تفسير ابن كثر - سورة غافر - الآية 65

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۗ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (65) (غافر) mp3
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " هُوَ الْحَيّ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ " أَيْ هُوَ الْحَيّ أَزَلًا وَأَبَدًا لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَال وَهُوَ الْأَوَّل وَالْآخِر وَالظَّاهِر وَالْبَاطِن " لَا إِلَه إِلَّا هُوَ " أَيْ لَا نَظِير لَهُ وَلَا عَدِيل لَهُ " فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين " أَيْ مُوَحِّدِينَ لَهُ مُقِرِّينَ بِأَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ . قَالَ اِبْن جَرِير : كَانَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل الْعِلْم يَأْمُرُونَ مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه أَنْ يُتْبِعهَا بِالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ عَمَلًا بِهَذِهِ الْآيَة. ثُمَّ رَوَى عَنْ مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن شَقِيق عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْحُسَيْن بْن وَاقِد عَنْ الْأَعْمَش عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه فَلْيَقُلْ عَلَى أَثَرهَا الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى " فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " . وَقَالَ أَبُو أُسَامَة وَغَيْره عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ إِذَا قَرَأْت " فَادْعُوا اللَّه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين " فَقُلْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَقُلْ عَلَى أَثَرهَا الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة " فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا اِبْن نُمَيْر حَدَّثَنَا هِشَام يَعْنِي اِبْن عُرْوَة بْن الزُّبَيْر عَنْ أَبِي الزُّبَيْر مُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن تَدْرُس الْمَكِّيّ قَالَ كَانَ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر يَقُول فِي دُبُر كُلّ صَلَاة حِين يُسَلِّم لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ لَهُ الْمُلْك وَلَهُ الْحَمْد وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير لَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَلَا نَعْبُد إِلَّا إِيَّاهُ لَهُ النِّعْمَة وَلَهُ الْفَضْل وَلَهُ الثَّنَاء الْحَسَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ قَالَ وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهِلّ بِهِنَّ دُبُر كُلّ صَلَاة وَرَوَاهُ مُسْلِم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ مِنْ طُرُق عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة وَحَجَّاج بْن أَبِي عُثْمَان وَمُوسَى بْن عُقْبَة ثَلَاثَتهمْ عَنْ أَبِي الزُّبَيْر عَنْ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول فِي دُبُر كُلّ صَلَاة " لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ " وَذَكَرَ تَمَامه .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مختصر الفقه الإسلامي

    مختصر الفقه الإسلامي [ الطبعة الثالثة عشرة ]: مختصر سهل الأسلوب، حوى بين جنبيه شرائع الإسلام، وروعي فيه إلقاء النفع على البيت المسلم على وجه الخصوص. - قد جمع ورتب من كتب متعددة، في التوحيد والإيمان والأخلاق والآداب والأذكار والأدعية والأحكام، فينتهل منه العابد والواعظ والمعلم والتاجر والمفتي والقاضي والداعي إلى الله تعالى. - وضع بحيث يتناول المسائل التي تهم كل مسلم، ثم يذكر الحكم الراجح من أقوال أهل العلم - إذ ظهر دليل الترجيح - مع ذكره إن كان في الكتاب العزيز أو صحيح السنة أو كليهما. - وهو تعريف عام بدين الإسلام، عقيدة وأحكاماً، وأخلاقاً وآداباً، ودعوة إلى الله تعالى على بصيرة. - ملحوظة مهمة: ترتيب المرفقات كالآتي: 1- طبعة مصورة وهي الطبعة العاشرة من الكتاب. 2- نسخة نصية ومحولة وهي للطبعة الحادية عشر. 3- نسخة نصية ومنسقة وهي للطبعة الحادية عشر. 4- نسخة نصية في ملف مضغوط ومقسمة إلى أبواب للطبعة الحادية عشر. وننبه الزوار الكرام، إلى أن أننا ترجمنا الكتاب إلى العديد من اللغات العالمية، وهي موجودة على موقعنا - ولله الحمد -. 5- نسخة نصية ومحولة وهي للطبعة الثالثة عشر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/202905

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر

    أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر: هذا الملف يحتوي على بعض الأسئلة التي عرضت على فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - في مسائل الإيمان والكفر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1980

    التحميل:

  • منهج الدعوة وأئمة الدعوة

    منهج الدعوة وأئمة الدعوة: أصل الكتاب محاضرةٌ تحدَّث فيها الشيخ - حفظه الله - عن منهج أئمة الدعوة في العبادة، وعلى رأسهم في هذا العصر: الإمام المُجدِّد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ومن جاء بعده.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341898

    التحميل:

  • التوحيد أولا يا دعاة الإسلام

    التوحيد أولاً يا دعاة الإسلام : رسالة عظيمة النفع والفائدة للعامة والخاصة؛ يُجيب فيها عالم من علماء هذا العصر وهو فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى -، على سؤال يدور على ألسنة الغيورين على هذا الدين الذي يحملونه في قلوبهم ويشغلون فكرهم به ليلًا ونهارًا ومجمل السؤال هو: ما هو السبيل إلى النهوض بالمسلمين وما هو الطريق الذي يتخذونه حتى يمكن الله لهم ويضعهم في المكان اللائق بهم بين الأمم؟ فأجاب - رحمه الله - على هذا السؤال إجابة مفصلة واضحة. ولما لهذه الإجابة من حاجة، رأينا نشرها. فأسأل الله تعالى أن ينفع بها وأن يهدي المسلمين إلى ما يحب ويرضى؛ إنه جواد كريم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117122

    التحميل:

  • ألحان .. وأشجان

    ألحان .. وأشجان: رسالة مفيدة تتحدَّث عن الغناء وحكمه في الإسلام، وبيان أدلة تحريمه، مع سياق بعض الأشعار في التحذير من الافتتان بالغناء والمطربين، بأسلوبٍ أدبيٍّ رائق.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333815

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة