تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) (البقرة) mp3
قَالَ السُّدِّيّ عَنْ أَبِي مَالِك وَعَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعَنْ مُرَّة الْهَمْدَانِيّ عَنْ اِبْن مَسْعُود وَعَنْ أُنَاس مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآيَة " فِي قُلُوبهمْ مَرَض" قَالَ شَكٌّ فَزَادَهُمْ اللَّهُ مَرَضًا قَالَ شَكًّا . وَقَالَ اِبْن إِسْحَاق عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد عَنْ عِكْرِمَة أَوْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قُلُوبهمْ مَرَض قَالَ شَكٌّ . وَكَذَلِكَ قَالَ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَأَبُو الْعَالِيَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَقَتَادَة . وَعَنْ عِكْرِمَة وَطَاوُس فِي قُلُوبهمْ مَرَض يَعْنِي الرِّيَاء . وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قُلُوبهمْ مَرَض قَالَ نِفَاق فَزَادَهُمْ اللَّه مَرَضًا قَالَ نِفَاقًا وَهَذَا كَالْأَوَّلِ . وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض قَالَ هَذَا مَرَض فِي الدِّين وَلَيْسَ مَرَضًا فِي الْأَجْسَاد وَهُمْ الْمُنَافِقُونَ وَالْمَرَض الشَّكّ الَّذِي دَخَلَهُمْ فِي الْإِسْلَام فَزَادَهُمْ اللَّه مَرَضًا قَالَ زَادَهُمْ رِجْسًا وَقَرَأَ " فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض فَزَادَهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسهمْ " قَالَ شَرًّا إِلَى شَرّهمْ وَضَلَالَة إِلَى ضَلَالَتهمْ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ عَبْد الرَّحْمَن رَحِمَهُ اللَّه حَسَن وَهُوَ الْجَزَاء مِنْ جِنْس الْعَمَل وَكَذَلِكَ قَالَهُ الْأَوَّلُونَ وَهُوَ نَظِير قَوْله تَعَالَى أَيْضًا " وَاَلَّذِينَ اِهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ " وَقَوْله " بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ" وَقُرِئَ يَكْذِبُونَ وَقَدْ كَانُوا مُتَّصِفِينَ بِهَذَا وَهَذَا فَإِنَّهُمْ كَانُوا كَذَبَة وَيُكَذِّبُونَ بِالْغَيْبِ يَجْمَعُونَ بَيْن هَذَا وَهَذَا . وَقَدْ سُئِلَ الْقُرْطُبِيّ وَغَيْره مِنْ الْمُفَسِّرِينَ عَنْ حِكْمَة كَفّه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام عَنْ قَتْل الْمُنَافِقِينَ مَعَ عِلْمه بِأَعْيَانِ بَعْضهمْ وَذَكَرُوا أَجْوِبَة عَنْ ذَلِكَ مِنْهَا مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " أَكْرَهُ أَنْ يَتَحَدَّث الْعَرَب أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُل أَصْحَابه " وَمَعْنَى هَذَا خَشْيَة أَنْ يَقَع بِسَبَبِ ذَلِكَ تَغَيُّر لِكَثِيرٍ مِنْ الْأَعْرَاب عَنْ الدُّخُول فِي الْإِسْلَام وَلَا يَعْلَمُونَ حِكْمَة قَتْله لَهُمْ وَأَنَّ قَتْله إِيَّاهُمْ إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْكُفْر فَإِنَّهُمْ إِنَّمَا يَأْخُذُونَهُ بِمُجَرَّدِ مَا يَظْهَر لَهُمْ فَيَقُولُونَ إِنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُل أَصْحَابه . قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَهَذَا قَوْل عُلَمَائِنَا وَغَيْرهمْ كَمَا كَانَ يُعْطِي الْمُؤَلَّفَة مَعَ عِلْمه بِسُوءِ اِعْتِقَادهمْ . قَالَ اِبْن عَطِيَّة وَهِيَ طَرِيقَة أَصْحَاب مَالِك نَصَّ عَلَيْهِ مُحَمَّد بْن الْجَهْم وَالْقَاضِي إِسْمَاعِيل وَالْأَبْهَرِيّ وَعَنْ اِبْن الْمَاجِشُون . وَمِنْهَا : مَا قَالَ مَالِك إِنَّمَا كَفَّ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُنَافِقِينَ لِيُبَيِّن لِأُمَّتِهِ أَنَّ الْحَاكِم لَا يَحْكُم بِعِلْمِهِ قَالَ الْقُرْطُبِيّ : وَقَدْ اِتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَنْ بَكْرَة أَبِيهِمْ عَلَى أَنَّ الْقَاضِي لَا يَقْتُل بِعِلْمِهِ وَإِنْ اِخْتَلَفُوا فِي سَائِر الْأَحْكَام قَالَ : وَمِنْهَا مَا قَالَ الشَّافِعِيّ إِنَّمَا مَنَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَتْل الْمُنَافِقِينَ مَا كَانُوا يُظْهِرُونَهُ مِنْ الْإِسْلَام مَعَ الْعِلْم بِنِفَاقِهِمْ لِأَنَّ مَا يُظْهِرُونَهُ يَجِب مَا قَبْله. وَيُؤَيِّد هَذَا قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فِي الْحَدِيث الْمُجْمَع عَلَى صِحَّته فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرهمَا " أُمِرْت أَنْ أُقَاتِل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا اللَّه فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابهمْ عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " وَمَعْنَى هَذَا أَنَّ مَنْ قَالَهَا جَرَتْ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْإِسْلَام ظَاهِرًا فَإِنْ كَانَ يَعْتَقِدهَا وَجَدَ ثَوَاب ذَلِكَ فِي الدَّار الْآخِرَة وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدهَا لَمْ يَنْفَعهُ جَرَيَان الْحُكْم عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَكَوْنه كَانَ خَلِيط أَهْل الْإِيمَان " يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمْ الْأَمَانِيّ حَتَّى جَاءَ أَمْر اللَّه" الْآيَة فَهُمْ يُخَالِطُونَهُمْ فِي بَعْض الْمَحْشَر فَإِذَا حَقَّتْ الْمَحْقُوقِيَّة تَمَيَّزُوا مِنْهُمْ وَتَخَلَّفُوا بَعْدهمْ " وَحِيلَ بَيْنهمْ وَبَيْن مَا يَشْتَهُونَ " وَلَمْ يُمْكِنهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا مَعَهُمْ كَمَا نَطَقَتْ بِذَلِكَ الْأَحَادِيث وَمِنْهَا مَا قَالَهُ بَعْضهمْ أَنَّهُ إِنَّمَا لَمْ يَقْتُلهُمْ لِأَنَّهُ كَانَ يَخَاف مِنْ شَرّهمْ مَعَ وُجُوده عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام بَيْن أَظْهُرهمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَات اللَّه مُبِينَات فَأَمَّا بَعْده فَيُقْتَلُونَ إِذَا أَظْهَرُوا النِّفَاق وَعَلِمَهُ الْمُسْلِمُونَ قَالَ مَالِك : الْمُنَافِق فِي عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الزِّنْدِيق الْيَوْم " قُلْت " وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي قَتْل الزِّنْدِيق إِذَا أَظْهَرَ الْكُفْر هَلْ يُسْتَتَاب أَمْ لَا أَوْ يُفَرَّق بَيْن أَنْ يَكُون دَاعِيَة أَمْ لَا أَوْ يَتَكَرَّر مِنْهُ اِرْتِدَاده أَمْ لَا أَوْ يَكُون إِسْلَامه وَرُجُوعه مِنْ تِلْقَاء نَفْسه أَوْ بَعْد أَنْ ظُهِرَ عَلَيْهِ ؟ عَلَى أَقْوَال مُتَعَدِّدَة مَوْضِع بَسْطهَا وَتَقْرِيرهَا وَعَزْوهَا كِتَاب الْأَحْكَام . " تَنْبِيهٌ" قَوْل مَنْ قَالَ كَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام يَعْلَم أَعْيَان بَعْض الْمُنَافِقِينَ إِنَّمَا مُسْتَنَده حَدِيث حُذَيْفَة بْن الْيَمَان فِي تَسْمِيَة أُولَئِكَ الْأَرْبَعَة عَشَر مُنَافِقًا فِي غَزْوَة تَبُوك الَّذِينَ هَمُّوا أَنْ يَفْتِكُوا بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ظَلْمَاء اللَّيْل عِنْد عَقَبَة هُنَاكَ عَزَمُوا عَلَى أَنْ يُنَفِّرُوا بِهِ النَّاقَة لِيَسْقُط عَنْهَا فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْهِ أَمْرهمْ فَأَطْلَعَ عَلَى ذَلِكَ حُذَيْفَة وَلَعَلَّ الْكَفّ عَنْ قَتْلهمْ كَانَ لِمَدْرَك مِنْ هَذِهِ الْمَدَارِك أَوْ لِغَيْرِهَا وَاَللَّه أَعْلَم . فَأَمَّا غَيْر هَؤُلَاءِ فَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنْ الْأَعْرَاب مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْل الْمَدِينَة مَرَدُوا عَلَى النِّفَاق لَا تَعْلَمهُمْ نَحْنُ نَعْلَمهُمْ " الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى : " لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَاَلَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَة لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَك فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثَقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا " فَفِيهَا دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُغْرَ بِهِمْ وَلَمْ يُدْرَك عَلَى أَعْيَانهمْ وَإِنَّمَا كَانَ تُذْكَر لَهُ صِفَاتهمْ فَيَتَوَسَّمهَا فِي بَعْضهمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتهمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُم فِي لَحْن الْقَوْل " وَقَدْ كَانَ مِنْ أَشْهَرهمْ بِالنِّفَاقِ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ بْن سَلُول وَقَدْ شَهِدَ عَلَيْهِ زَيْد بْن أَرْقَم بِذَلِكَ الْكَلَام الَّذِي سَبَقَ فِي صِفَات الْمُنَافِقِينَ وَمَعَ هَذَا لَمَّا مَاتَ صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدَ دَفْنه كَمَا يَفْعَل بِبَقِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ عَاتَبَهُ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِيهِ فَقَالَ " إِنِّي أَكْرَه أَنْ تَتَحَدَّث الْعَرَب أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُل أَصْحَابه " وَفِي رِوَايَة فِي الصَّحِيح " إِنِّي خُيِّرْت فَاخْتَرْت " وَفِي رِوَايَة" لَوْ أَعْلَم أَنِّي لَوْ زِدْت عَلَى السَّبْعِينَ يُغْفَر لَهُ لَزِدْت" .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الدليل المصور الموجز لفهم الإسلام

    كتاب الدليل المصور الموجز لفهم الإسلام باللغة العربية، والذي يتحدث بصفة خاصة عن الإعجاز العلمي في الإسلام، وأيضاً يُعنى بمفاهيم الإسلام وتصوره تجاه الفرد والمجتمع، والمكاسب التي تتحقق لك حالة كونك مسلماً ملتزماً بتعاليم الشريعة الإسلامية. هذا الكتاب تصدر قائمة الكتب الدعوية الموجهة لغير المسلمين في عظيم أثره، لذا يحرص المتخصصون في التعريف بالإسلام بالبدء بإهداء ترجمة معاني القرآن الكريم بلغة غير المسلم ثم يليه في قائمة الإهداء هذا الكتاب، ثم بقية الكتب الدعوية الأخرى.

    الناشر: جمعية تبليغ الإسلام www.islamic-message.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193386

    التحميل:

  • قاعدة في الصبر

    قاعدة في الصبر: بدأ المؤلف - رحمه الله - هذه الرسالة ببيان أن الدين كله يرجع بجملته إلى أمرين هما: الصبر والشكر، واستدل لذلك بقوله تعالى: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } وبقوله - صلـى الله عليه وسلم -: { عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله عجب، لا يقضي الله لمؤمن قضاءً إلا كان خيراً له، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له،وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له }. ثم بين أن الصبر عموماً ينقسم إلى ثلاثة أقسام هي: أولاً: صبر على الطاعة حتى يفعلها. ثانياً: صبر عن المنهي عنه حتى لا يفعله. ثالثاً: الصبر على ما يصيبه بغير اختياره من المصائب. ثم بين أن المصائب نوعان: النوع الأول: نوع لا اختيار للخلق فيه، كالأمراض وغيرها من المصائب السماوية، وهذا النوع يسهل الصبر فيه لأن العبد يشهد فيه قضاء الله وقدره،وأنه لا مدخل للناس فيه فيصبر إما اضطراراً وإما اختياراً. والنوع الثاني: المصائب التي تحصل للعبد بفعل الناس، في ماله أو عرضه أو نفسه، وهذا النوع يصعب الصبر عليه جداً لأن النفس تستشعر المؤذي لها وهي تكره الغلبة فتطلب الانتقام، ولا يصبر على هذا النوع إلا النبيون والصديقون. وقد اقتصر كلام المصنف - رحمه الله - في بقية الرسالة على الأسباب التي تعين العبد على الصبر على المصائب التي تصيبه بفعل الناس، وذكر ذلك من عشرين وجهاً. وختم المصنف كلامه بالإشارة إلى الأصل الثاني وهو: الشكر وفسره بأنه العمل بطاعة الله واقتصر على ذلك وخلت الرسالة من تفصيل القول في ذلك، ولعل السبب في ذلك هو تصرف من أفرد الرسالة بالذكر وفصلها عن باقي التصنيف وإلا فالرسالة لها تتمة، ويشهد لذلك ما ذكره ابن رشيق في تعداده لمؤلفات ابن تيمية حيث قال: "قاعدة في الصبر والشكر. نحو ستين ورقة" فقد تصرف المختصر في العنوان واقتصر كذلك على ما كتب في موضوع الصبر فقط، ولم يكمل بقية الرسالة، والله أعلم.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344365

    التحميل:

  • البينة العلمية في القرآن

    البينة العلمية في القرآن: رسالة مختصرة تُبيِّن عظمة القرآن الكريم وفضله، وبيان أنه أعظم معجزة لخير الرسل محمد - عليه الصلاة والسلام -، مع إظهار شيءٍ مما ورد فيه من آياتٍ بيِّناتٍ تدل على إعجازه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339049

    التحميل:

  • زينة المرأة المسلمة

    زينة المرأة المسلمة: رسالة قيمة تحمل قضية من أهم القضايا المعاصرة وتعالج ركنا من أركانها وهي قضية المرأة ولباسها وزينتها، وفيها أيضا إيضاح لمعايير الضبط والانضباط في اللباس والزينة، وغايتها مستمدة من غاية دين الله في إقامة مجتمع طاهر، الخلق سياجه، والعفة طابعه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2056

    التحميل:

  • من مخالفات النساء

    من مخالفات النساء: في هذه الرسالة بين الشيخ منزلة المرأة قبل الإسلام وبعده، مع ذكر بعض اعترافات الغربيين بحفظ الإسلام للمرأة، ثم بيان بعض مخالفات النساء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307780

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة