تفسير ابن كثر - سورة طه - الآية 28

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) (طه) mp3
" يَفْقَهُوا قَوْلِي " وَذَلِكَ لَمَّا كَانَ أَصَابَهُ مِنْ اللَّثَغ حِين عُرِضَ عَلَيْهِ التَّمْرَة وَالْجَمْرَة فَأَخَذَ الْجَمْرَة فَوَضَعَهَا عَلَى لِسَانه كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه وَمَا سَأَلَ أَنْ يَزُول ذَلِكَ بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ بِحَيْثُ يَزُول الْعِيّ وَيَحْصُل لَهُمْ فَهْم مَا يُرِيد مِنْهُ وَهُوَ قَدْر الْحَاجَة وَلَوْ سَأَلَ الْجَمِيع لَزَالَ وَلَكِنَّ الْأَنْبِيَاء لَا يَسْأَلُونَ إِلَّا بِحَسَبِ الْحَاجَة وَلِهَذَا بَقِيَتْ بَقِيَّة قَالَ اللَّه تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ فِرْعَوْن أَنَّهُ قَالَ " أَمْ أَنَا خَيْر مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِين وَلَا يَكَاد يُبِين " أَيْ يُفْصِح بِالْكَلَامِ وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ " وَاحْلُلْ عُقْدَة مِنْ لِسَانِي " قَالَ حَلَّ عُقْدَة وَاحِدَة وَلَوْ سَأَلَ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ أُعْطِيَ وَقَالَ اِبْن عَبَّاس شَكَا مُوسَى إِلَى رَبّه مَا يَتَخَوَّف مِنْ آلِ فِرْعَوْن فِي الْقَتِيل وَعُقْدَة لِسَانه فَإِنَّهُ كَانَ فِي لِسَانه عُقْدَة تَمْنَعهُ مِنْ كَثِير مِنْ الْكَلَام وَسَأَلَ رَبّه أَنْ يُعِينهُ بِأَخِيهِ هَارُون يَكُون لَهُ رِدْءًا وَيَتَكَلَّم عَنْهُ بِكَثِيرٍ مِمَّا لَا يُفْصِح بِهِ لِسَانه فَآتَاهُ سُؤْله فَحَلَّ عُقْدَة مِنْ لِسَانه وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ذُكِرَ عَنْ عُمَر بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَنْ أَرْطَاة بْن الْمُنْذِر حَدَّثَنِي بَعْض أَصْحَاب مُحَمَّد بْن كَعْب عَنْهُ قَالَ أَتَاهُ ذُو قَرَابَة لَهُ فَقَالَ لَهُ مَا بِك بَأْس لَوْلَا أَنَّك تُلْحِن فِي كَلَامك وَلَسْت تُعْرِب فِي قِرَاءَتك فَقَالَ الْقُرَظِيّ يَا اِبْن أَخِي أَلَسْت أُفْهِمَك إِذَا حَدَّثْتُك . قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام إِنَّمَا سَأَلَ رَبّه أَنْ يَحْلُل عُقْدَة مِنْ لِسَانه كَيْ يَفْقَه بَنُو إِسْرَائِيل كَلَامه وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا هَذَا لَفْظه .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • صلاة العيدين في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة العيدين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: صلاة العيدين وما يتعلق بهما من أحكام، بينت فيها بتوفيق الله - عز وجل -: مفهوم صلاة العيدين، وحكمهما، وآدابهما، وشروط وجوبهما، ووقتهما، وأن خطبة صلاة العيدين بعد الصلاة، وذكرت التكبير أيام العيدين، وأنواعه، وحكم اجتماع العيد والجمعة، وبينت أحكام زكاة الفطر، وأحكام الأضحية، وذكرت بعض المنكرات التي تحصل أيام العيدين، كل ذلك مقرونًا بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58443

    التحميل:

  • الصحيح المسند من أسباب النزول

    الصحيح المسند من أسباب النزول: بحثٌ مُقدَّم للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وقد نفع الله به وأصبحَ مرجعًا في علم أسباب النزول، قال الشيخ - رحمه الله -: «وكنتُ في حالة تأليفه قد ذكرتُ بعضَ الأحاديث التابعة لحديث الباب بدون سندٍ، فأحببتُ في هذه الطبعة أن أذكر أسانيد ما تيسَّر لي، وكان هناك أحاديث ربما ذكرتُ الشاهدَ منها، فعزمتُ على ذكر الحديث بتمامه. أما ذكرُ الحديث بتمامه فلما فيه من الفوائد، وأما ذكرُ السند فإن علماءَنا - رحمهم الله تعالى - كانوا لا يقبَلون الحديثَ إلا بسنده ...».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380507

    التحميل:

  • البصيرة في الدعوة إلى الله

    البصيرة في الدعوة إلى الله : قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله - وقال عنه " حيث احتوى كتابه على محورين هامين؛ هما. البصيرة فيما يدعو إليه الداعية، والبصيرة في حال المدعوين، وكيفية دعوتهم، وقد ضمَّن المحورين فصولًا مهمة، ربط المؤلف فيه بين المنهج العلمي والعملي في طرحه لهذا الموضوع فجزاه الله خيرا "

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144958

    التحميل:

  • تذكير القوم بآداب النوم

    تذكير القوم بآداب النوم : في هذه الرسالة بيان آداب النوم وأحكامه والأذكار المشروعة قبله وبعده، وبيان هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسيرته في نومه ويقظته فلنا فيه أسوة حسنة - صلوات الله وسلامه عليه -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209172

    التحميل:

  • 30 خطوة عملية لتربية الأبناء على العمل لهذا الدين

    30 خطوة عملية لتربية الأبناء على العمل لهذا الدين: ذكر المؤلف في هذه الرسالة ثلاثين خطوة عملية لتربية الأبناء على العمل لهذا الدين بذكر النماذج المشرقة من أحوال السلف الصالح في تربية أبنائهم على ذلك.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314988

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة