تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 63

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63) (البقرة) mp3
يَقُول تَعَالَى مُذَكِّرًا بَنِي إِسْرَائِيل مَا أَخَذَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْعُهُود وَالْمَوَاثِيق بِالْإِيمَانِ بِهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَاتِّبَاع رُسُله وَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ عَلَيْهِمْ الْمِيثَاق رَفَعَ الْجَبَل فَوْق رُءُوسهمْ لِيُقِرُّوا بِمَا عُوهِدُوا عَلَيْهِ وَيَأْخُذُوهُ بِقُوَّةٍ وَجَزْم وَامْتِثَال كَمَا قَالَ تَعَالَى" وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " فَالطُّور هُوَ الْجَبَل كَمَا فَسَّرَهُ بِهِ فِي الْأَعْرَاف وَنَصَّ عَلَى ذَلِكَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعَطَاء وَعِكْرِمَة وَالْحَسَن وَالضَّحَّاك وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَغَيْر وَاحِد وَهَذَا ظَاهِر وَفِي رِوَايَة عَنْ اِبْن عَبَّاس الطُّور مَا أَنْبَتَ مِنْ الْجِبَال وَمَا لَمْ يُنْبِت فَلَيْسَ بِطُورٍ وَفِي حَدِيث الْفُتُون عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُمْ لَمَّا اِمْتَنَعُوا عَنْ الطَّاعَة رَفَعَ عَلَيْهِمْ الْجَبَل لِيَسْمَعُوا . وَقَالَ السُّدِّيّ : فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَسْجُدُوا أَمَرَ اللَّهُ الْجَبَلَ أَنْ يَقَع عَلَيْهِمْ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ وَقَدْ غَشِيَهُمْ فَسَقَطُوا سَجَدُوا فَسَجَدُوا عَلَى شِقّ وَنَظَرُوا بِالشِّقِّ الْآخَر فَرَحِمَهُمْ اللَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ فَقَالُوا وَاَللَّه مَا سَجْدَة أَحَبّ إِلَى اللَّه مِنْ سَجْدَة كَشَفَ بِهَا الْعَذَاب عَنْهُمْ فَهُمْ يَسْجُدُونَ كَذَلِكَ وَذَلِكَ قَوْل اللَّه تَعَالَى " وَرَفَعْنَا فَوْقكُمْ الطُّور " وَقَالَ الْحَسَن فِي قَوْله " خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ " يَعْنِي التَّوْرَاة وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس بِقُوَّةٍ أَيْ بِطَاعَةٍ وَقَالَ مُجَاهِد : بِقُوَّةٍ بِعَمَلٍ بِمَا فِيهِ وَقَالَ قَتَادَة " خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ " قُوَّة الْجَدّ وَإِلَّا قَذَفْته عَلَيْكُمْ . قَالَ : فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ مَا أُوتُوا بِقُوَّةٍ وَمَعْنَى قَوْله وَإِلَّا قَذَفْته عَلَيْكُمْ أَيْ أُسْقِطهُ عَلَيْكُمْ يَعْنِي الْجَبَل . وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَالرَّبِيع " وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ " يَقُول اِقْرَءُوا مَا فِي التَّوْرَاة وَاعْمَلُوا بِهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • زاد المسلم اليومي

    زاد المسلم اليومي : قال الكاتب - رحمه الله -: فقد جمعت ولخصت من كتب الأذكار ما لابد للمسلم منه من أذكار الصباح والمساء والنوم والانتباه والأذكار الواردة بعد السلام من الصلاة وأذكار وأدعية جامعة، وفوائد ذكر الله ومزاياه لتكون معينة ومشجعة للمسلم على الإكثار من ذكر الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260325

    التحميل:

  • الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة

    الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «وبعد أن استخرتُ اللهَ تعالى شرحَ اللهُ صدري، قمتُ بجمعِ الأدعيةِ الواردةِ في القرآن الكريم، وسنةِ النبي - عليه الصلاة والسلام -، ووضعتُها في هذا المُصنَّف المُتواضِع وسمَّيتُه: «الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384387

    التحميل:

  • تعرف على الإسلام

    تعرف على الإسلام : هذا الكتاب دعوة للتأمل في تعاليم الإسلام، مع كشف حقيقة ما يردده البعض عن اتهام الإسلام بالإرهاب والحض على الكراهية، وبأنه ظلم المرأة وعطل طاقتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172991

    التحميل:

  • الجرح والتعديل

    الجرح والتعديل: أحد الكتب المهمة في علم الرجال.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141371

    التحميل:

  • الدين الصحيح يحل جميع المشاكل

    الدين الصحيح يحل جميع المشاكل: كتيب بين فيه المصنف - رحمه الله - بعض محاسن الدين الإسلامي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2132

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة