تفسير ابن كثر - سورة الإسراء - الآية 102

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَٰؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (102) (الإسراء) mp3
" لَقَدْ عَلِمْت مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض بَصَائِر " أَيْ حُجَجًا وَأَدِلَّة عَلَى صِدْق مَا جِئْتُك بِهِ " وَإِنِّي لَأَظُنّك يَا فِرْعَوْن مَثْبُورًا" أَيْ هَالِكًا قَالَهُ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَقَالَ اِبْن عَبَّاس مَلْعُونًا " وَقَالَ أَيْضًا هُوَ وَالضَّحَّاك " مَثْبُورًا " أَيْ مَغْلُوبًا وَالْهَالِك كَمَا قَالَ مُجَاهِد يَشْمَل هَذَا كُلّه قَالَ الشَّاعِر : إِذْ أُبَارِي الشَّيْطَان فِي سُنَن الْغَيّ وَمَنْ مَالَ مَيْله مَثْبُور وَقَرَأَ بَعْضهمْ بِرَفْعِ التَّاء مِنْ قَوْله عَلِمْت وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَلَكِنَّ قِرَاءَة الْجُمْهُور بِفَتْحِ التَّاء عَلَى الْخِطَاب لِفِرْعَوْن كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتنَا مُبْصِرَة قَالُوا هَذَا سِحْر مُبِين وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسهمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا " الْآيَة فَهَذَا كُلّه مِمَّا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالتِّسْعِ الْآيَات إِنَّمَا هِيَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْره مِنْ الْعَصَا وَالْيَد وَالسِّنِينَ وَنَقْص مِنْ الثَّمَرَات وَالطُّوفَان وَالْجَرَاد وَالْقُمَّل وَالضَّفَادِع وَالدَّم الَّتِي فِيهَا حُجَج وَبَرَاهِين عَلَى فِرْعَوْن وَقَوْمه وَخَوَارِق وَدَلَائِل عَلَى صِدْق مُوسَى وَوُجُود الْفَاعِل الْمُخْتَار الَّذِي أَرْسَلَهُ وَلَيْسَ الْمُرَاد مِنْهَا كَمَا وَرَدَ فِي هَذَا الْحَدِيث فَإِنَّ هَذِهِ الْوَصَايَا لَيْسَ فِيهَا حُجَج عَلَى فِرْعَوْن وَقَوْمه وَأَيّ مُنَاسَبَة بَيْن هَذَا وَبَيْن إِقَامَة الْبَرَاهِين عَلَى فِرْعَوْن ؟ وَمَا جَاءَهُمْ هَذَا الْوَهْم إِلَّا مِنْ قِبَل عَبْد اللَّه بْن سَلَمَة فَإِنَّ لَهُ بَعْض مَا يُنْكَر وَاَللَّه أَعْلَم . وَلَعَلَّ ذَيْنك الْيَهُودِيَّيْنِ إِنَّمَا سَأَلَا عَنْ الْعَشْر الْكَلِمَات فَاشْتَبَهَ عَلَى الرَّاوِي بِالتِّسْعِ الْآيَات فَحَصَلَ وَهْم فِي ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الدعوة إلى الله فوائد وشواهد

    الدعوة إلى الله فوائد وشواهد: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الدعوة إلى الله من أعظم القربات وأجل الطاعات. وسبق أن قدمت حلقتين في بث مباشر من إذاعة القرآن الكريم بالرياض بعنوان: «الدعوة إلى الله فوائد وشواهد». وقد رغب بعض الإخوة أن تخرج في كتيب تعميمًا للفائدة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229627

    التحميل:

  • ألفية الحديث للحافظ العراقي

    ألفية الحديث للحافظ العراقي: تعتبر هذه المنظومة من أجل متون علوم مصطلح الحديث، وقد اتفق على جلالة قدرها وعظم نفعها جمهور المحدثين ممن جاء بعد ناظمها, فلا يحصى من رواها وحفظها, وشرحها وعلق عليها من المشتغلين بعلوم الحديث الشريف.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن محمد سفيان الحكمي

    الناشر: موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335285

    التحميل:

  • الالتزام بالإسلام مراحل وعقبات

    فهرس الكتاب: - مقدمة - مقدمات لابد منها - هذا الحديث لمن؟ - أجيال ثلاثة. - مراحل الالتزام وعوائقه. - أمثلة على ثمرة الثبات. - مرحلتا الدفاع والقبول.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205800

    التحميل:

  • يومك في رمضان

    كتاب قيم مفيد يحدثنا عن المسلم الصائم في رمضان، وما ينبغي أن يحرص عليه حال صيامه، ولا شك أنه لابد أن يغرس في نفسه الأخلاق الفاضلة أثناء هذه الشعيرة العظيمة، ولا ينسى أن يسأل ربه عند فطره لأن الله وعد عباده بإجابة دعائهم عند إفطارهم، ولا ينسى أيضًا الحرص على صلاة التراويح إذ أنها سنة مستحبة يغفر الله الذنوب بها.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332496

    التحميل:

  • جامع المسائل لشيخ الإسلام ابن تيمية

    جامع المسائل لشيخ الإسلام ابن تيمية : هذا مجموع نفيس يحوي عدداً من رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية وفتاواه ورسائله التي لم تنشر من قبل استخرجها المحقق من مجاميع مخطوطة في مكتبات عديدة. - تتكون السلسلة من ست مجلدات، وقد أضفنا نسخة مصورة من إصدار دار عالم الفوائد، بتحقيق الشيخ محمد عزيز شمس - أثابه الله - وتحت إشراف العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: محمد عزيز شمس

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272824

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة