تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 155

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا ۖ وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (155) (آل عمران) mp3
قَالَ تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْم اِلْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اِسْتَزَلَّهُمْ الشَّيْطَان بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا " أَيْ بِبَعْضِ ذُنُوبهمْ السَّالِفَة كَمَا قَالَ بَعْض السَّلَف إِنَّ مِنْ ثَوَاب الْحَسَنَة الْحَسَنَة بَعْدهَا وَإِنَّ مِنْ جَزَاء السَّيِّئَة السَّيِّئَة بَعْدهَا ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " وَلَقَدْ عَفَا اللَّه عَنْهُمْ " أَيْ عَمَّا كَانَ مِنْهُمْ مِنْ الْفِرَار " إِنَّ اللَّه غَفُور حَلِيم " أَيْ يَغْفِر الذَّنْب وَيَحْلُم عَنْ خَلْقه وَيَتَجَاوَز عَنْهُمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيث اِبْن عُمَر فِي شَأْن عُثْمَان وَتَوَلِّيه يَوْم أُحُد وَأَنَّ اللَّه عَفَا عَنْهُ مَعَ مَنْ عَفَا عَنْهُمْ عِنْد قَوْله " وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ " وَمُنَاسِب ذِكْره هَهُنَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا مُعَاوِيَة بْن عَمْرو حَدَّثَنَا زَائِدَة عَنْ عَاصِم عَنْ شَقِيق قَالَ لَقِيَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف الْوَلِيد بْن عُقْبَة فَقَالَ لَهُ الْوَلِيد مَا لِي أَرَاك جَفَوْت أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَان فَقَالَ لَهُ عَبْد الرَّحْمَن أَبْلِغْهُ أَنِّي لَمْ أَفِرّ يَوْم حُنَيْن قَالَ عَاصِم يَقُول يَوْم أُحُد وَلَمْ أَتَخَلَّف عَنْ بَدْر وَلَمْ أَتْرُك سُنَّة عُمَر قَالَ فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ عُثْمَان قَالَ : فَقَالَ عُثْمَان أَمَّا قَوْله إِنِّي لَمْ أَفِرّ يَوْم حُنَيْن فَكَيْفَ يُعَيِّرنِي بِذَلِكَ وَلَقَدْ عَفَا اللَّه عَنْهُ فَقَالَ تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْم اِلْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اِسْتَزَلَّهُمْ الشَّيْطَان بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّه عَنْهُمْ " وَأَمَّا قَوْله إِنِّي تَخَلَّفَتْ يَوْم بَدْر فَإِنِّي كُنْت أُمَرِّض رُقْيَة بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَاتَتْ وَقَدْ ضَرَبَ لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمٍ وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمٍ فَقَدْ شَهِدَ وَأَمَّا قَوْله إِنِّي تَرَكْت سُنَّة عُمَر فَإِنِّي لَا أُطِيقهَا وَلَا هُوَ فَأْتِهِ فَحَدِّثْهُ بِذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مفسدات القلوب [ الغفلة ]

    الغفلة داء عظيم; ومرض كبير; يفسد على المرء دينه ودنياه; قال ابن القيم رحمه الله: ( إن مجالس الذكر مجالس الملائكة; ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين; فيتخير العبد أعجبهما إليه; وأولاهما به; فهو مع أهله في الدنيا والآخرة ).

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340011

    التحميل:

  • كمال الدين الإسلامي وحقيقته ومزاياه

    كمال الدين الإسلامي : بيان سماحة الإسلام ويسر تعاليمه، ثم بيان ما جاء به الإسلام من المساواة بين الناس في الحقوق، ثم ذكر ما تيسر من مزايا هذا الدين ومحاسنه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209199

    التحميل:

  • رسالة في أحكام الطهارة

    كتاب الطهارة : رسالة مختصرة للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - بين فيها أحكام الطهارة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264150

    التحميل:

  • فتح رب البرية بتلخيص الحموية

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322215

    التحميل:

  • شهادة الإسلام لا إله إلا الله

    شهادة الإسلام لا إله إلا الله: كتاب مبسط فيه شرح لشهادة أن لا إله إلا الله: مكانتها، وفضلها، وحقيقتها، ونفعها، ومعناها، وشروطها، ونواقضها، وغيرها من الأمور المهمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1889

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة