ بَيْن أُصْبُعَيْهِ الْوُسْطَى وَاَلَّتِي تَلِي الْإِبْهَام ثُمَّ قَالَ " مَثَلِي وَمَثَل السَّاعَة كَمَثَلِ فَرَسَيْ رِهَان " ثُمَّ قَالَ " مَثَلِي وَمَثَل السَّاعَة كَمَثَلِ رَجُل بَعَثَهُ قَوْمه طَلِيعَة فَلَمَّا خَشِيَ أَنْ يُسْبَق أَلَاحَ بِثَوْبِهِ أُتِيتُمْ أُتِيتُمْ " ثُمَّ يَقُول رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَا ذَلِكَ " وَلَهُ شَوَاهِد مِنْ وُجُوه أُخَر مِنْ صِحَاحٍ وَحِسَانٍ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مسائل أبي عمر السدحان للإمام عبد العزيز بن باز

    قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان - جزاه الله خيراً - « فإنّ مما يجرى أجره على الإنسان بعد موته علمًا يُنتفَع به، وإنّ شيخَنا الجليل الشيخ: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله - قد ورّث علمًا نافعًا - إن شاء الله -، من جملته هذه الفتاوى التي رواها عنه تلميذُه الشيخ الدكتور: عبد العزيز السدحان في مواضيع مختلفة. وقد قرأتُها واستفدتُ منها، وأرجو أن يستفيد منها كلّ من اطلّع عليها، وأن يجري أجرها على شيخنا الشيخ عبدالعزيز وعلى راويها الشيخ: عبدالعزيز السدحان، وصلى الله وسلم على نبينِّا محمد وآله وصحبه ». - وفي هذه الصفحة جزآن من هذه المسائل العلمية النافعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233551

    التحميل:

  • أغراض السور في تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور

    أغراض السور في تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور : فإن كتاب الله - عز وجل - أولى ماصرفت الهمم للعناية به تلاوة، وحفظاً، وتدبراً، وعملاً. وإن أعظم مايعين على ذلك فهم مقاصد السور، والوقوف على أغراضها، وماتحتوي عليه من موضوعات. وفي هذا الكتاب جمع لأغراض السور من كتاب التحرير والتنوير للشيخ ابن عاشور - رحمه الله -.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172560

    التحميل:

  • الوصايا الجلية للاستفادة من الدروس العلمية

    الوصايا الجليّة للاستفادة من الدروس العلميّة : أصل هذا المؤلف كلمة لمعالي الوزير في افتتاح الدورة السادسة في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية - بحي سلطانة في مدينة الرياض.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167478

    التحميل:

  • من بُشر بالجنة من غير العشرة

    من بُشر بالجنة من غير العشرة: في هذا الكتاب ذكر كل من بُشِّر بالجنة غير العشرة المشهورين في بشارة خاصة في حديثٍ صحيحٍ أو حسنٍ.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339660

    التحميل:

  • البيت السعيد وخلاف الزوجين

    « البيت السعيد وخلاف الزوجين » رسالة تحتوي على بيان بعض الأمور التي تقوم عليها الأسرة المسلمة وتتوطَّد بها العلاقة الزوجية، وتبعد عنها رياح التفكك، وأعاصير الانفصام والتصرم، ثم بيان بعض وسائل العلاج عند الاختلاف بين الزوجين.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2437

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة