تفسير ابن كثر - سورة الفرقان - الآية 33

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (33) (الفرقان) mp3
" وَلَا يَأْتُونَك بِمَثَلٍ " أَيْ بِحُجَّةٍ وَشُبْهَة " إِلَّا جِئْنَاك بِالْحَقِّ وَأَحْسَن تَفْسِيرًا " أَيْ وَلَا يَقُولُونَ قَوْلًا يُعَارِضُونَ بِهِ الْحَقّ إِلَّا أَجَبْنَاهُمْ بِمَا هُوَ الْحَقّ فِي نَفْس الْأَمْر وَأَبْيَن وَأَوْضَح وَأَفْصَح مِنْ مَقَالَتهمْ قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَلَا يَأْتُونَك بِمَثَلٍ" أَيْ بِمَا يَلْتَمِسُونَ بِهِ عَيْب الْقُرْآن وَالرَّسُول " إِلَّا جِئْنَاك بِالْحَقِّ " الْآيَة أَيْ إِلَّا نَزَلَ جِبْرِيل مِنْ اللَّه تَعَالَى بِجَوَابِهِمْ وَمَا هَذَا إِلَّا اِعْتِنَاء وَكَبِير شَرَف لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ كَانَ يَأْتِيه الْوَحْي مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِالْقُرْآنِ صَبَاحًا وَمَسَاء وَلَيْلًا وَنَهَارًا سَفَرًا وَحَضَرًا وَكُلّ مَرَّة كَانَ يَأْتِيه الْمَلَك بِالْقُرْآنِ لَا كَإِنْزَالِ الْكِتَاب مِمَّا قَبْله مِنْ الْكُتُب الْمُتَقَدِّمَة فَهَذَا الْمَقَام أَعْلَى وَأَجَلّ وَأَعْظَم مَكَانَة مِنْ سَائِر إِخْوَانه الْأَنْبِيَاء صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ فَالْقُرْآن أَشْرَف كِتَاب أَنْزَلَهُ اللَّه وَمُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَم نَبِيّ أَرْسَلَهُ اللَّه تَعَالَى وَقَدْ جَمَعَ اللَّه لِلْقُرْآنِ الصِّفَتَيْنِ مَعًا فَفِي الْمَلَأ الْأَعْلَى أُنْزِلَ جُمْلَة وَاحِدَة مِنْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ إِلَى بَيْت الْعِزَّة فِي السَّمَاء الدُّنْيَا ثُمَّ أُنْزِلَ بَعْد ذَلِكَ إِلَى الْأَرْض مُنَجَّمًا بِحَسَبِ الْوَقَائِع وَالْحَوَادِث وَرَوَى النَّسَائِيّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : أُنْزِلَ الْقُرْآن جُمْلَة وَاحِدَة إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا فِي لَيْلَة الْقَدْر ثُمَّ نَزَلَ بَعْد ذَلِكَ فِي عِشْرِينَ سَنَة قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَلَا يَأْتُونَك بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاك بِالْحَقِّ وَأَحْسَن تَفْسِيرًا " وَقَالَ تَعَالَى : " وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأهُ عَلَى النَّاس عَلَى مُكْث وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الدرر من صحيح فضائل الآيات والسور

    الدرر من صحيح فضائل الآيات والسور: كتابٌ جامعٌ لما ثبت من فضائل سور القرآن وآياته، حاول المؤلف فيه جمع كل ما وقف عليه من الصحيح في أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الإشارة إلى مصدرها اختصارًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272776

    التحميل:

  • الضياء اللامع من الخطب الجوامع

    الضياء اللامع من الخطب الجوامع : مجموعة منتقاة من خطبة العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - يزيد عددها على مئة وربع المئة، وقد تم تقسيمها على تصنيفاتح حتى يسهل على الخطيب الاستفادة منها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111042

    التحميل:

  • منظومة المفيد في علم التجويد

    منظومة المفيد في علم التجويد: منظومة من بحر الرجز قدمها المحقق لأهل القرآن وهي من منظوماتِ علمِ التجويد، طالما تشوَّق أهلُ القرآن للاطلاع عليها؛ لِما لَمَسُوه من أهمِّيََّتِها، وذلك من خِلال ما قَرَأُوهُ مِن نُقُولٍ مُجتزَأةٍ منها في ثَنايا كتب التجويد المختلفة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2059

    التحميل:

  • العنف في العمل الإسلامي المعاصر [ قراءة شرعية ورؤية واقعية ]

    العنف في العمل الإسلامي المعاصر : حوار شارك فيه عدد كبير من أهل العلم، وكانت الأسئلة التي عرضت على الشيوخ والأساتذة الأفاضل هي: - ما عوامل نشوء تيارات العنف المنتسبة إلى الإسلام في زماننا، وما صلتها بتيارات الغلو القديمة؟ - ما ضوابط تغيير المنكر باليد؟ - ما مدى مشروعية الجماعات الإسلامية المعاصرة؟ - كيف يمكن التصدي لدعوات التكفير والخروج المسلح على الحاكم المسلم؟ - ما السبيل إلى تحكيم شرع الله في البلدان الإسلامية التي تحكمها نظم علمانية؟ - ما تأثير تيارات العنف هذه في مستقبل الصحوة الإسلامية؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144863

    التحميل:

  • في رحاب القرآن الكريم

    في رحاب القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن الكُتَّاب عن تاريخ القرآن وإعجازه قديمًا وحديثًا - جزاهم الله خيرًا - قد أسهَموا بقدرٍ كبيرٍ في مُعالجَة هذين الجانبين وفقًا لأهدافٍ مُعيَّنة لدى كلِّ واحدٍ منهم. إلا أنه مع كثرةِهذه المُصنَّفات فإنه لا زالَ هناك العديد من القضايا الهامَّة، وبخاصَّة ما يتعلَّق منها بالقراءات القرآنية لم أرَ أحدًا عالَجَها مُعالجةً منهجيَّةً موضوعيةً. لذلك فقد رأيتُ من الواجبِ عليَّ أن أسهم بقدرٍ من الجهد - وأتصدَّى لمُعالجة القضايا التي أغفلَها غيري؛ لأن المُصنَّفات ما هي إلا حلقات مُتَّصلة يُكمل بعضُها بعضًا، فقمتُ بإعدادِ هذا الكتابِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384414

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة