تفسير ابن كثر - سورة النساء - الآية 104

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (104) (النساء) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " وَلَا تَهِنُوا فِي اِبْتِغَاء الْقَوْم " أَيْ لَا تَضْعُفُوا فِي طَلَب عَدُوّكُمْ بَلْ جُدُّوا فِيهِمْ وَقَاتِلُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلّ مَرْصَد " إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ أَيْ كَمَا يُصِيبكُمْ الْجِرَاح وَالْقَتْل كَذَلِكَ يَحْصُل لَهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْح فَقَدْ مَسَّ الْقَوْم قَرْح مِثْله ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " وَتَرْجُونَ مِنْ اللَّه مَا لَا يَرْجُونَ " أَيْ أَنْتُمْ وَإِيَّاهُمْ سَوَاء فِيمَا يُصِيبكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَالْجِرَاح وَالْآلَام وَلَكِنْ أَنْتُمْ تَرْجُونَ مِنْ اللَّه الْمَثُوبَة وَالنَّصْر وَالتَّأْيِيد كَمَا وَعَدَكُمْ إِيَّاهُ فِي كِتَابه وَعَلَى لِسَان رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَعْد حَقّ وَخَبَر صِدْق وَهُمْ لَا يَرْجُونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَأَنْتُمْ أَوْلَى بِالْجِهَادِ مِنْهُمْ وَأَشَدّ رَغْبَة فِيهِ وَفِي إِقَامَة كَلِمَة اللَّه وَإِعْلَائِهَا " وَكَانَ اللَّه عَلِيمًا حَكِيمًا " أَيْ هُوَ أَعْلَم وَأَحْكَم فِيمَا يُقَدِّرهُ وَيَقْضِيه وَيُنْفِذهُ وَيُمْضِيه مِنْ أَحْكَامه الْكَوْنِيَّة وَالشَّرْعِيَّة وَهُوَ الْمَحْمُود عَلَى كُلّ حَال .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم

    واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «إن موضوعَ الرسالةِ: «واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم»، وهو واجبٌ عظيمٌ، ومَطلَبٌ جليلٌ، يجدُرُ بنا جميعًا أن نُرعيه اهتمامنا، وأن نعتنِيَ به غايةَ العناية. وليعلَم القارئُ الكريمُ أن واجبَنا نحو الصحابة جزءٌ من واجبِنا نحو ديننا؛ دينِ الإسلامِ الذي رضِيَه الله لعباده، ولا يقبل منهمُ دينًا سِواه».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381125

    التحميل:

  • الأربعون في فضل المساجد وعمارتها مما رواه شيخ الحنابلة عبد الله بن عقيل

    الأربعون في فضل المساجد وعمارتها مما رواه شيخ الحنابلة عبد الله بن عقيل: في هذه الرسالة تخريج أربعين حديثًا مما رواه الشيخ العلامة عبد الله بن عقيل - رحمه الله - عن «فضل المساجد وعمارتها» بإسناده المتصل إلى سيد الأولين والآخرين - صلى الله عليه وسلم -، وذلك من كتب السنة المشرفة الحاوية لطائفةٍ عطرةٍ من الأحاديث النبوية الدالَّة على فضل المساجد وعمارتها، وما يتعلَّق بها من آداب. - تخريج: محمد بن ناصر العجمي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371016

    التحميل:

  • رسالة إلى كل مسلم

    تحتوي هذه الرسالة على بعض النصائح والتوجيهات لكل مسلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209005

    التحميل:

  • مذكرة التوحيد

    مذكرة التوحيد: قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذه كلمة مختصرة في جملة من مسائل التوحيد، كتبتها وفق المنهج المقرر على طلاب السنة الثالثة من كلية اللغة العربية، وأسأل الله أن ينفع بها، وتشتمل على مقدمة، ومسائل، وخاتمة ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2651

    التحميل:

  • صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

    صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: كتاب يُبيِّن كيف كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي بذكر أحاديث صفة صلاته - عليه الصلاة والسلام - مع بيان صحتها من ضعفها; وشرحها والتعليق عليها بما يُجلِّي معانيها وفوائدها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316726

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة