تفسير ابن كثر - سورة النحل - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14) (النحل) mp3
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ تَسْخِيره الْبَحْر الْمُتَلَاطِم الْأَمْوَاج وَيَمْتَنّ عَلَى عِبَاده بِتَذْلِيلِهِ لَهُمْ وَتَيْسِيرهمْ لِلرُّكُوبِ فِيهِ وَجَعْله السَّمَك وَالْحِيتَان فِيهِ وَإِحْلَاله لِعِبَادِهِ لَحْمهَا حَيّهَا وَمَيِّتهَا فِي الْحِلّ وَالْإِحْرَام وَمَا يَخْلُقهُ فِيهِ مِنْ اللَّآلِئ وَالْجَوَاهِر النَّفِيسَة وَتَسْهِيله لِلْعِبَادِ اِسْتِخْرَاجهمْ مِنْ قَرَاره حِلْيَة يَلْبَسُونَهَا وَتَسْخِيره الْبَحْر لِحَمْلِ السُّفُن الَّتِي تَمْخُرهُ أَيْ تَشُقّهُ وَقِيلَ تَمْخُر الرِّيَاح وَكِلَاهُمَا صَحِيح وَقِيلَ تَمْخُرهُ بِجُؤْجُئِهَا وَهُوَ صَدْرهَا الْمُسَنَّم الَّذِي أَرْشَدَ الْعِبَاد إِلَى صَنْعَتهَا وَهَدَاهُمْ إِلَى ذَلِكَ إِرْثًا عَنْ أَبِيهِمْ نُوح عَلَيْهِ السَّلَام فَإِنَّهُ أَوَّل مَنْ رَكِبَ السُّفُن وَلَهُ كَانَ تَعْلِيم صَنْعَتهَا ثُمَّ أَخَذَهَا النَّاس عَنْهُ قَرْنًا بَعْد قَرْن وَجِيلًا بَعْد جِيل يَسِيرُونَ مِنْ قُطْر إِلَى قُطْر وَمِنْ بَلَد إِلَى بَلَد وَمِنْ إِقْلِيم إِلَى إِقْلِيم لِجَلْبِ مَا هُنَاكَ إِلَى هُنَا وَمَا هُنَا إِلَى هُنَاكَ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى" وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْله وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " أَيْ نِعَمه وَإِحْسَانه . وَقَدْ قَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار فِي مُسْنَده : وَجَدْت فِي كِتَابِي عَنْ مُحَمَّد بْن مُعَاوِيَة الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو عَنْ سَهْل بْن أَبَى صَالِح عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : كَلَّمَ اللَّه الْبَحْر الْغَرْبِيّ وَكَلَّمَ الْبَحْر الشَّرْقِيّ فَقَالَ لِلْبَحْرِ الْغَرْبِيّ إِنِّي حَامِل فِيك عِبَادًا مِنْ عِبَادِي فَكَيْف أَنْتَ صَانِع فِيهِمْ ؟ قَالَ أُغْرِقهُمْ فَقَالَ بَأْسك فِي نَوَاحِيك وَاحْمِلْهُمْ عَلَى يَدَيَّ وَحَرَّمْت الْحِلْيَة وَالصَّيْد وَكَلَّمَ الْبَحْر الشَّرْقِيّ فَقَالَ : إِنِّي حَامِل فِيك عِبَادًا مِنْ عِبَادِي فَمَا أَنْتَ صَانِع بِهِمْ ؟ فَقَالَ : أَحْمِلهُمْ عَلَى يَدَيَّ وَأَكُون لَهُمْ كَالْوَالِدَةِ لِوَلَدِهَا فَأَثَابَهُ الْحِلْيَة وَالصَّيْد ثُمَّ قَالَ الْبَزَّار لَا نَعْلَم مَنْ رَوَاهُ عَنْ سَهْل غَيْر عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَهُوَ مُنْكَر الْحَدِيث وَقَدْ رَوَاهُ سَهْل عَنْ النُّعْمَان بْن أَبِي عَيَّاش عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو مَوْقُوفًا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - كتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ لذلك حرص العلماء على شرحه، ومن هذه الشروح كتاب فتح المجيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: الوليد بن عبد الرحمن الفريان

    الناشر: دار المؤيد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2426

    التحميل:

  • الملك عبد العزيز آل سعود أمة في رجل

    الملك عبد العزيز آل سعود أمة في رجل : إِن حياة الملك عبد العزيز - رحمه الله -تمثل ملحمة من الكفاح والنضال، خاضها، وقادها الملك الصالح عبد العزيز آل سعود في شبه الجزيرة العربية. لقد كان نضاله كله منذ بدأ في شبابه الباكر تحت راية التوحيد، باعتباره فريضة شرعية، والوحدة باعتبارها هدفًا سياسيا لشبه الجزيرة العربية. وإِذا كان الملك عبد العزيز - رحمه الله - قد نجح في توحيد المملكة تحت راية التوحيد، وأقام مملكة ينظر إِليها المسلمون باعتبارها نموذجا صحيحا للدولة الإِسلامية المعاصرة، فإِن ذلك النجاح لم يأت طفرة في حياة الملك عبد العزيز، بل سبقه من الجهد والجهاد ما ينبغي أن يعرف للأجيال الحاضرة، والقادمة من شباب الأمة الإِسلامية كلها، وفي هذا الكتاب ذكر لبعض جهوده - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107034

    التحميل:

  • كيف نعيش رمضان؟

    كيف نعيش رمضان؟: رسالةٌ ألقت الضوء على كيفية استقبال شهر رمضان، وما هي طرق استغلاله في تحصيل الأجور والحسنات.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364323

    التحميل:

  • الأثر التربوي للمسجد

    الأثر التربوي للمسجد : إن دور المسجد في الواقع جزء متكامل مع أدوار المؤسسات الأخرى في المجتمع، فتنطلق منه لتمارس أنشطتها من خلاله مغزولة ومتداخلة في النسيج الذي يكون حياة المجتمع، وهذه المحاضرة توضح أثرًا من آثار المسجد المباركة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144873

    التحميل:

  • آداب التثاؤب والعطاس

    آداب التثاؤب والعطاس : فالإِسلام رسم للمسلم طريقًا يسير عليه في جميع شئون الحياة، عظيمها وصغيرها، جليلها ودقيقها؛ ومن ذلك: أرشد العاطس والمتثائب إلى آداب يفعلها مصلحة له ولغيره، وحذره مما فيه مضرة عليه أو على غيره. وفي هذه الرسالة بيان بعض هذه الآداب؛ لجهل كثير من المسلمين بأكثرها فكم مرة سمع إذا عطس الرجل وحمد الله وقيل له: يرحمك الله لم يعلم ما يقول فيرد بقوله: شكرًا! بل البعض يجهل ما يقول عند العطاس، وكيف يشمت العاطس. وأما التثاؤب فقلَّ من الناس من يكون فيه على نهج النبي - صلى الله عليه وسلم - فكم من متثائب بقي فمه مفتوحًا بل البعض يخرج صوتًا مع تثاؤبه، وفي هذا تفويت الأجر العظيم من الله تعالى على المسلم؛ لترك سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/275305

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة