تفسير ابن كثر - سورة الفتح - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18) (الفتح) mp3
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ رِضَاهُ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْت الشَّجَرَة وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ عُدَّتِهِمْ وَأَنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ وَأَنَّ الشَّجَرَة كَانَتْ سَمُرَة بِأَرْضِ الْحُدَيْبِيَة قَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا مَحْمُود حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه عَنْ إِسْرَائِيل عَنْ طَارِق أَنَّ عَبْد الرَّحْمَن رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ اِنْطَلَقْت حَاجًّا فَمَرَرْت بِقَوْمٍ يُصَلُّونَ فَقُلْت مَا هَذَا الْمَسْجِد ؟ قَالُوا هَذِهِ الشَّجَرَة حَيْثُ بَايَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْعَة الرِّضْوَان فَأَتَيْت سَعِيد بْن الْمُسَيِّب فَأَخْبَرْته فَقَالَ سَعِيد حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ بَايَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْت الشَّجَرَة قَالَ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ الْعَام الْمُقْبِل نَسِينَاهَا فَلَمْ نَقْدِر عَلَيْهَا فَقَالَ سَعِيد إِنَّ أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَعْلَمُوهَا وَعَلِمْتُمُوهَا أَنْتُمْ فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ وَقَوْله تَعَالَى " فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبهمْ " أَيْ مِنْ الصِّدْق وَالْوَفَاء وَالسَّمْع وَالطَّاعَة " فَأَنْزَلَ السَّكِينَة " وَهِيَ الطُّمَأْنِينَة" عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا " وَهُوَ مَا أَجْرَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أَيْدِيهمْ مِنْ الصُّلْح بَيْنهمْ وَبَيْن أَعْدَائِهِمْ وَمَا حَصَلَ بِذَلِكَ مِنْ الْخَيْر الْعَامّ وَالْمُسْتَمِرّ الْمُتَّصِل بِفَتْحِ خَيْبَر وَفَتْح مَكَّة ثُمَّ فَتْح سَائِر الْبِلَاد وَالْأَقَالِيم عَلَيْهِمْ وَمَا حَصَلَ لَهُمْ مِنْ الْعِزّ وَالنَّصْر وَالرِّفْعَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الزواج وفوائده وآثاره النافعه

    الزواج وفوائده وآثاره النافعه : فلأهمية الزواج في الإسلام وكثرة فوائده وأضرار غلاء المهور على الفرد والمجتمع فقد جمعت في هذه الرسالة ما أمكنني جمعة من الحث على النكاح وذكر فوائده والتحذير من غلاء المهور وبيان أضراره وسوء عواقبه والحث على تسهيل الزواج وتذليل عقباته والترغيب في الزواج المبكر وفضله وحسن عاقبته والحث على تيسير الصداق. وذكر الشروط والمواصفات للزواج المفضل وذكر آداب الزواج ليلة الزفاف وما بعدها وصفات المرأة الصالحة وذكر الحقوق الزوجية وحكمة تعدد الزوجات ... إلخ

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209001

    التحميل:

  • آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤه

    آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤه: موقف السنة والشيعة من عقائدهم، وفضائلهم، وفقههم، وفقهَائهم، أصول فِقه الشِّيعَة وَفقهِهم. هذا البحث لخصَهُ ورَتَّبَهُ الشيخ محمد بن عَبد الرحمن بن محمد بن قاسِم - رحمه الله - من كتاب منهاج السنة النبوية للإمام ابن تيمية - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71971

    التحميل:

  • الحذر من السحر

    الحذر من السحر : دراسة علمية لحقيقة السحر، وواقع أهله من منظور الكتاب والسنة، مع بيان المشروع في الوقاية والعلاج.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166703

    التحميل:

  • كيف تنمي أموالك؟

    كيف تنمي أموالك؟ : يحتوي هذا الكتاب على فصلين، وهما: الأول: فضائل الصدقة. الثاني: رسائل إلى المتصدقين.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205806

    التحميل:

  • تفسير سورة الناس

    تفسير سورة الناس: تفسير مختصر ماتع من اختصار الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب لسورة الناس من تفسير الإمام ابن القيم - رحمهما الله تعالى -، وليس هو بالطويل المُمل ولا بالقصير المُخِلّ.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مؤسسة الرسالة ببيروت http://www.resalah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364169

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة