تفسير ابن كثر - سورة القصص - الآية 30

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (30) (القصص) mp3
قَالَ اللَّه تَعَالَى : " فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئ الْوَادِي الْأَيْمَن " أَيْ مِنْ جَانِب الْوَادِي مِمَّا يَلِي الْجَبَل عَنْ يَمِينه مِنْ نَاحِيَة الْغَرْب كَمَا قَالَ تَعَالَى : " وَمَا كُنْت بِجَانِبِ الْغَرْبِيّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْر " فَهَذَا مِمَّا يُرْشِد إِلَى أَنَّ مُوسَى قَصَدَ النَّار إِلَى جِهَة الْقِبْلَة وَالْجَبَل الْغَرْبِيّ عَنْ يَمِينه وَالنَّار وَجَدَهَا تَضْطَرِم فِي شَجَرَة خَضْرَاء فِي لِحْف الْجَبَل مِمَّا يَلِي الْوَادِي فَوَقَفَ بَاهِتًا فِي أَمْرهَا فَنَادَاهُ رَبّه " مِنْ شَاطِئ الْوَادِي الْأَيْمَن فِي الْبُقْعَة الْمُبَارَكَة مِنْ الشَّجَرَة " قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ أَبِي عُبَيْدَة عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : رَأَيْت الشَّجَرَة الَّتِي نُودِيَ مِنْهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام سَمُرَة خَضْرَاء تَرِفّ إِسْنَاده مُقَارِب وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ بَعْض مَنْ لَا يُتَّهَم عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه قَالَ : شَجَرَة مِنْ الْعُلَّيْق وَبَعْض أَهْل الْكِتَاب يَقُول إِنَّهَا مِنْ الْعَوْسَج وَقَالَ قَتَادَة هِيَ مِنْ الْعَوْسَج وَعَصَاهُ مِنْ الْعَوْسَج وَقَوْله تَعَالَى : " أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّه رَبّ الْعَالَمِينَ " أَيْ الَّذِي يُخَاطِبك وَيُكَلِّمك هُوَ رَبّ الْعَالَمِينَ الْفَعَّال لِمَا يَشَاء لَا إِلَه غَيْره وَلَا رَبّ سِوَاهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ عَنْ مُمَاثَلَة الْمَخْلُوقَات فِي ذَاته وَصِفَاته وَأَقْوَاله وَأَفْعَاله سُبْحَانه.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • فتاوى إمام المفتين ورسول رب العالمين

    فتاوى إمام المفتين ورسول رب العالمين: فتاوى في العقيدة، الطهارة، الصلاة، الموت، الزكاة، الصوم، ليلة القدر، الحج، الأضحية، فضل بعض السور، فضل بعض الأعمال، الكسب، البيوع، المواريث ... إلخ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1962

    التحميل:

  • تذكرة الحج

    تذكرة الحج : رسالة لطيفة تحتوي على وصايا للمسلم إذا عزم على الحج، ثم بيان آداب الميقات، ثم ذكر بعض الفوائد لمن أراد زيارة المسجد النبوي، مع التنبيه على بعض المخالفات التي يجب على الزائر تركها، وبيان بعض الأخطاء التي يرتكبها بعض الحجاج.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66475

    التحميل:

  • مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة

    مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في فضائل, وآداب، وأحكام العمرة والحج وزيارة مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اختصرتها من كتابي «العمرة والحج والزيارة» في ضوء الكتاب والسنة؛ ليسهل الانتفاع بها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/268368

    التحميل:

  • أكثر من ألف سنة في اليوم والليلة

    كتيب مفيد يحوي ألف سنة من سنن نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في المواقف المختلفة: عند الاستيقاظ، الذهاب إلى الخلاء، الوضوء، التسوك، ارتداء الحذاء والملابس، الدخول والخروج، الذهاب للمسجد، الأذان والإقامة، صلاة الليل، بالإضافة إلى سنن ما بعد الصلاة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332494

    التحميل:

  • صفة الوضوء والصلاة

    صفة الوضوء والصلاة: قال المؤلف: فهذه رسالة لطيفة نافعة في (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم) جمعناها تحقيقاً وامتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « صلوا كما رأيتموني أصلي » مع بيان صفة الوضوء قبلها، والأذكار بعدها. وقد أخذناها من كتابنا الجامع (مُخْتَصرُ الفِقْه الإسْلامي) وأفردناها لأهميتها، وحاجة كل مسلم إلى معرفتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380415

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة