تفسير ابن كثر - سورة الفرقان - الآية 59

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ الرَّحْمَٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (59) (الفرقان) mp3
وَقَوْله تَعَالَى : " الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض " الْآيَة أَيْ هُوَ الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت وَهُوَ خَالِق كُلّ شَيْء وَرَبّه وَمَلِيكه الَّذِي خَلَقَ بِقُدْرَتِهِ وَسُلْطَانه السَّمَوَات السَّبْع فِي اِرْتِفَاعهَا وَاتِّسَاعهَا وَالْأَرْضِينَ السَّبْع فِي سُفُولهَا وَكَثَافَتهَا " فِي سِتَّة أَيَّام ثُمَّ اِسْتَوَى عَلَى الْعَرْش" أَيْ يُدَبِّر الْأَمْر وَيَقْضِي الْحَقّ وَهُوَ خَيْر الْفَاصِلِينَ وَقَوْله : " ثُمَّ اِسْتَوَى عَلَى الْعَرْش الرَّحْمَن فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا " أَيْ اِسْتَعْلِمْ عَنْهُ مَنْ هُوَ خَبِير بِهِ عَالِم بِهِ فَاتَّبِعْهُ وَاقْتَدِ بِهِ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا أَحَد أَعْلَم بِاَللَّهِ وَلَا أَخْبَر بِهِ مِنْ عَبْده وَرَسُوله مُحَمَّد صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ سَيِّد وَلَد آدَم عَلَى الْإِطْلَاق فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة الَّذِي لَا يَنْطِق عَنْ الْهَوَى " إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْي يُوحَى " فَمَا قَالَهُ فَهُوَ الْحَقّ وَمَا أَخْبَرَهُ بِهِ فَهُوَ الصِّدْق وَهُوَ الْإِمَام الْمُحَكَّم الَّذِي إِذَا تَنَازَعَ النَّاس فِي شَيْء وَجَبَ رَدّ نِزَاعهمْ إِلَيْهِ فَمَا وَافَقَ أَقْوَاله وَأَفْعَاله فَهُوَ الْحَقّ وَمَا خَالَفَهَا فَهُوَ مَرْدُود عَلَى قَائِله وَفَاعِله كَائِنًا مَنْ كَانَ قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْء " الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى " وَمَا اِخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْء فَحُكْمه إِلَى اللَّه " وَقَالَ تَعَالَى : " وَتَمَّتْ كَلِمَة رَبّك صِدْقًا وَعَدْلًا " أَيْ صِدْقًا فِي الْإِخْبَار وَعَدْلًا فِي الْأَوَامِر وَالنَّوَاهِي وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا " قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله : " فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا" قَالَ مَا أَخْبَرْتُك مِنْ شَيْء فَهُوَ كَمَا أَخْبَرْتُك وَكَذَا قَالَ اِبْن جُرَيْج وَقَالَ شِمْر بْن عَطِيَّة فِي قَوْله : " فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا " هَذَا الْقُرْآن خَبِير بِهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ أصوله وضوابطه وآدابه ]

    الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ أصوله وضوابطه وآدابه ]: بحث قيّم بذل فيه الشيخ الوُسعَ أو أكثره في تتبع كلام أهل العلم في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومراجعتها في مظانها للاستفادة من علومهم وفهومهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/45250

    التحميل:

  • مختصر الإيمان بالقضاء والقدر

    مختصر الإيمان بالقضاء والقدر : هذه الرسالة مختصرة من كتاب الإيمان بالقضاء والقدر للمؤلف.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172705

    التحميل:

  • التعليق على ميمية ابن القيم

    القصيدة الميمية [ الرحلة إلى بلاد الأشواق ] للإمام ابن القيم - رحمه الله -: هي قصيدة عظيمة، علمية، وعظية، تربوية، تطرق فيها لأمور كثيرة، من أهمها: مشهد الحجيج وانتفاضة البعث، وسبيل النجاة، وذكر الجنة ونعيمها. وقد شرحها بعض العلماء، منهم: العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -، وفي هذه الصفحة تعليقه - رحمه الله - عليها.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348432

    التحميل:

  • مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في المقدمة: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى» بيَّنتُ فيها مواقف النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - في دعوته إلى الله تعالى قبل الهجرة وبعدها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337969

    التحميل:

  • المقترح في أجوبة أسئلة المصطلح

    المقترح في أجوبة أسئلة المصطلح: قال الشيخ - رحمه الله -: «فإنّ كثيرًا ما يسأل إخواننا الراغبون في علم السنة كيف الطريق إلى الاستفادة من كتب السنة؟ ترِد إلينا هذه الأسئلة من اليمن، ومن أكثر البلاد الإسلامية. وكنت أُجيبُ على هذا في أشرطة، فلما رأيتُ الأسئلةَ تتكرَّر؛ رأيتُ أن يُنشَر هذا، فإن الكتاب يبقى. وأضفتُ إلى هذا أسئلة أخينا في الله أبي الحسن المصري لنفاستها وفائدتها، وما اشتملت عليه الأسئلة من الفوائد».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380513

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة