تفسير ابن كثر - سورة يس - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ (8) (يس) mp3
يَقُول تَعَالَى إِنَّا جَعَلْنَا هَؤُلَاءِ الْمَحْتُوم عَلَيْهِمْ بِالشَّقَاءِ نِسْبَتهمْ إِلَى الْوُصُول إِلَى الْهُدَى كَنِسْبَةِ مَنْ جُعِلَ فِي عُنُقه غُلّ فَجَمَعَ يَدَيْهِ مَعَ عُنُقه تَحْت ذَقَنه فَارْتَفَعَ رَأْسه فَصَارَ مُقْمَحًا وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " فَهُمْ مُقْمَحُونَ " وَالْمُقْمَح هُوَ الرَّافِع رَأْسه كَمَا قَالَتْ أُمّ زَرْع فِي كَلَامهَا : وَأَشْرَب فَأَتَقَمَّح ; أَيْ أَشْرَب فَأَرْوَى وَأَرْفَع رَأْسِي تَهْنِيئًا وَتَرَوِّيًا وَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْغُلّ فِي الْعُنُق عَنْ ذِكْر الْيَدَيْنِ وَإِنْ كَانَتَا مُرَادَتَيْنِ كَمَا قَالَ الشَّاعِر : فَمَا أَدْرِي إِذَا يَمَّمْت أَرْضًا أُرِيد الْخَيْر أَيّهمَا يَلِينِي أَأَلْخَيْر الَّذِي أَنَا أَبْتَغِيهِ أَمْ الشَّرّ الَّذِي لَا يَأْتَلِينِي فَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْخَيْر عَنْ ذِكْر الشَّرّ لَمَّا دَلَّ الْكَلَام وَالسِّيَاق عَلَيْهِ . وَهَكَذَا هَذَا لَمَّا كَانَ الْغُلّ إِنَّمَا يُعْرَف فِيمَا جَمَعَ الْيَدَيْنِ مَعَ الْعُنُق اِكْتَفَى بِذِكْرِ الْعُنُق عَنْ الْيَدَيْنِ قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فِي قَوْله تَعَالَى " إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقهمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَان فَهُمْ مُقْمَحُونَ " قَالَ هُوَ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ " وَلَا تَجْعَل يَدك مَغْلُولَة إِلَى عُنُقك " يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّ أَيْدِيهمْ مُوثَقَة إِلَى أَعْنَاقهمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَبْسُطُوهَا بِخَيْرٍ . وَقَالَ مُجَاهِد " فَهُمْ مُقْمَحُونَ " قَالَ رَافِعِي رُءُوسهمْ وَأَيْدِيهمْ مَوْضُوعَة عَلَى أَفْوَاههمْ فَهُمْ مَغْلُولُونَ عَنْ كُلّ خَيْر .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مختصر أحكام الجنائز

    لما كان للميت بعد وفاته أحكام شرعية، من تغسيل وتكفين وحمل ودفن؛ كانت هذه الرسالة المختصرة حتى يتمكن من يقوم بتنفيذ هذه الأحكام تأديتها على بصيرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314797

    التحميل:

  • فضائل الكلمات الأربع

    فضائل الكلمات الأربع: رسالةٌ في فضل الكلمات الأربع: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)، مُستلَّةٌ من كتاب المؤلف - حفظه الله -: «فقه الأدعية والأذكار».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316776

    التحميل:

  • موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

    موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين : يحتوي هذا المختصر على زبدة كتاب إحياء علوم الدين للإمام أبي حامد الغزالي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191441

    التحميل:

  • الضلالة بعد الهدى أسبابها وعلاجها

    هذا الكتاب الذي بين يديك عبارة عن مجموعة كلمات جامعة ومواعظ نافعة تتعلق بأسباب الضلالة وموجباتها، ويتخلل ذلك أحيانا نوع من التوسع قليلا في بعض مستلزمات الموضوع كأضرار المعاصي ثم يعقب ذلك فصل مستقل عن أسباب المغفرة وقد أطال المؤلف رحمه الله تعالى النفس فيه، لأهميته وقبل الخاتمة أورد رحمه الله تعالى كلاما لأحد أهل العلم عن حلاوة الإيمان نظرا لأهمية هذا الجانب في الكلام عن مسألة الضلالة والهدى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335006

    التحميل:

  • العقيدة الصحيحة وما يضادها ونواقض الإسلام

    العقيدة الصحيحة وما يضادها ونواقض الإسلام: محاضرة ألقاها فضيلة العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - بين فيها أصول عقيدة أهل السنة والجماعة، إذا أنه من المعلوم بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة أن الأعمال والأقوال إنما تصح وتقبل إذا صدرت عن عقيدة صحيحة، فإن كانت العقيدة غير صحيحة بطل ما يتفرع عنها من أعمال وأقوال.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1872

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة