تفسير ابن كثر - سورة النجم - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّىٰ (19) (النجم) mp3
يَقُول تَعَالَى مُقَرِّعًا لِلْمُشْرِكِينَ فِي عِبَادَتهمْ الْأَصْنَامَ وَالْأَنْدَادَ وَالْأَوْثَانَ وَاِتِّخَاذِهِمْ لَهَا الْبُيُوتَ مُضَاهَاةً لِلْكَعْبَةِ الَّتِي بَنَاهَا خَلِيل الرَّحْمَن عَلَيْهِ السَّلَام " أَفَرَأَيْتُمْ اللَّاتَ" وَكَانَتْ اللَّات صَخْرَة بَيْضَاء مَنْقُوشَة وَعَلَيْهَا بَيْت بِالطَّائِفِ لَهُ أَسْتَار وَسَدَنَة وَحَوْله فِنَاء مُعَظَّم عِنْد أَهْل الطَّائِف وَهُمْ ثَقِيف وَمَنْ تَابَعَهَا يَفْتَخِرُونَ بِهَا عَلَى مَنْ عَدَاهُمْ مِنْ أَحْيَاء الْعَرَب بَعْد قُرَيْش قَالَ اِبْن جَرِير وَكَانُوا قَدْ اِشْتَقُّوا اِسْمهَا مِنْ اِسْم اللَّه فَقَالُوا اللَّات يَعْنُونَ مُؤَنَّثَة مِنْهُ تَعَالَى اللَّه عَنْ قَوْلهمْ عُلُوًّا كَبِيرًا وَحُكِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَالرَّبِيع بْن أَنَس أَنَّهُمْ قَرَءُوا اللَّاتّ بِتَشْدِيدِ التَّاء وَفَسَّرُوهُ بِأَنَّهُ كَانَ رَجُلًا يَلُتّ لِلْحَجِيجِ فِي الْجَاهِلِيَّة السَّوِيق فَلَمَّا مَاتَ عَكَفُوا عَلَى قَبْره فَعَبَدُوهُ وَقَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا مُسْلِم هُوَ اِبْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَب حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوْزَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فِي قَوْله " اللَّات وَالْعُزَّى " قَالَ كَانَ اللَّاتّ رَجُلًا يَلُتّ السَّوِيقَ سَوِيقَ الْحَاجّ . قَالَ اِبْن جَرِير وَكَذَا الْعُزَّى مِنْ الْعَزِيز وَكَانَتْ شَجَرَة عَلَيْهَا بِنَاء وَأَسْتَار بِنَخْلَةٍ وَهِيَ بَيْن مَكَّة وَالطَّائِف وَكَانَتْ قُرَيْش يُعَظِّمُونَهَا كَمَا قَالَ أَبُو سُفْيَان يَوْم أُحُد لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قُولُوا اللَّه مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ " وَرَوَى الْبُخَارِيّ مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيّ عَنْ حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ وَاللَّات وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْك فَلْيَتَصَدَّقْ" فَهَذَا مَحْمُول عَلَى مَنْ سَبَقَ لِسَانه فِي ذَلِكَ كَمَا كَانَتْ أَلْسِنَتُهُمْ قَدْ اِعْتَادَتْهُ فِي زَمَن الْجَاهِلِيَّة كَمَا قَالَ النَّسَائِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن بَكَّار حَدَّثَنَا عَبْد الْحَمِيد بْن مُحَمَّد قَالَا حَدَّثَنَا مَخْلَد حَدَّثَنَا يُونُس عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنِي مُصْعَب بْن سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَلَفْت بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَقَالَ لِي أَصْحَابِي بِئْسَ مَا قُلْت قُلْت هُجْرًا فَأَتَيْت رَسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْت ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ " قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ لَهُ الْمُلْك وَلَهُ الْحَمْد وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير وَانَفْث عَنْ شِمَالك ثَلَاثًا وَتَعَوَّذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم ثُمَّ لَا تَعُدْ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • درء الفتنة عن أهل السنة

    درء الفتنة عن أهل السنة : موضوع هذا الكتاب: هو بيان المعتقد الحق الذي أجمع عليه المسلمون من الصحابة - رضي الله عنهم - فمن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا، وذلك في بيان حقيقة الإيمان من أنه: اعتقاد وقول وعمل، ويزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وبيان ما يضاده من أنواع الكفر: الاعتقادي القولي، والعملي، وكفر الإباء والإعراض ... وشروط الحكم بذلك، وموانعه، مع ذكر بعض أقوال السلف في ذم المرجئة، الذين يؤخرون العمل عن الإيمان، و بيان آثاره السيئة على الإسلام و المسلمين.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/152875

    التحميل:

  • إلى التصوف ياعباد الله

    إلى التصوف ياعباد الله: إن التصوف إما أن يكون هو الإسلام أو يكون غيره، فإن كان غيره فلا حاجة لنا به، وإن كان هو الإسلام فحسبنا الإسلام فإنه الذي تعبدنا الله به.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2603

    التحميل:

  • المنح الإلهية في إقامة الحجة على البشرية

    المنح الإلهية في إقامة الحجة على البشرية : يتكون هذا الكتاب من فصلين: الأول: المنح الإلهية وأثرها في إقامة الحجة على البشرية. الثاني: مشاهد من الإعجاز العلمي في القرآن والسنة النبوية.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193682

    التحميل:

  • آية الكرسي وبراهين التوحيد

    آية الكرسي وبراهين التوحيد: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالةٌ مختصرةٌ وكلماتٌ وجيزةٌ في بيان أعظم آية في كتاب الله - عز وجل - «آية الكرسي»، وإيضاح ما اشتملت عليه من البراهين العظيمة والدلائل الواضحة والحُجَج الساطعة على تفرُّد الله - عز وجل - بالجلال والكمال والعظمة، وأنه - سبحانه - لا ربَّ سواه ولا معبود بحقٍّ إلا هو - تبارك اسمه وتعالى جدُّه - ولا إله غيره».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344674

    التحميل:

  • الاستذكار لشأن وآثار الاستغفار

    الاستذكار لشأن وآثار الاستغفار: قال المؤلف: «فهذه تذكرةٌ بشأن الاستغفار تتضمن بيان معناه، وما يتحقَّق به وهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه، والإشارة إلى جملة من فضائله الجليلة وعواقبه الحسنة على المستغفِر وغيره في العاجل والآجِل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330344

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة