تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 47

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (47) (آل عمران) mp3
فَلَمَّا سَمِعَتْ بِشَارَة الْمَلَائِكَة لَهَا بِذَلِكَ عَنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَالَتْ فِي مُنَاجَاتهَا : " رَبّ أَنَّى يَكُون لِي وَلَد وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَر " تَقُول كَيْفَ يُوجَد هَذَا الْوَلَد مِنِّي وَأَنَا لَسْت بِذَاتِ زَوْج وَلَا مِنْ عَزْمِي أَنْ أَتَزَوَّج وَلَسْت بَغِيًّا حَاشَا لِلَّهِ فَقَالَ لَهَا الْمَلَك عَنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِي جَوَاب ذَلِكَ السُّؤَال " كَذَلِكِ اللَّه يَخْلُق مَا يَشَاء " أَيْ هَكَذَا أَمْر اللَّه عَظِيم لَا يُعْجِزهُ شَيْء وَصَرَّحَ هَهُنَا بِقَوْلِهِ " يَخْلُق مَا يَشَاء " وَلَمْ يَقُلْ يَفْعَل كَمَا فِي قِصَّة زَكَرِيَّا بَلْ نَصَّ هَهُنَا عَلَى أَنَّهُ يَخْلُق لِئَلَّا يَبْقَى لِمُبْطِلٍ شُبْهَة وَأَكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ " إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون " أَيْ فَلَا يَتَأَخَّر شَيْئًا بَلْ يُوجَد عَقِيب الْأَمْر بِلَا مُهْلَة كَقَوْلِهِ " وَمَا أَمْرنَا إِلَّا وَاحِدَة كَلَمْحِ بِالْبَصَرِ " أَيْ إِنَّمَا نَأْمُر مَرَّة لَا مَثْنَوِيَّة فِيهَا فَيَكُون ذَلِكَ الشَّيْء سَرِيعًا كَلَمْحِ الْبَصَر .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أنواع التصنيف المتعلقة بتفسير القرآن الكريم

    أنواع التصنيف المتعلقة بتفسير القرآن الكريم : لقد تنافس العلماء في التصنيف فيما يتعلق بكتاب الله، فخرج بذلك كتب كثيرة تخدم من يريد تفسير كتاب الله، ويستعين بها على فهمه. وهذه الكتب لا حصر لأفرادها لكثرتها. لكن كان من الممكن حصر موضوعاتها التي تطرقت إليها، من غريب ومشكل ومبهم وحُكم، وغيرها. وهذا الكتاب يتعلق بأنواع الكتب التي صنفت من أجل خدمة تفسير كتاب الله تعالى.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291771

    التحميل:

  • منهج الملك عبد العزيز

    هذا الكتاب يبين منهج الملك عبد العزيز - رحمه الله - في السياسة والحكم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110565

    التحميل:

  • إتحاف أهل الإيمان بوظائف شهر رمضان

    هذا الكتاب يبين بعض وظائف شهر رمضان المبارك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231262

    التحميل:

  • لا بأس طهور إن شاء الله

    لا بأس طهور إن شاء الله : إن للمريض آداباً ينبغي له أن يتحلى بها حال مرضه، وللزائر آداباً أيضاً، وللمرض أحكاماً، وهو من أسباب التخفيف في العبادات؛ لذا كانت هذه الرسالة التي جمعت جملاً من الآداب والأحكام والفتاوى وبعض القصص التي تهم المريض في نفسه وعبادته وتعامله مع مرضه، وتهم الزائر له وتبين له آداب الزيارة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307921

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ النفاق ]

    وصف النبي المنافق بالغدر والخيانة والكذب والفجور; لأن صاحبه يظهر خلاف ما يبطن; فهو يدعي الصدق وهو يعلم أنه كاذب; ويدعي الأمانة وهو يعلم أنه خائن; ويدعي المحافظة على العهد وهو غادر به; ويرمي خصومه بالافتراءات وهو يعلم أنه فاجر فيها; فأخلاقه كلها مبنية على التدليس والخداع; ويخشى على من كانت هذه حاله أن يبتلى بالنفاق الأكبر.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340010

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة