تفسير ابن كثر - سورة فاطر - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۚ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ (13) (فاطر) mp3
وَهَذَا أَيْضًا مِنْ قُدْرَته التَّامَّة وَسُلْطَانه الْعَظِيم فِي تَسْخِيره اللَّيْل بِظَلَامِهِ وَالنَّهَار بِضِيَائِهِ وَيَأْخُذ مِنْ طُول هَذَا فَيَزِيدهُ فِي قِصَر هَذَا فَيَعْتَدِلَانِ ثُمَّ يَأْخُذ مِنْ هَذَا فِي هَذَا فَيَطُول هَذَا وَيَقْصُر هَذَا ثُمَّ يَتَقَارَضَانِ صَيْفًا وَشِتَاء " وَسَخَّرَ الشَّمْس وَالْقَمَر" أَيْ وَالنُّجُوم السَّيَّارَات وَالثَّوَابِت الثَّاقِبَات بِأَضْوَائِهِنَّ أَجْرَام السَّمَاوَات الْجَمِيع يَسِيرُونَ بِمِقْدَارٍ مُعَيَّن . وَعَلَى مِنْهَاج مُقَنَّن مُحَرَّر تَقْدِيرًا مِنْ عَزِيز عَلِيم " كُلّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى " أَيْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة " ذَلِكُمْ اللَّه رَبّكُمْ " أَيْ الَّذِي فَعَلَ هَذَا هُوَ الرَّبّ الْعَظِيم الَّذِي لَا إِلَه غَيْره " وَاَلَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونه " أَيْ مِنْ الْأَصْنَام وَالْأَنْدَاد الَّتِي هِيَ عَلَى صُورَة مَنْ تَزْعُمُونَ مِنْ الْمَلَائِكَة الْمُقَرَّبِينَ " مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِير" قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَعَطَاء وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَغَيْرهمْ الْقِطْمِير هُوَ : اللِّفَافَة الَّتِي تَكُون عَلَى نَوَاة التَّمْرَة أَيْ لَا يَمْلِكُونَ مِنْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض شَيْئًا وَلَا بِمِقْدَارِ هَذَا الْقِطْمِير .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • ملخص فقه العمرة

    يحتوي ملخص فقه العمرة على أغلب المسائل التي يحتاج إليها المعتمر.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364379

    التحميل:

  • رسائل في الأديان والفرق والمذاهب

    رسائل في الأديان والفرق والمذاهب : هذا الكتاب يحتوي على دراسة لبعض الأديان، والفرق، والمذاهب؛ حيث اشتمل على أربع عشرة رسالة، وهي كما يلي: الرسالة الأولى: مقدمة في الفلسفة، الرسالة الثانية: أديان الهند وشرق آسيا، الرسالة الثالثة: اليهودية، الرسالة الرابعة: الصهيونية، الرسالة الخامسة: الماسونية، الرسالة السادسة: النصرانية، الرسالة السابعة: الاستشراق، والاحتلال العسكري، والتنصير، الرسالة الثامنة:النصيرية، الرسالة التاسعة: البابية، الرسالة العاشرة: البهائية. الرسالة الحادية عشرة: القاديانية. الرسالة الثانية عشرة: الوجودية. الرسالة الثالثة عشرة: الشيوعية. الرسالة الرابعة عشرة: العلمانية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172589

    التحميل:

  • الإتحاف في الاعتكاف

    الإتحاف في الاعتكاف: تطرَّق المؤلف في هذه الرسالة إلى كل ما يتعلَّق بالاعتكاف من الأحكام والآداب، والمسائل والشروط والأركان، وذكر ما فيه خلاف من المسائل، وما هو الأرجح بالدليل والتعليل. - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364726

    التحميل:

  • الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث

    الباعث الحثيث : حاشية قيمة على متن اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير - رحمه الله - والذي اختصر به كتاب الحافظ ابن الصلاح رحمه الله المشهور بالمقدمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205051

    التحميل:

  • العذاب الأدنى حقيقته ، أنواعه ، أسبابه

    هذا البحث يتناول بيان حقيقة العذاب الأدنى الوارد ذكره في قوله تعالى:(وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) .كما يوضح أنواعه وأسبابه. وتضمن هذا البحث بيان أن هذا العذاب الأدنى ، وأنه واقع في الأمم السابقة، ومتوعد به العصاة من هذه الأمة، وأن أنواع هذا العذاب كثيرة منها ما يكون في الحياة الدنيا، ومنها ما يكون في القبر، وأن هذا النكال متنوع، فتارة يكون زلزالا مدمرا، وتارة يأتي على هيئة ريح عاتية، وتارة ثالثة يكون مرضا عضالا، وتارة رابعة يكون خسفا ومسخا... إلى آخر صور هذا العذاب . كما تبين في هذا البحث أن أسبابه متعددة يأتي على رأسها الكفر بالله، والشرك، وترك الصلاة، ثم اللواط، والزنى، والإحداث في الدين، والنميمة ...إلى آخر هذه الأسباب المذكورة في ثنايا البحث . ومن خلال هذا البحث اتضح أنه كلما كان السبب خاصا كان العذاب والنكال خاصا، وكلما كان السبب عاما كانت العقوبة عامة، وما ربك بظلام للعبيد. وظهر في هذا البحث أن هذا العذاب المتوعد به ليس خبرا ماضيا، بل هو حق على حقيقة، وهو وعيد متحتم الوقوع أقسم النبي صلى الله عليه وسلم على بعض صوره أنها ستقع قبل يوم القامة إذا توافرت أسبابها، وبين في صور أخرى أنها مقبلة لا محالة، فويل لمن أدركها!.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/256037

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة