تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 268

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (268) (البقرة) mp3
قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا هَنَّاد بْن السَّرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ مُرَّة الْهَمْدَانِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّة بِابْنِ آدَم وَلِلْمَلَكِ لَمَّة فَأَمَّا لَمَّة الشَّيْطَان فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيب بِالْحَقِّ وَأَمَّا لَمَّة الْمَلَك فَإِيعَاد بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيق بِالْحَقِّ فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ اللَّه فَلْيَحْمَدْ اللَّه وَمَنْ وَجَدَ الْأُخْرَى فَلْيَتَعَوَّذْ مِنْ الشَّيْطَان ثُمَّ قَرَأَ " الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاَللَّه يَعِدُكُمْ مَغْفِرَة مِنْهُ وَفَضْلًا " الْآيَة وَهَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي كِتَابَيْ التَّفْسِير مِنْ سُنَنهمَا جَمِيعًا عَنْ هَنَّاد بْن السَّرِيّ وَأَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه عَنْ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ عَنْ هَنَّاد بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَسَن غَرِيب وَهُوَ حَدِيث أَبِي الْأَحْوَص يَعْنِي سَلَّام بْن سُلَيْم لَا نَعْرِفهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثه كَذَا قَالَ : وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو بَكْر بْن مَرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيره عَنْ مُحَمَّد بْن أَحْمَد عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود مَرْفُوعًا نَحْوه وَلَكِنْ رَوَاهُ مِسْعَر عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ أَبِي الْأَحْوَص عَوْف بْن مَالِك بْن نَضْلَة عَنْ اِبْن مَسْعُود فَجَعَلَهُ مِنْ قَوْله وَاَللَّه أَعْلَم وَمَعْنَى قَوْله تَعَالَى" الشَّيْطَان يَعِدكُمْ " أَيْ يُخَوِّفكُمْ الْفَقْر لِتُمْسِكُوا مَا بِأَيْدِيكُمْ فَلَا تُنْفِقُوهُ فِي مَرْضَاة اللَّه " وَيَأْمُركُمْ بِالْفَحْشَاءِ " أَيْ مَعَ نَهْيه إِيَّاكُمْ عَنْ الْإِنْفَاق خَشْيَة الْإِمْلَاق يَأْمُركُمْ بِالْمَعَاصِي وَالْمَآثِم وَالْمَحَارِم وَمُخَالَفَة الْخَلَّاق قَالَ تَعَالَى " وَاَللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ" أَيْ فِي مُقَابَلَة مَا أَمَرَكُمْ الشَّيْطَان بِالْفَحْشَاءِ " وَفَضْلًا " أَيْ فِي مُقَابَلَة مَا خَوَّفَكُمْ الشَّيْطَان مِنْ الْفَقْر" وَاَللَّه وَاسِع عَلِيم " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • العلماء هم الدعاة

    العلماء هم الدعاة: رسالة في بيان مفهوم العلماء وسماتهم، ومفهوم الدعوة والدعاة، ومدى ارتباط الدعوة بالعلم وملازمتها له؛ فلا يصلح عالمٌ بلا دعوة، ولا دعوةٌ بلا علم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1956

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الشهوة ]

    مفسدات القلوب [ الشهوة ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فالحديث عن الشهوة وما يعتريها من أحوال مطلبٌ مُلِحّ لكل مسلم ومسلمة، لا سيما في هذا العصر الذي كثُرت فيه مُثيراتها، وغلب تأثيرها. فما الشهوة؟ ولماذا خُلقت؟ وما أسباب الوقوع في الشهوة المحرمة؟ وما علاج الشهوة المحرمة؟. هذا ما سنتطرَّق إليه في ثنايا هذا الكتاب».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355752

    التحميل:

  • سؤال وجواب حول فقه الواقع

    سؤال وجواب حول فقه الواقع : هذه رسالة ضمنها المؤلف جواباً على سؤال وَرَدَ إلَيَّه حولَ ما يُسمى بـ (( فقه ِ الواقع )) وحُكمهِ ، ومَدى حاجةِ المُسلمينَ إليهِ ، مَعَ بيان ِ صورَتِهِ الشرعيَّةِ الصَّحيحة .

    الناشر: دار الجلالين للنشر والتوزيع - الرياض - السعودية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/46134

    التحميل:

  • الدروس المهمة لعامة الأمة

    الدروس المهمة لعامة الأمة: هذه الرسالة على صغر حجمها جمع المؤلف - رحمه الله - بين دفتيها سائر العلوم الشرعية من أحكام الفقه الأكبر والفقه الأصغر، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الأخلاق الشرعية والآداب الإسلامية، وختم هذه الرسالة بالتحذير من الشرك وأنواع المعاصي، فأتت الرسالة بما ينبغي أن يكون عليه المسلم عقيدة وعبادةً، وسلوكا ومنهجا، فهذه الرسالة اسم على مسمى فهي بحق الدروس المهمة لعامة الأمة.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1871

    التحميل:

  • محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة والحكمة بين عيون المعتدلين وفتون المعتدين

    محمد نبي الرحمة والحكمة : نظم المؤلف خطة البحث في مقدمة وثلاثة أبواب: المقدمة: وفيها أهمية الموضوع، وسبب الكتابة والخطة والمنهج. الباب الأول: شذرات من سيرته مدبجة بقبسات من رحمته. الباب الثاني: المستفاد من حكمته الباهرة في تحقيق حاجات البشرية وعلاج أهم المشكلات المعاصرة. الباب الثالث: مكانة نبي الرحمة والحكمة - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191054

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة