تفسير ابن كثر - سورة يس - الآية 79

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) (يس) mp3
وَلِهَذَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّل مَرَّة وَهُوَ بِكُلِّ خَلْق عَلِيم " أَيْ يَعْلَم الْعِظَام فِي سَائِر أَقْطَار الْأَرْض وَأَرْجَائِهَا أَيْنَ ذَهَبَتْ وَأَيْنَ تَفَرَّقَتْ وَتَمَزَّقَتْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَة عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن عُمَيْر عَنْ رِبْعِيّ قَالَ : قَالَ عُقْبَة بْن عَمْرو لِحُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَلَا تُحَدِّثنَا مَا سَمِعْت مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ سَمِعْته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " إِنَّ رَجُلًا حَضَرَهُ الْمَوْت فَلَمَّا يَئِسَ مِنْ الْحَيَاة أَوْصَى أَهْله إِذَا أَنَا مُتّ فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا كَثِيرًا جَزْلًا ثُمَّ أَوْقِدُوا فِيهِ نَارًا حَتَّى إِذَا أَكَلَتْ لَحْمِي وَخَلَصَتْ إِلَى عَظْمِي فَامْتَحَشَتْ فَخُذُوهَا فَدُقُّوهَا فَذُرُّوهَا فِي الْيَمّ فَفَعَلُوا فَجَمَعَهُ اللَّه تَعَالَى إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ لِمَ فَعَلْت ذَلِكَ ؟ قَالَ مِنْ خَشْيَتك فَغَفَرَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَهُ " فَقَالَ عُقْبَة بْن عَمْرو : وَأَنَا سَمِعْته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول ذَلِكَ وَكَانَ نَبَّاشًا وَقَدْ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث عَبْد الْمَلِك بْن عُمَيْر بِأَلْفَاظٍ كَثِيرَة مِنْهَا أَنَّهُ أَمَرَ بَنِيهِ أَنْ يُحَرِّقُوهُ ثُمَّ يَسْحَقُوهُ ثُمَّ يَذْرُوا نِصْفه فِي الْبَرّ وَنِصْفه فِي الْبَحْر فِي يَوْم رَائِح أَيْ كَثِير الْهَوَاء فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَأَمَرَ اللَّه تَعَالَى الْبَحْر فَجَمَعَ مَا فِيهِ وَأَمَرَ الْبَرّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَإِذَا هُوَ رَجُل قَائِم فَقَالَ لَهُ مَا حَمَلَك عَلَى مَا صَنَعْت ؟ قَالَ : مَخَافَتك وَأَنْتَ أَعْلَم ; فَمَا تَلَافَاهُ أَنْ غَفَرَ لَهُ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • حجابكِ يا عفيفة

    حجابكِ يا عفيفة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن المرأة المسلمة تتعبد لله -عز وجل- بما أمرت به، فمن أمر بالصلاة والصيام والزكاة والحج، هو الذي أمر كذلك بالحجاب والستر والعفاف. وحتى ينشرح قلب المسلمة، ويهنأ بالها، وترى الحجاب إشراقة عفة وطهارة وطاعة واستجابة.. هذه بعض ثمار لباس الحجاب الشرعي؛ قلائد تجمل حياتها وترفع درجاتها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229621

    التحميل:

  • وإنك لعلى خلق عظيم [ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ]

    وإنك لعلى خلق عظيم : هذه الرسالة تعرف بالإسلام من خلال شخصية النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وهي مقسمة إلى ثلاثة أجزاء: الجزء الأول بعنوان: السيرة النبوية والبشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم. الجزء الثاني بعنوان: ما أنا عليه وأصحابي. الجزء الثالث بعنوان: الدين الحق بالأدلة القاطعة.

    المدقق/المراجع: صفي الرحمن المباركفوري

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203880

    التحميل:

  • الشامل في فقه الخطيب والخطبة

    الشامل في فقه الخطيب والخطبة : هذا الكتاب خاص بفقه الخطيب والخطبة، فلا يدخل في ذلك ما يتعلق بالمأمومين كمسألة الإنصات للخطبة، أو تنفلهم قبل الخطبة، أو تبكيرهم لحضور الجمعة، أو نحو ذلك. ثانياً: أن هذا الكتاب جمع ما يزيد على مائة وثنتين وعشرين مسألة، كلها تخصُّ الخطيب والخطبة، مما قد لا يوجد مجتمعاً بهذه الصورة في غير هذا الكتاب حسب ما ظهر لي. ثالثاً: أن هذا الكتاب جمع أكبر قدر ممكن من أقوال أهل العلم في هذا الشأن، من أئمة المذاهب الأربعة، وأصحابهم، وغيرهم من فقهاء السلف، وذلك دون إطناب ممل، ولا إسهاب مخل.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142648

    التحميل:

  • التذكرة بأسباب المغفرة

    في هذه الرسالة بيان بعض أسباب المغفرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209154

    التحميل:

  • تحفة العروس

    تحفة العروس: في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من كتاب تحفة العروس، وهو كتاب يشتمل على كل مايحتاج إليه الزوجان لتحقيق حياة سعيدة بناءة. فالحياة الزوجية فن جميل ومهم قلَّ من يعرفه، فتحدث المشكلات والأزمات بين الزوجين نتيجة الجهل بهذا الفن، وتتعرض الأسرة إلى هزَّات عنيفة، كثيراً ما تؤدي إلى زعزعة أركانها وتشريد أطفالها! فالجهل بفن الزواج، وكثرة الانحرافات الأخلاقية تضلل شبابنا وشاباتنا، مما يؤدي بكثير منهم إلى سلوك طريق الرذيلة والغواية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276163

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة