تفسير ابن كثر - سورة النحل - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ ۚ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ (7) (النحل) mp3
الْأَنْفُس إِنَّ رَبّكُمْ لَرَءُوف رَحِيم " " وَتَحْمِل أَثْقَالكُمْ " وَهِيَ الْأَحْمَال الثَّقِيلَة الَّتِي تَعْجِزُونَ عَنْ نَقْلهَا وَحَمْلهَا " إِلَى بَلَد لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُس " وَذَلِكَ فِي الْحَجّ وَالْعُمْرَة وَالْغَزْو وَالتِّجَارَة وَمَا جَرَى مَجْرَى ذَلِكَ تَسْتَعْمِلُونَهَا فِي أَنْوَاع الِاسْتِعْمَال مِنْ رُكُوب وَتَحْمِيل كَقَوْلِهِ " وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَام لَعِبْرَة نَسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِع كَثِيرَة وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْك تُحْمَلُونَ " وَقَالَ تَعَالَى " اللَّه الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَنْعَام لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِع وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَة فِي صُدُوركُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْك تُحْمَلُونَ وَيُرِيكُمْ آيَاته فَأَيّ آيَات اللَّه تُنْكِرُونَ " وَلِهَذَا قَالَ هُنَا بَعْد تَعْدَاد هَذِهِ النِّعَم " إِنَّ رَبّكُمْ لَرَءُوف رَحِيم " أَيْ رَبّكُمْ الَّذِي قَيَّضَ لَكُمْ هَذِهِ الْأَنْعَام وَسَخَّرَهَا لَكُمْ كَقَوْلِهِ " أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبهمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ " وَقَالَ " وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ الْفُلْك وَالْأَنْعَام مَا تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُوره ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَة رَبّكُمْ إِذَا اِسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَان الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبّنَا لَمُنْقَلِبُونَ " قَالَ اِبْن عَبَّاس : " لَكُمْ فِيهَا دِفْء " أَيْ ثِيَاب وَ " وَمَنَافِع " مَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ مِنْ الْأَطْعِمَة وَالْأَشْرِبَة وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل عَنْ سِمَاك عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : دِفْء وَمَنَافِع نَسْل كُلّ دَابَّة وَقَالَ مُجَاهِد لَكُمْ فِيهَا دِفْء أَيْ لِبَاس يُنْسَج وَمَنَافِع مَرْكَب وَلَحْم وَلَبَن قَالَ قَتَادَة : دِفْء وَمَنَافِع يَقُول لَكُمْ فِيهَا لِبَاس وَمَنْفَعَة وَبُلْغَة. وَكَذَا قَالَ غَيْر وَاحِد مِنْ الْمُفَسِّرِينَ بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَة.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • همسة في أذن شاب

    همسة في أذن شاب: في هذا الكتاب تطرق الكاتب إلى كل ما يدور في ذهن الشباب من تساؤلات ومشكلات فكرية; وقدم لهم النصائح المفيدة التي توقد في قلوبهم الخوف من مقام الله; ومحاربة النفس عن الهوى.

    الناشر: موقع الدكتور حسان شمسي باشا http://www.drchamsipasha.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384274

    التحميل:

  • وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول

    وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول: منظومة شعرية في علم أصول الفقه، كتبها فضيلة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2479

    التحميل:

  • الشرح الوجيز على المقدمة الجزرية

    هذا الكتاب ملخص لشرح المُؤلَف الكبير على المقدمة الجزرية، والذي جَمَعَ خلاصة ما قاله شُرَّاح المقدمة وغيرهم من علماء التجويد المتقدمين إلى أهَمِّ ما حققه الدرس الصوتي الحديث. و لَمَّا كان ذلك الشرح الكبير يناسب المتقدمين في دراسة علم التجويد، نظراً إلى كِبَرِ حجمه وتفصيل مسائله؛ فقد رأى المؤلف تلخيصه في هذا الكتاب، ليكون في متناول يد المبتدئين في قراءة المقدمة والراغبين في دراستها وحفظها، وليكون عوناً لهم على حَلِّ عباراتها، وفَهْمِ معانيها، وتقريب أغراضها.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385700

    التحميل:

  • الضعف المعنوي وأثره في سقوط الأمم [ عصر ملوك الطوائف في الأندلس أنموذجًا ]

    الضعف المعنوي وأثره في سقوط الأمم [ عصر ملوك الطوائف في الأندلس أنموذجًا ] دراسة تاريخية تحليلية، تحاول هذه الدراسة الاسهام في بيان عوامل ضعف المسلمين.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205814

    التحميل:

  • عقد الدرر فيما صح في فضائل السور

    عِقدُ الدُّرَر فيما صحَّ في فضائل السور: جمع المؤلف في هذه الرسالة ما صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من فضائل سور القرآن، ورتَّبها حسب الأفضل والأهم، وذلك مما ورد فيها نص صحيح بتفضيلها، مع التنبيه أنه لا ينبغي أن يُتَّخَذ شيءٌ من القرآن مهجورًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272778

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة