تفسير ابن كثر - سورة الحجرات - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) (الحجرات) mp3
يَأْمُر تَعَالَى بِالتَّثَبُّتِ فِي خَبَر الْفَاسِق لِيُحْتَاطَ لَهُ لِئَلَّا يُحْكَمَ بِقَوْلِهِ فَيَكُون فِي نَفْس الْأَمْر كَاذِبًا أَوْ مُخْطِئًا فَيَكُون الْحَاكِم بِقَوْلِهِ قَدْ اِقْتَفَى وَرَاءَهُ وَقَدْ نَهَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَنْ اِتِّبَاع سَبِيل الْمُفْسِدِينَ , وَمِنْ هُنَا اِمْتَنَعَ طَوَائِف مِنْ الْعُلَمَاء مِنْ قَبُول رِوَايَة مَجْهُول الْحَال لِاحْتِمَالِ فِسْقه فِي نَفْس الْأَمْر وَقَبِلَهَا آخَرُونَ لِأَنَّا إِنَّمَا أُمِرْنَا بِالتَّثَبُّتِ عِنْد خَبَر الْفَاسِق وَهَذَا لَيْسَ بِمُحَقَّقِ الْفِسْق لِأَنَّهُ مَجْهُول الْحَال وَقَدْ قَرَّرْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَة فِي كِتَاب الْعِلْم مِنْ شَرْح الْبُخَارِيّ وَلِلَّهِ تَعَالَى الْحَمْد وَالْمِنَّة وَقَدْ ذَكَرَ كَثِير مِنْ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي الْوَلِيد بْن عُقْبَة بْن أَبِي مُعَيْط حِين بَعَثَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَدَقَات بَنِي الْمُصْطَلِق وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ مِنْ طُرُق وَمِنْ أَحْسَنِهَا مَا رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد فِي مُسْنَده مِنْ رِوَايَة مَلِك بَنِي الْمُصْطَلِق وَهُوَ الْحَارِث بْن أَبِي ضِرَار وَالِد جُوَيْرِيَة بِنْت الْحَارِث أُمّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَابِق حَدَّثَنَا عِيسَى بْن دِينَار حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ الْحَارِث بْن ضِرَار الْخُزَاعِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُول : قَدِمْت عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَانِي إِلَى الْإِسْلَام فَدَخَلْت فِيهِ وَأَقْرَرْت بِهِ وَدَعَانِي إِلَى الزَّكَاة فَأَقْرَرْت بِهَا وَقُلْت يَا رَسُول اللَّه أَرْجِع إِلَيْهِمْ فَأَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَام وَأَدَاء الزَّكَاة فَمَنْ اِسْتَجَابَ لِي جَمَعْت زَكَاته وَتُرْسِل إِلَيَّ يَا رَسُول اللَّه رَسُولًا إِبَّان كَذَا وَكَذَا لِيَأْتِيَك بِمَا جَمَعْت مِنْ الزَّكَاة فَلَمَّا جَمَعَ الْحَارِث الزَّكَاة مِمَّنْ اِسْتَجَابَ لَهُ وَبَلَغَ الْإِبَّان الَّذِي أَرَادَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبْعَث إِلَيْهِ اِحْتَبَسَ عَلَيْهِ الرَّسُول وَلَمْ يَأْتِهِ وَظَنَّ الْحَارِث أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِيهِ سَخْطَةٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُوله فَدَعَا بِسَرَوَاتِ قَوْمِهِ فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ وَقَّتَ لِي وَقْتًا يُرْسِلُ إِلَيَّ رَسُوله لِيَقْبِض مَا كَانَ عِنْدِي مِنْ الزَّكَاة وَلَيْسَ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخُلْفُ وَلَا أَرَى حَبْس رَسُوله إِلَّا مِنْ سَخْطَة فَانْطَلِقُوا بِنَا نَأْتِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعَثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلِيد بْن عُقْبَة إِلَى الْحَارِث لِيَقْبِض مَا كَانَ عِنْده مِمَّا جَمَعَ مِنْ الزَّكَاة فَلَمَّا أَنْ سَارَ الْوَلِيد حَتَّى بَلَغَ بَعْض الطَّرِيق فَرِقَ أَيْ خَافَ فَرَجَعَ حَتَّى أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ الْحَارِث قَدْ مَنَعَنِي الزَّكَاة وَأَرَادَ قَتْلِي فَغَضِبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعَثَ الْبَعْث إِلَى الْحَارِث رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَأَقْبَلَ الْحَارِث بِأَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا اِسْتَقْبَلَ الْبَعْث وَفَصَلَ عَنْ الْمَدِينَة لَقِيَهُمْ الْحَارِثُ فَقَالُوا هَذَا الْحَارِثُ فَلَمَّا غَشِيَهُمْ قَالَ لَهُمْ إِلَى مَنْ بُعِثْتُمْ ؟ قَالُوا إِلَيْك قَالَ وَلِمَ ؟ قَالُوا إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ إِلَيْك الْوَلِيد بْن عُقْبَة فَزَعَمَ أَنَّك مَنَعْته الزَّكَاة وَأَرَدْت قَتْله قَالَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لَا وَاَلَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْته بَتَّةً وَلَا أَتَانِي فَلَمَّا دَخَلَ الْحَارِث عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنَعْت الزَّكَاة وَأَرَدْت قَتْل رَسُولِي ؟ " قَالَ لَا وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ مَا رَأَيْته وَلَا أَتَانِي وَمَا أَقْبَلْت إِلَّا حِين اِحْتَبَسَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَشِيت أَنْ يَكُون كَانَتْ سَخْطَة مِنْ اللَّه تَعَالَى وَرَسُوله قَالَ فَنَزَلَتْ الْحُجُرَات " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِق بِنَبَأٍ - إِلَى قَوْله - حَكِيم " وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ الْمُنْذِر بْن شَاذَان التَّمَّار عَنْ مُحَمَّد بْن سَابِق بِهِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن سَابِق بِهِ غَيْر أَنَّهُ سَمَّاهُ الْحَارِث بْن سِرَار وَالصَّوَاب أَنَّهُ الْحَارِث بْن ضِرَار كَمَا تَقَدَّمَ وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن عَوْن عَنْ مُوسَى بْن عُبَيْدَة عَنْ ثَابِت مَوْلَى أُمّ سَلَمَة عَنْ أُمّ سَلَمَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : بَعَثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا فِي صَدَقَات بَنِي الْمُصْطَلِق بَعْد الْوَقِيعَة فَسَمِعَ بِذَلِكَ الْقَوْم فَتَلَقَّوْهُ يُعَظِّمُونَ أَمْر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ فَحَدَّثَهُ الشَّيْطَان أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ قَتْله قَالَتْ فَرَجَعَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ بَنِي الْمُصْطَلِق قَدْ مَنَعُونِي صَدَقَاتهمْ فَغَضِبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ قَالَتْ فَبَلَغَ الْقَوْمَ رُجُوعُهُ فَأَتَوْا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصُفُّوا لَهُ حِين صَلَّى الظُّهْر فَقَالُوا نَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ سَخَط اللَّه وَسَخَط رَسُوله بَعَثْت إِلَيْنَا رَجُلًا مُصَدِّقًا فَسُرِرْنَا بِذَلِكَ وَقَرَّتْ بِهِ أَعْيُنُنَا ثُمَّ إِنَّهُ رَجَعَ مِنْ بَعْض الطَّرِيق فَخَشِينَا أَنْ يَكُون ذَلِكَ غَضَبًا مِنْ اللَّه تَعَالَى وَمِنْ رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَزَالُوا يُكَلِّمُونَهُ حَتَّى جَاءَ بِلَال رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَأَذَّنَ بِصَلَاةِ الْعَصْر قَالَتْ وَنَزَلَتْ " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِق بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ " وَرَوَى اِبْن جَرِير أَيْضًا مِنْ طَرِيق الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ : كَانَ رَسُول فِي اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ الْوَلِيد بْن عُقْبَة بْن أَبِي مُعَيْط إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِق لِيَأْخُذ مِنْهُمْ الصَّدَقَات وَأَنَّهُمْ لَمَّا أَتَاهُمْ الْخَبَرُ فَرِحُوا وَخَرَجُوا يَتَلَقَّوْنَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ لَمَّا حُدِّثَ الْوَلِيدُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا يَتَلَقَّوْنَهُ رَجَعَ الْوَلِيد إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَنِي الْمُصْطَلِق قَدْ مَنَعُوا الصَّدَقَةَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا فَبَيْنَا هُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَنْ يَغْزُوَهُمْ إِذْ أَتَاهُ الْوَفْد فَقَالُوا يَا رَسُول اللَّه إِنَّا حُدِّثْنَا أَنَّ رَسُولَك رَجَعَ مِنْ نِصْف الطَّرِيق وَإِنَّا خَشِينَا أَنَّمَا رَدَّهُ كِتَاب جَاءَ مِنْك لِغَضَبٍ غَضِبْته عَلَيْنَا وَإِنَّا نَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ غَضَبه وَغَضَب رَسُوله وَإِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَغَشَّهُمْ وَهَمَّ بِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى عُذْرهمْ فِي الْكِتَاب فَقَالَ " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِق بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا " إِلَى آخِر الْآيَة وَقَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِق لِيُصْدِقَهُمْ فَتَلَقَّوْهُ بِالصَّدَقَةِ فَرَجَعَ فَقَالَ إِنَّ بَنِي الْمُصْطَلِق قَدْ جَمَعَتْ لَك لِتُقَاتِلَك زَادَ قَتَادَة وَإِنَّهُمْ قَدْ اِرْتَدُّوا عَنْ الْإِسْلَام فَبَعَثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِد بْن الْوَلِيد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَثَبَّت وَلَا يَعْجَل فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَاهُمْ لَيْلًا فَبَعَثَ عُيُونَهُ فَلَمَّا جَاءُوا أَخْبَرُوا خَالِدًا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُمْ مُسْتَمْسِكُونَ بِالْإِسْلَامِ وَسَمِعُوا أَذَانَهُمْ وَصَلَاتهمْ فَلَمَّا أَصْبَحُوا أَتَاهُمْ خَالِد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَرَأَى الَّذِي يُعْجِبُهُ فَرَجَعَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَر فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَة قَالَ قَتَادَة فَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " التَّثَبُّت مِنْ اللَّه , وَالْعَجَلَةُ مِنْ الشَّيْطَان" وَكَذَا ذَكَرَ غَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف مِنْهُمْ اِبْن أَبِي لَيْلَى وَيَزِيد بْن رُومَان وَالضَّحَّاك وَمُقَاتِل بْن حَيَّان وَغَيْرهمْ فِي هَذِهِ الْآيَة أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْوَلِيد بْن عُقْبَة وَاَللَّه أَعْلَمُ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • المسودة في أصول الفقه

    المسودة في أصول الفقه : تتابع على تصنيفه ثلاثة من أئمة آل تيمية: 1- مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن الخضر. 2- شهاب الدين أبو المحاسن عبد الحليم بن عبد السلام. 3- شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام.

    المدقق/المراجع: محمد محيى الدين عبد الحميد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273062

    التحميل:

  • فصل المقال في رفع عيسى حياً ونزوله وقتله الدجال

    فصل المقال في رفع عيسى حياً ونزوله وقتله الدجال : منذ مطلع هذا القرن أو قبله وجدت جماعة تدعو إلى التحرر الفكري وتتصدر حركة الإصلاح الديني وتعمل لإحياء المفاهيم الدينية الصحيحة في نفوس المسلمين ولكنهم في سبيل ذلك عمدوا إلى إنكارا لكثير من المغيبات التي وردت بها النصوص الصريحة المتواترة من الكتاب والسنة، الأمر الذي يجعل ثبوتها قطعياً ومعلوماً من الدين بالضرورة ولا سند لهم في هذا الإنكار إلا الجموح الفكري والغرور العقلي وقدر راجت بتاثيرهم تلك النزعة الفلسفية الاعتزالية التي تقوم على تحكيم العقل في أخبار الكتاب والسنة، وعمت فتنتها حتى تاثر بعا بعض الأغرار ممن تستهويهم زخارف القول وتغرهم لوامع الأسماء والالقاب لهذا رأيت أن من واجب البيان الذي أتخلص به من إثم الكتمان أن أضع الحق في نصابه، فابين لهؤلاء الشاردين عن منهج الرشد أن تلك الأمور التي يمارون فيها ثابتة ثبوتاً قطعياً بادلة لا تقبل الجدل ولا المكابرة وأن من يحاول ردها او يسوف الطعن فيها فهو مخاطِر بدينه وهو في الوقت نفسه قد فتح باباً للطعن فيما هو اقل منها ثبوتاً من قضايا الدين الأخرى وبذلك نكون امام موجة من الإنكار لا اول لها ولا آخر، وتصبح قضايا العقيدة كلها عرضة لتلاعب الاهواؤ وتنازع الآراء وسأحاول إن شاء الله في هذه الرسالة الصغيرة أن اسوق الدلائل من الكتاب والىثار السلفية على رفع عيسى عليه الصلاة والسلام حياً وعلى نزوله إلى الأرض قرب قيام الساعة وقتله مسيح الضلالة الدجال لتكون تبصرة لإخواننا ومعذرة إلى الله - عز وجل -: { لِيَهلِكَ مَن هَلَكَ عن بينةِ ويحيا مَن حيّ عن بَيِّنَة } اسأل الله عز وجل أن ينفع بها حزب الحق والإيمان وأن يقمع بها أهل الزيغ والكفران، إنه كريم منان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244085

    التحميل:

  • الله لطيف بعباده

    الله لطيف بعباده: قال المصنف - حفظه الله -: «فما سمعت أذن، ولا رأت عين ألطف بالعباد من رب العباد، ترى الأمور العظام والمصائب الشداد، فإذا انجلى الأمر فإذا الخير والأجر. الله لطيف بعباده؛ خلقهم، ورزقهم، وهداهم، وأسكن من شاء منهم جنته، رحمته سبقت غضبه، وفضله سبق عقابه. هذا الكتيب... إلى من استوحشت به الطرق، وافترقت به المسالك، وأظلته سحابة حزن، وترك له الزمن جرحًا ينزف.. الله لطيف بعباده».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208983

    التحميل:

  • كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟

    هذه الرسالة تتحدث عن كيفية استقبال شهر رمضان المبارك، مع بيان بعض الملاحظات والتنبيهات على أخطاء بعض الصائمين والقائمين في شهر رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231258

    التحميل:

  • الإعجاز العلمي في آيات السمع والبصر في القرآن الكريم

    الإعجاز العلمي في آيات السمع والبصر في القرآن الكريم : إعداد د. صادق الهلالي، ود. حسين رضوان سليمان اللبيدي.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193683

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة