تفسير ابن كثر - سورة طه - الآية 63

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قَالُوا إِنْ هَٰذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَىٰ (63) (طه) mp3
" قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ " وَهَذِهِ لُغَة لِبَعْضِ الْعَرَب جَاءَتْ هَذِهِ الْقِرَاءَة عَلَى إِعْرَابهَا وَمِنْهُمْ مَنْ قَرَأَ إِنَّ هَذَيْنِ لَسَاحِرَانِ وَهَذِهِ اللُّغَة الْمَشْهُورَة وَقَدْ تَوَسَّعَ النُّحَاة فِي الْجَوَاب عَنْ الْقِرَاءَة الْأُولَى بِمَا لَيْسَ هَذَا مَوْضِعه وَالْغَرَض أَنَّ السَّحَرَة قَالُوا فِيمَا بَيْنهمْ : تَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا الرَّجُل وَأَخَاهُ - يَعْنُونَ مُوسَى وَهَارُون - سَاحِرَانِ عَالِمَانِ خَبِيرَانِ بِصِنَاعَةِ السِّحْر يُرِيدَانِ فِي هَذَا الْيَوْم أَنْ يَغْلِبَاكُمْ وَقَوْمكُمْ وَيَسْتَوْلِيَا عَلَى النَّاس وَتَتْبَعهُمَا الْعَامَّة وَيُقَاتِلَا فِرْعَوْن وَجُنُوده فَيُنْصَرَا عَلَيْهِ وَيُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضكُمْ وَقَوْله " وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمْ الْمُثْلَى " أَيْ وَيَسْتَبِدَّا بِهَذِهِ الطَّرِيقَة وَهِيَ السِّحْر فَإِنَّهُمْ كَانُوا مُعَظَّمِينَ بِسَبَبِهَا لَهُمْ أَمْوَال وَأَرْزَاق عَلَيْهَا يَقُولُونَ إِذَا غَلَبَ هَذَانِ أَهْلَكَاكُمْ وَأَخْرَجَاكُمْ مِنْ الْأَرْض وَتَفَرَّدَا بِذَلِكَ وَتَمَحَّضَتْ لَهُمَا الرِّيَاسَة بِهَا دُونكُمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيث الْفُتُون أَنَّ اِبْن عَبَّاس قَالَ فِي قَوْله " وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمْ الْمُثْلَى " يَعْنِي مُلْكهمْ الَّذِي هُمْ فِيهِ وَالْعَيْش وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا هُشَيْم عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق سَمِعَ الشَّعْبِيّ يُحَدِّث عَنْ عَلِيّ فِي قَوْله وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمْ الْمُثْلَى قَالَ يَصْرِفَانِ وُجُوه النَّاس إِلَيْهِمَا وَقَالَ مُجَاهِد وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمْ الْمُثْلَى قَالَ أُولُو الشَّرَف وَالْعَقْل وَالْأَسْنَان. وَقَالَ أَبُو صَالِح بِطَرِيقَتِكُمْ الْمُثْلَى أَشْرَافكُمْ وَسَرَوَاتكُمْ وَقَالَ عِكْرِمَة بِخَيْرِكُمْ وَقَالَ قَتَادَة وَطَرِيقَتهمْ الْمُثْلَى يَوْمئِذٍ بَنُو إِسْرَائِيل وَكَانُوا أَكْثَر الْقَوْم عَدَدًا وَأَمْوَالًا فَقَالَ عَدُوّ اللَّه يُرِيدَانِ أَنْ يَذْهَبَا بِهَا لِأَنْفُسِهِمَا وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بِطَرِيقَتِكُمْ الْمُثْلَى بِاَلَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الحج .. آداب وأسرار ومشاهد

    الحج .. آداب وأسرار ومشاهد : يحتوي هذا الكتاب على بيان بعض آداب الحج، ومنافعه ودروسه، وبيان بعض مشاهد الحج مثل مشهد التقوى، والمراقبة، والصبر، والشكر ... إلخ

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172674

    التحميل:

  • فيض القدير شرح الجامع الصغير

    فيض القدير شرح الجامع الصغير: الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير للحافظ السيوطي، اقتصر فيه المصنف على الأحاديث الوجيزة القصيرة ورتبه على حسب حروف المعجم ترتيبا ألفبائياً وفيض القدير شرح مطول على الجامع الصغير حيث شرحه شرحا وافيا متعرضا للألفاظ ووجوه الإعراب، وضبط الكلمات ومفسرا للأحاديث بالاستناد إلى أحاديث أخرى وآيات كريمة، ومستخرجا الأحكام المتضمنة لها والمسائل الواردة فيها موردا أقوال العلماء في ذلك.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141435

    التحميل:

  • رسالة في سجود السهو

    سجود السهو: قال المؤلف - رحمه الله - «فإن كثيرًا من الناس يجهلون كثيرًا من أحكام سجود السهو في الصلاة, فمنهم من يترك سجود السهو في محل وجوبه، ومنهم من يسجد في غير محله، ومنهم من يجعل سجود السهو قبل السلام وإن كان موضعه بعده، ومنهم من يسجد بعد السلام وإن كان موضعه قبله؛ لذا كانت معرفة أحكامه مهمة جدًّا لا سيما للأئمة الذين يقتدي الناس بهم وتقلدوا المسؤولية في اتباع المشروع في صلاتهم التي يؤمون المسلمين بها، فأحببت أن أقدم لإخواني بعضًا من أحكام هذا الباب راجيًا من الله تعالى أن ينفع به عباده المؤمنين».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1897

    التحميل:

  • سلاح اليقظان لطرد الشيطان

    سلاح اليقظان لطرد الشيطان: قال المؤلف - رحمه الله -:- « فقد رأيت أن أحمع مختصرًا يحتوي على سور وآيات من كلام الله وأحاديث من كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومن كلام أهل العلم مما يحث على طاعة الله وطاعة رسوله والتزود من التقوى لما أمامنا في يوم تشخص فيه الأبصار ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2558

    التحميل:

  • اترك أثرًا قبل الرحيل

    اترك أثرًا قبل الرحيل: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن من أعظم الأعمال أجرًا، وأكثرها مرضاةً لله - عز وجل -، تلك التي يتعدَّى نفعُها إلى الآخرين؛ وذلك لأن نفعها وأجرها وثوابها لا يقتصر على العامل وحده؛ بل يمتد إلى غيره من الناس، حتى الحيوان، فيكون النفع عامًّا للجميع. ومن أعظم الأعمال الصالحة نفعًا؛ تلك التي يأتيك أجرها وأنت في قبرك وحيدًا فريدًا، ولذا يجدر بالمسلم أن يسعى جاهدًا لترك أثرٍ قبل رحيله من هذه الدنيا ينتفع به الناس من بعده، وينتفع به هو في قبره وآخرته. وقد حرصتُ على تناول جوانب من هذا الموضوع الهام».

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com - موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341881

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة