تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 167

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا ۚ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا ۖ قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَّاتَّبَعْنَاكُمْ ۗ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ ۚ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (167) (آل عمران) mp3
" وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه أَوْ اِدْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَم قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ " يَعْنِي بِذَلِكَ أَصْحَاب عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول الَّذِينَ رَجَعُوا مَعَهُ فِي أَثْنَاء الطَّرِيق فَاتَّبَعَهُمْ رِجَال مِنْ الْمُؤْمِنِينَ يُحَرِّضُونَهُمْ عَلَى الْإِتْيَان وَالْقِتَال وَالْمُسَاعَدَة وَلِهَذَا قَالَ " أَوْ اِدْفَعُوا " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالضَّحَّاك وَأَبُو صَالِح وَالْحَسَن وَالسُّدِّيّ : يَعْنِي كَثِّرُوا سَوَاد الْمُسْلِمِينَ وَقَالَ الْحَسَن بْن صَالِح اِدْفَعُوا بِالدُّعَاءِ وَقَالَ غَيْره رَابِطُوا فَتَعَلَّلُوا " قَائِلِينَ لَوْ نَعْلَم قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ " قَالَ مُجَاهِد يَعْنُونَ لَوْ نَعْلَم أَنَّكُمْ تَلْقَوْنَ حَرْبًا لَجِئْنَاكُمْ وَلَكِنْ لَا تَلْقَوْنَ قِتَالًا . قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَق : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن شِهَاب الزُّهْرِيّ وَمُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن حَيَّان وَعَاصِم بْن عُمَر بْن قَتَادَة وَالْحُصَيْن بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو بْن سَعْد بْن مُعَاذ وَغَيْرهمْ مِنْ عُلَمَائِنَا كُلّهمْ قَدْ حَدَّثَ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي حِين خَرَجَ إِلَى أُحُد فِي أَلْف رَجُل مِنْ أَصْحَابه حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشَّوْطِ بَيْن أُحُد وَالْمَدِينَة اِنْحَازَ عَنْهُ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول بِثُلُثِ النَّاس فَقَالَ : أَطَاعَهُمْ فَخَرَجَ وَعَصَانِي وَوَاللَّهِ مَا نَدْرِي عَلَامَ نَقْتُل أَنْفُسنَا هَهُنَا أَيّهَا النَّاس فَرَجَعَ بِمَنْ اِتَّبَعَهُ مِنْ النَّاس مِنْ قَوْمه أَهْل النِّفَاق وَأَهْل الرَّيْب وَاتَّبَعَهُمْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن حَرَام أَخُو بَنِي سَلَمَة يَقُول : يَا قَوْم أُذَكِّركُمْ اللَّه أَنْ لَا تَخْذُلُوا نَبِيّكُمْ وَقَوْمكُمْ عِنْدَ مَا حَضَرَ مِنْ عَدُوّكُمْ قَالُوا : لَوْ نَعْلَم أَنَّكُمْ تُقَاتِلُونَ مَا أَسْلَمْنَاكُمْ وَلَكِنْ لَا نَرَى أَنْ يَكُون قِتَال فَلَمَّا اِسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ وَأَبَوْا إِلَّا الِانْصِرَاف عَنْهُمْ قَالَ : أَبْعَدَكُمْ اللَّه أَعْدَاء اللَّه فَسَيُغْنِي اللَّه عَنْكُمْ وَمَضَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمئِذٍ أَقْرَب مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ" اِسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَى أَنَّ الشَّخْص قَدْ تَتَقَلَّب بِهِ الْأَحْوَال فَيَكُون فِي حَال أَقْرَب إِلَى الْكُفْر وَفِي حَال أَقْرَب إِلَى الْإِيمَان لِقَوْلِهِ " هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمئِذٍ أَقْرَب مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ " ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبهمْ " يَعْنِي أَنَّهُمْ يَقُولُونَ الْقَوْل وَلَا يَعْتَقِدُونَ صِحَّته وَمِنْهُ قَوْلهمْ هَذَا " لَوْ نَعْلَم قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ فَإِنَّهُمْ يَتَحَقَّقُونَ أَنَّ جُنْدًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَدْ جَاءُوا مِنْ بِلَاد بَعِيدَة يَتَحَرَّقُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِسَبَبِ مَا أُصِيب مِنْ أَشْرَافهمْ يَوْم بَدْر وَهُمْ أَضْعَاف الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ كَائِن بَيْنهمْ قِتَالًا لَا مَحَالَة وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا يَكْتُمُونَ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • صرخة .. في مطعم الجامعة!!

    صرخة .. في مطعم الجامعة!!: رسالة نافعةٌ في صورة قصة تُبيِّن عِظَم مكانة الحجاب للنساء في الإسلام، وتُعطي الوصايا المهمة والنصائح المفيدة للنساء المسلمات بوجوب الالتزام بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ وذلك بالاحتجاب عن الرجال وعدم الاختلاط.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336097

    التحميل:

  • وجوه التحدي والإعجاز في الأحرف المقطعة في أوائل السور

    وجوه التحدي والإعجاز في الأحرف المقطعة في أوائل السور: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الأحرف المقطعة التي افتتح الله - سبحانه وتعالى - بعضَ سور القرآن الكريم بها مما أشكل فهم معانيه، والمراد به، وكثُرت الأقوال في ذلك وتعدَّدت». وقد جمع هذا الكتاب بين طيَّاته أقوال العلماء - رحمهم الله تعالى - في بيان وجوه التحدِّي والإعجاز في الأحرف المقطعة ومناقشتها وبيان صحيحها من ضعيفها؛ إذ إن هذه الأقوال منها ما هو قريب معقول، ومنا ما هو بعيدٌ مُتكلَّف، ومنها ما هو مردودٌ ومرفوضٌ.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364164

    التحميل:

  • حقوق آل البيت بين السنة والبدعة

    حقوق آل البيت بين السنة والبدعة: رسالة نادرة لشيخ الإسلام - رحمه الله - تبين مذهب السلف في شعبة من شعب الإيمان التي تتعلق بأعمال القلب، وهي حب أهل بيت النبوة كما دل عليه القرآن والحديث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1988

    التحميل:

  • تساؤلات حول الإسلام وتعليقات

    تساؤلات حول الإسلام وتعليقات: فإن كثيرًا من الناس يناقش بعض التشريعات الإسلامية من منظور الحياة الدنيا فقط، أو من منظور يغفل عن العلاقة بين الحياة الدنيا المؤقتة وبين الحياة الآخرة الأبدية، فالحياة الدنيا ليست سوى مزرعة للحياة في الآخرة، وما نزرعه في الدنيا نحصد منه شيئًا يسيرًا في الدنيا، والعبرة بما نحصده في الحياة الآخرة. وفيما يلي سوف تتم مناقشة بعض هذه الانتقادات أو التساؤلات التي تصدر من غير المسلمين وبعض المسلمين أو المنظمات المنبثقة عن هيئة الأمم المتحدة، وسيشمل الموضوعات التالية: الحرص على نشر الإسلام، والإرهاب والعنف والتطرف، ومكانة المرأة في الإسلام، والتطرف وتطبيق الشريعة الإسلامية.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323940

    التحميل:

  • الحوقلة: مفهومها وفضائلها ودلالاتها العقدية

    الحوقلة: مفهومها وفضائلها ودلالاتها العقدية: رسالةٌ اشتملت على المباحث التالية: المبحث الأول: مفهوم الحَوْقلة. المبحث الثاني: فضائلها. المبحث الثالث: دلالاتها العقدية. المبحث الرابع: في التنبيه على بعض المفاهيم الخاطئة.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316764

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة