تفسير ابن كثر - سورة طه - الآية 47

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ ۖ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ ۖ وَالسَّلَامُ عَلَىٰ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَىٰ (47) (طه) mp3
" فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبّك " قَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيث الْفُتُون عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ مَكَثَا عَلَى بَابه حِينًا لَا يُؤْذَن لَهُمَا حَتَّى أَذِنَ لَهُمَا بَعْد حِجَاب شَدِيد وَذَكَرَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يَسَار أَنَّ مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُون خَرَجَا فَوَقَفَا بِبَابِ فِرْعَوْن يَلْتَمِسَانِ الْإِذْن عَلَيْهِ وَهُمَا يَقُولَانِ إِنَّا رَسُولَا رَبّ الْعَالَمِينَ فَآذِنُوا بِنَا هَذَا الرَّجُل فَمَكَثَا فِيمَا بَلَغَنِي سَنَتَيْنِ يَغْدُوَانِ وَيَرُوحَانِ لَا يَعْلَم بِهِمَا وَلَا يَجْتَرِئ أَحَد عَلَى أَنْ يُخْبِرهُ بِشَأْنِهِمَا حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ بَطَّال لَهُ يُلَاعِبهُ وَيُضْحِكهُ فَقَالَ لَهُ أَيّهَا الْمَلِك إِنَّ عَلَى بَابك رَجُلًا يَقُول قَوْلًا عَجِيبًا يَزْعُم أَنَّ لَهُ إِلَهًا غَيْرك أُرْسِلهُ إِلَيْك قَالَ بِبَابِي ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَدْخِلُوهُ فَدَخَلَ وَمَعَهُ أَخُوهُ هَارُون وَفِي يَده عَصًا فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى فِرْعَوْن قَالَ إِنِّي رَسُول رَبّ الْعَالَمِينَ فَعَرَفَهُ فِرْعَوْن وَذَكَرَ السُّدِّيّ أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ بِلَاد مِصْر ضَافَ أُمّه وَأَخَاهُ وَهُمَا لَا يَعْرِفَانِهِ وَكَانَ طَعَامهمَا لَيْلَتئِذٍ الطُّفَيْل وَهُوَ اللُّفْت ثُمَّ عَرَفَاهُ وَسَلَّمَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُوسَى يَا هَارُون إِنَّ رَبِّي قَدْ أَمَرَنِي أَنْ آتِي هَذَا الرَّجُل فِرْعَوْن فَأَدْعُوهُ إِلَى اللَّه وَأَمَرَك أَنْ تُعَاوِننِي قَالَ اِفْعَلْ مَا أَمَرَك رَبّك فَذَهَبَا وَكَانَ ذَلِكَ لَيْلًا فَضَرَبَ مُوسَى بَاب الْقَصْر بِعَصَاهُ فَسَمِعَ فِرْعَوْن فَغَضِبَ وَقَالَ مَنْ يَجْتَرِئ عَلَى هَذَا الصَّنِيع الشَّدِيد فَأَخْبَرَهُ السَّدَنَة وَالْبَوَّابُونَ بِأَنَّ هَاهُنَا رَجُلًا مَجْنُونًا يَقُول إِنَّهُ رَسُول اللَّه فَقَالَ عَلَيَّ بِهِ فَلَمَّا وَقَفَا بَيْن يَدَيْهِ قَالَا وَقَالَ لَهُمَا مَا ذَكَرَ اللَّه فِي كِتَابه وَقَوْله " قَدْ جِئْنَاك بِآيَةٍ مِنْ رَبّك " أَيْ بِدَلَالَةٍ وَمُعْجِزَة مِنْ رَبّك وَالسَّلَام عَلَى مَنْ اِتَّبَعَ الْهُدَى أَيْ وَالسَّلَام عَلَيْك إِنْ اِتَّبَعْت الْهُدَى وَلِهَذَا لَمَّا كَتَبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هِرَقْل عَظِيم الرُّوم كِتَابًا كَانَ أَوَّله " بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم مِنْ مُحَمَّد رَسُول اللَّه إِلَى هِرَقْل عَظِيم الرُّوم سَلَام عَلَى مَنْ اِتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْد فَإِنِّي أَدْعُوك بِدِعَايَةِ الْإِسْلَام فَأَسْلِمْ تَسْلَم يُؤْتِك اللَّه أَجْرك مَرَّتَيْنِ " وَكَذَلِكَ لَمَّا كَتَبَ مُسَيْلِمَة إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا صُورَته مِنْ مُسَيْلِمَة رَسُول اللَّه إِلَى مُحَمَّد رَسُول اللَّه سَلَام عَلَيْك أَمَّا بَعْد فَإِنِّي قَدْ أَشْرَكْتُك فِي الْأَمْر فَلَك الْمَدَر وَلِيَ الْوَبَر وَلَكِنْ قُرَيْش قَوْم يَعْتَدُّونَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مِنْ مُحَمَّد رَسُول اللَّه إِلَى مُسَيْلِمَة الْكَذَّاب سَلَام عَلَى مَنْ اِتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْد فَإِنَّ الْأَرْض لِلَّهِ يُورِثهَا مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده وَالْعَاقِبَة لِلْمُتَّقِينَ " وَلِهَذَا قَالَ مُوسَى وَهَارُون عَلَيْهِمَا السَّلَام لِفِرْعَوْن .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • قيام الليل في ضوء الكتاب والسنة

    قيام الليل في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «قيام الليل» أوضحت فيها: مفهوم التهجد، وفضل قيام الليل، وأفضل أوقاته، وعدد ركعاته، وآداب قيام الليل، والأسباب المعينة عليه، وبيّنت مفهوم صلاة التراويح، وحكمها، وفضلها، ووقتها، وعدد ركعاتها، ومشروعية الجماعة فيها، ثم أوضحت الوتر، وحكمه، وفضله، ووقته، وأنواعه، وعدده، والقراءة فيه، والقنوت في الوتر، والدعاء بعد السلام من الوتر، وأن الوتر من صلاة الليل وهو آخره، وحكم قضاء سنة الوتر لمن نام عنها أونسيها، وكل مسألة قرنتها بدليلها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1919

    التحميل:

  • التعليقات على كشف الشبهات

    كشف الشبهات: رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة كتاب التعليقات على كشف الشبهات، والذي جمع فيه مؤلفه الشيخ عبد الله بن صالح القصير العديد من الفوائد.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305091

    التحميل:

  • معالم في طريق الإصلاح

    معالم في طريق الإصلاح : في ثنايا هذه الرسالة مالم يستضيء بها مريد الإصلاح، مستمدة من كتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وكلام أهل العلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307787

    التحميل:

  • الخطب المنبرية في المناسبات العصرية

    الخطب المنبرية في المناسبات العصرية : مجموعة من الخطب التي ألقاها فضيلة العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - وهي سلسلة مكونة من 4 مجلدات.

    الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205551

    التحميل:

  • المرأة بين إشراقات الإسلام وافتراءات المنصرين

    المرأة بين إشراقات الإسلام وافتراءات المنصرين : ردا على كتاب القمص مرقس عزيز المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام. لقد ردّ المؤلف في هذا السفر العظيم على شبهات وأباطيل كثيرة، حُشدت حول المرأة ومكانتها في الإسلام، ردّ عليها بمنهجية علمية دقيقة، التزم فيها الموضوعية والنزاهة وإيراد الحجج والبراهين، ولقد رجع المؤلف إلى نصوص كتبهم التي يعتقدون أنها من عند الله !! وتوخّى أن يعود إلى نُسخ الكتب المعتمدة لديهم بلغاتها الأصلية كشفاً للتزوير في الترجمات، وحرصاً على الدقة في إيصال المعلومة، وإحقاقاً للحق ودحضاً للباطل وشبهاته، وقد أبان لنا المؤلف عن مدى الانحطاط الذي بلغته المرأة فيما يطرحه المنصرون من ضلالات زعموا فيها القداسة، فأبطل مزاعمهم وردّ على ترهاتهم. إن هذا السفر العظيم ليُعدّ مرجعاً علمياً رصيناً؛ لا يستغني عنه باحث عن الحق، أو دارس في مقارنة الأديان، خاصة أنه حفل بقائمة متنوعة من المصادر والمراجع بشتى اللغات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/289733

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة