تفسير ابن كثر - سورة المؤمنون - الآية 101

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (101) (المؤمنون) mp3
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ إِذَا نُفِخَ فِي الصُّور نَفْخَة النُّشُور وَقَامَ النَّاس مِنْ الْقُبُور " فَلَا أَنْسَاب بَيْنهمْ يَوْمئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ " أَيْ لَا تَنْفَع الْأَنْسَاب يَوْمئِذٍ وَلَا يَرْثِي وَالِد لِوَلَدِهِ وَلَا يَلْوِي عَلَيْهِ قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَلَا يَسْأَل حَمِيم حَمِيمًا يُبَصَّرُونَهُمْ " أَيْ لَا يَسْأَل الْقَرِيب عَنْ قَرِيبه وَهُوَ يُبْصِرهُ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْأَوْزَار مَا قَدْ أَثْقَلَ ظَهْره وَهُوَ كَانَ أَعَزّ النَّاس عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مَا اِلْتَفَتَ إِلَيْهِ وَلَا حَمَلَ عَنْهُ وَزْن جَنَاح بَعُوضَة قَالَ اللَّه تَعَالَى " يَوْم يَفِرّ الْمَرْء مِنْ أَخِيهِ وَأُمّه وَأَبِيهِ وَصَاحِبَته وَبَنِيهِ " الْآيَة وَقَالَ اِبْن مَسْعُود : إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جَمَعَ اللَّه الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ : أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ مَظْلِمَة فَلْيَجِئْ فَلْيَأْخُذْ حَقّه - قَالَ - فَيَفْرَح الْمَرْء أَنْ يَكُون لَهُ الْحَقّ عَلَى وَالِده أَوْ وَلَده أَوْ زَوْجَته وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا ; وَمِصْدَاق ذَلِكَ فِي كِتَاب اللَّه قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّور فَلَا أَنْسَاب بَيْنهمْ يَوْمئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ " رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد مَوْلَى بَنِي هَاشِم حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر حَدَّثَتْنَا أُمّ بَكْر بِنْت الْمِسْوَر بْن مَخْرَمَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي رَافِع عَنْ الْمِسْوَر - هُوَ اِبْن مَخْرَمَة - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَاطِمَة بَضْعَة مِنِّي يَغِيظنِي مَا يَغِيظهَا وَيُنَشِّطنِي مَا يُنَشِّطهَا وَإِنَّ الْأَنْسَاب تَنْقَطِع يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا نَسَبِي وَسَبَبِي وَصِهْرِي " وَهَذَا الْحَدِيث لَهُ أَصْل فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ الْمِسْوَر بْن مَخْرَمَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " فَاطِمَة بَضْعَةٌ مِنِّي يَرِيبنِي مَا يَرِيبهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو عَامِر حَدَّثَنَا زُهَيْر عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد عَنْ حَمْزَة بْن أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول عَلَى هَذَا الْمِنْبَر " مَا بَال رِجَال يَقُولُونَ إِنَّ رَحِم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَنْفَع قَوْمه ؟ بَلَى وَاَللَّه إِنَّ رَحِمِي مَوْصُولَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَإِنِّي أَيّهَا النَّاس فَرَط لَكُمْ إِذَا جِئْتُمْ " قَالَ رَجُل يَا رَسُول اللَّه أَنَا فُلَان بْن فُلَان " فَأَقُول لَهُمْ : أَمَّا النَّسَب فَقَدْ عَرَفْت وَلَكِنَّكُمْ أَحْدَثْتُمْ بَعْدِي وَارْتَدَدْتُمْ الْقَهْقَرَى " وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي مُسْنَد أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُمَر بْن الْخَطَّاب مِنْ طُرُق مُتَعَدِّدَة عَنْهُ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا تَزَوَّجَ أُمّ كُلْثُوم بِنْت عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب " قَالَ : أَمَا وَاَللَّه مَا بِي إِلَّا أَنِّي سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول" كُلّ سَبَب وَنَسَب فَإِنَّهُ مُنْقَطِع يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار وَالْهَيْثَم بْن كُلَيْب وَالْبَيْهَقِيّ وَالْحَافِظ الضِّيَاء فِي الْمُخْتَارَة وَذَكَرَ أَنَّهُ أَصْدَقَهَا أَرْبَعِينَ أَلْفًا إِعْظَامًا وَإِكْرَامًا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَدْ رَوَى الْحَافِظ بْن عَسَاكِر فِي تَرْجَمَة أَبِي الْعَاص بْن الرَّبِيع زَوْج زَيْنَب بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طَرِيق أَبِي الْقَاسِم الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عُمَر بْن الْأَقْطَع حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد السَّلَام عَنْ إِبْرَاهِيم بْن يَزِيد عَنْ مُحَمَّد بْن عَبَّاد بْن جَعْفَر سَمِعْت اِبْن عُمَر يَقُول : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كُلّ نَسَب وَصِهْر يَنْقَطِع يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا نَسَبِي وَصِهْرِي " وَرُوِيَ فِيهَا مِنْ طَرِيق عَمَّار بْن سَيْف عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو مَرْفُوعًا " سَأَلْت رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا أَتَزَوَّج إِلَى أَحَد مِنْ أُمَّتِي وَلَا يَتَزَوَّج إِلَيَّ أَحَد مِنْهُمْ إِلَّا كَانَ مَعِيَ فِي الْجَنَّة فَأَعْطَانِي ذَلِكَ " وَمِنْ حَدِيث عَمَّار بْن سَيْف عَنْ إِسْمَاعِيل عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • عمل اليوم والليلة

    عمل اليوم والليلة : يعتبر هذا الكتاب - عمل اليوم والليلة - لابن السني، مرجعاً أساسياً كاملاً جامعاً لأحاديث وأذكار اليوم والليلة الذي تتبع فيه من الأحاديث المأثورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في يومه وليله، وقد أراد ابن السني هذا الكتاب لكل مسلم راغب في مزيد من الإطلاع بأسلوب واضح لا لبس فيه ولا إبهام.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141502

    التحميل:

  • الأسرة السعيدة في ظل تعاليم الإسلام

    الأسرة السعيدة في ظل تعاليم الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «.. حديثي هنا عن المنهجِ الذي رسَمَه لنا دُستورُنا الإسلاميُّ الحنيفُ عن نظامِ «الأسرة المسلمة السعيدة» في ضوء الكتاب والسنة؛ وذلك لأن الأسرة هي الأمة الصغيرة للمجتمع الكبير، فإذا ما صلحت صلُح المجتمعُ كلُّه، وإذا ما فسَدَت فسدَ المُجتمع أيضًا؛ إذ الأسرةُ مثلَها في ذلك مثل القلبِ بالنسبةِ للإنسان. فمن الأسرة تعلّم الإنسان أفضلَ أخلاقه الاجتماعية، ومنها: تعلُّم الرأفة، والمحبَّة، والحَنان. إذًا فلا بُدَّ أن يكون هناك نظامٌ قائمٌ على الحبِّ، والعطفِ، والتراحُمِ، والتعاوُنِ بين أفراد الأسرة الواحِدة حتى تظلَّ مُتماسِكة فيما بينها، وأفضل نظام في ذلك هو ما تضمَّنَته تعاليمُ الإسلام. وقد رأيتُ أن أُضمِّن كتابي هذا بعضَ الأُسس المُستمدَّة من تعاليم الإسلام، وسمَّيتُه: «الأسرة السعيدة في ظل تعاليم الإسلام»؛ رجاء أن تكون هذه الأُسس نورًا تسيرُ عليه الأسرة المسلمة لتسعَد في حياتها وآخرتها».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384407

    التحميل:

  • قواعد الرقية الشرعية

    قواعد الرقية الشرعية: كتاب يتحدث عن القواعد الأساسية للعلاج بالرقية الشرعية المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية مع أمثلة واقعية عن تأثيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233611

    التحميل:

  • الشرح الوجيز على المقدمة الجزرية

    هذا الكتاب ملخص لشرح المُؤلَف الكبير على المقدمة الجزرية، والذي جَمَعَ خلاصة ما قاله شُرَّاح المقدمة وغيرهم من علماء التجويد المتقدمين إلى أهَمِّ ما حققه الدرس الصوتي الحديث. و لَمَّا كان ذلك الشرح الكبير يناسب المتقدمين في دراسة علم التجويد، نظراً إلى كِبَرِ حجمه وتفصيل مسائله؛ فقد رأى المؤلف تلخيصه في هذا الكتاب، ليكون في متناول يد المبتدئين في قراءة المقدمة والراغبين في دراستها وحفظها، وليكون عوناً لهم على حَلِّ عباراتها، وفَهْمِ معانيها، وتقريب أغراضها.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385700

    التحميل:

  • مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز

    مجموع فتاوى ومقالات متنوعة : مجموعة من الكتب التي جمعت مما قال وصنف وأملى وأفتى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس إدارات البحوث والإفتاء فيها، قام بجمعها الشيخ محمد بن سعد الشويعر - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/179315

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة